روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين يني شفق العربية - سفير تركيا يلتقي طالباني في أربيل ويبحث تطورات المنطقة Euronews عــربي - من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات الموساد في عهد ديفيد برنياع روسيا اليوم - حبس رئيس ناد مصري عريق العربية نت - مصر تسرع برنامج الطروحات.. و4 شركات حكومية تستعد لدخول البورصة
عامة

الليرة اللبنانية بمواجهة الحرب... مخاوف من قفزة الدولار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
1

في خضمّ الحرب الإسرائيلية المستمرّة على الأراضي اللبنانية رغم الهدنة السارية منذ ليل 16 إبريل/نيسان الماضي، والتطورات الأمنية في المنطقة تبقى الأنظار شاخصة نحو الوضع النقدي بلبنان واحتياطي البنك المرك...

ملخص مرصد
تواجه الليرة اللبنانية مخاطر تهدد استقرارها بسبب الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023، حيث تتزايد المخاوف من قفزة محتملة للدولار إلى 200 ألف ليرة ثم 500 ألف ليرة بحسب توقعات غير مؤكدة. وأكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن الهدف هو الحفاظ على الاستقرار النقدي واستعادة ودائع المودعين، بينما كشفت دراسة أن الاستقرار الحالي هش بسبب تأثيرات الحرب على التدفقات الخارجية والسياسات المالية. كما أشار economist نسيب غبريل إلى أن استقرار سعر الصرف ممكن، لكن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على المالية العامة وضبط الكتلة النقدية بالليرة.
  • الحرب الإسرائيلية تهدد استقرار الليرة اللبنانية مع مخاوف من قفزة الدولار إلى 500 ألف ليرة
  • مصرف لبنان ينفي نية تحرير سعر الصرف ويؤكد أولوياته: الاستقرار النقدي واستعادة ودائع المودعين
  • دراسة تحذر من هشاشة الاستقرار النقدي بسبب تأثيرات الحرب على التدفقات الخارجية والسياسات المالية
من: كريم سعيد (حاكم مصرف لبنان)، نسيب غبريل (كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس)، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أين: لبنان

في خضمّ الحرب الإسرائيلية المستمرّة على الأراضي اللبنانية رغم الهدنة السارية منذ ليل 16 إبريل/نيسان الماضي، والتطورات الأمنية في المنطقة تبقى الأنظار شاخصة نحو الوضع النقدي بلبنان واحتياطي البنك المركزي ووضع القطاع المصرفي ككلّ مع مخاوف متزايدة من اهتزاز سعر الصرف المستقرّ منذ عامين عند 89500 ليرة، خاصة أنه سبق أن تخطى في سنة 2023 عتبة الـ140 ألف ليرة.

وتحدثت تقارير صحافية في الأيام الماضية عن اتجاه لدى حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى تحرير سعر صرف الليرة في الأسواق، في خطوة من شأنها أن تجعل الدولار يقفز أولاً إلى 200 ألف ليرة، ومن ثم يتجه نحو 500 ألف ليرة خلال أسابيع قليلة وفق توقعات، الأمر الذي سارعت الحاكمية لنفيه، وتأكيدها أن لا هدف لها، سوى تحقيق مجموعة من الأولويات الراسخة، وهي الحفاظ على الاستقرار النقدي في كل الظروف، والعمل على إعادة ودائع المودعين حسب آليات قانون الانتظام المالي، واستعادة عافية القطاع المصرفي باعتبارها شرطاً أساسياً لنمو الاقتصاد، وتعزيز المالية العامة للدولة، بما في ذلك ثبات العملة الوطنية، لتمكين الدولة من الإيفاء بكامل التزاماتها تجاه المواطنين وموظفي القطاع العام.

ومنذ نحو 3 أسابيع، كشفت دراسة للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت عن أن كلفة الحرب على لبنان لا تقف عند حدود الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى قلب السياسات المالية والنقدية التي اعتُمدت منذ عام 2023، بما يهدّد الاستقرار النقدي الذي تحقّق خلال العامين الماضيين، موضحة أن استقرار سعر الصرف منذ أغسطس/آب 2023، بقي حسب توصيف البنك الدولي في يناير/كانون الثاني 2026 هشاً وبعيداً جداً من التعافي المستدام.

وواصل مصرف لبنان سداد جزء من الودائع بالدولار عبر التعميمين 158 و166، بكلفة تصل إلى 2.

7 مليار دولار سنوياً من الاحتياطيات النقدية، قبل أن تبدأ الاحتياطيات نفسها بالتراجع في الأشهر الأخيرة، ثم تأتي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتضيف ضغوطاً جديدة على تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان.

وحسب الدراسة، فإن الليرة تواجه 3 مصادر تهديد مباشرة، الأول هو تحولات المغتربين، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي، والثاني هو صدمة النفط، والثالث هو ضعف التصدير في ظل القيود الخليجية، وتعقيدات المعبر السوري، وارتفاع كلفة الاستيراد من أوروبا مع أي تراجع في الدولار أمام اليورو.

وخلصت الدراسة إلى أن الركائز التي قام عليها تثبيت الليرة أصبحت قابلة للكسر، وأن أي خلل في التدفقات الخارجية أو في الجباية أو في أدوات السياسة المالية قد ينعكس مباشرة على سعر الصرف، بما يجعل الاستقرار الحالي أقرب إلى هدنة نقدية منه إلى تعافٍ فعليّ.

وعلى الرغم من المحادثات التي تستضيفها واشنطن منذ إبريل الماضي، وآخرها، يومي الخميس والجمعة الماضيين، والتي تم التوصل فيها إلى تمديد الهدنة 45 يوماً، على أن تستكمل في 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، مع إطلاق مسار أمني برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة اعتباراً من 29 مايو/أيار الجاري، في مقرّ وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إلا أن الميدان لا يزال يشهد تصعيداً عسكرياً سواء بمواصلة إسرائيل اعتداءاتها خاصة على الجنوب والبقاع شرقي البلاد، أو لناحية ردّ حزب الله بعمليات عسكرية، الأمر الذي يبقي المخاوف مستمرة من تكلفة الحرب على لبنان، خاصة تأثيرها على الاستقرار النقدي" الهشّ" بدوره.

تأثيرات الحرب على المصارففي متابعة لكلّ هذه التطورات وتداعيات الحرب، يقول كبير الاقتصاديين في مجموعة" بنك بيبلوس" نسيب غبريل، في حديث شامل مع" العربي الجديد"، إنّ الوضع النقدي في لبنان لا يزال مستقراً، رغم أن البلاد عاشت نحو 60% بحالة حرب من الفترة الممتدة بين 8 أكتوبر 2023 حين اندلعت ما سمي بـ" حرب الاسناد" و19 مايو/أيار 2026.

ويردف" للحرب تأثيراتها على الوضع النقدي ككلّ، خاصة من ناحية تراجع عرض الدولار أو بيعه في السوق، الأمر الذي يؤثر في قدرة مصرف لبنان على شراء الدولارات من السوق، إذ لديه التزامات شهرية تصل تقريباً بين 430 و440 مليون دولار (فِرش) بينها 200 مليون دولار للسحوبات تطبيقاً للتعميمين 158 و166، عدا عن رواتب وأجور عمال القطاع العام وموظفيه التي تُسحَب بالدولار"، معتبراً أن التحدّي اليوم ليس في استقرار سعر الصرف، بل في كيفية الحفاظ على الاحتياطي لدى مصرف لبنان، واستمراره في شراء الدولارات من السوق.

ويشير غبريل إلى أن احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية وصل أواخر شهر إبريل الماضي إلى نحو 11 ملياراً و460 مليون دولار، وقد سجّل تراجعاً بنحو 446 مليون دولار في أول شهرين من الحرب، وهذا أمر طبيعي في ظل الحرب الدائرة، ورأينا ذلك في حرب 2024، خاصة في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، رغم أن وقف النار كان دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، حيث تراجعت الاحتياطات بنحو 530 مليون دولار.

ويلفت غبريل إلى أن هناك تراجعاً للاحتياطات بسبب تداعيات الحرب، وانعكاسها خاصة على الموسم السياحي، وعلى تدفق الدولارات على خطّ السياحة، وعلى مؤتمرات إقليمية كان يترقبها لبنان خلال هذه الفترة، وجرى إما الغاؤها أو تأجيلها، من دون أن ننسى أن الشركات والأفراد في مثل هذه الظروف لا يعمدون إلى عرض الدولارات بالسوق للبيع، بل يبقون بحالة انتظار وترقّب.

عوامل مرتبطة بالأسواق العالميةإلى جانب ذلك، يقول غبريل" هناك عوامل أخرى مرتبطة بالأسواق العالمية، حيث إن تقلّب سعر الدولار مقابل سعر اليورو يؤثر بدوره على الاحتياطي، لكن في المقابل، تمكن مصرف لبنان، منذ يوليو/تموز 2023 من بدء إعادة تكوين احتياطاته بالعملات الأجنبية التي ارتفعت 2.

9 مليار دولار بين يوليو 2023 وإبريل 2026، كما إدارة الكتلة النقدية بالليرة للجم التضخم، وذلك بالتنسيق بينه وبين السلطة التنفيذية، أي مع وزارة المال، لعدم الخضوع للضغوط السياسية والشعبوية أو الاستجابة لها لناحية زيادة النفقات العامة بشكل عشوائي"، مشيراً إلى أن التنسيق مستمرّ لإدارة هذه الكتلة ولجمها، كي لا تحصل زيادة بالنفقات العامة أو زيادة الطلب على الدولار بما يضغط على احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، مشدداً كذلك على أن الهدف هو أن يبقى مصرف لبنان بالتعاون مع الحكومة ضابطاً للكتلة النقدية بالليرة، فالمطلوب ليس فقط الاستقرار النقدي، بل أيضاً المالية العامة.

ويشير غبريل إلى أن الحديث عن انفلات سعر الصرف ليصل إلى 500 ألف ليرة، لا أساس علمياً له، ومصرف لبنان أصدر قبل فترة قصيرة بياناً فسّر فيه وضعيته، وقال إن جزءاً من تراجع احتياطاته بالعملات الأجنبية سببه تدخله بالسوق وارتفاع مدفوعات نقدية مطلع السنة نتيجة زيادة مدفوعات القطاع العام ورفع سقوف السحوبات على التعميمين 158 و166، ما شكّل ضغطاً مؤقتاً على الموجودات بالعملات الأجنبية.

في المقابل، يتوقف غبريل في معرض ردّه على سؤال" العربي الجديد"، عن احتياطي الذهب، بالقول إن" احتياطي الذهب بالعملات الأجنبية وصل إلى 42 ملياراً و700 مليون دولار في أواخر إبريل، وكان وصل إلى 47 ملياراً و700 مليون دولار في أواخر فبراير/شباط 2026، علماً أن قيمته كانت نحو 13 ملياراً و900 مليون دولار أواخر عام 2019، أي هناك ارتفاع عملياً بنحو 29 مليون دولار لقيمة احتياطي الذهب، وهو مجمّد، لأن استخدامه يحتاج إلى قرار سياسي، إذ أن القانون يفرض اقتراع مجلس النواب على تسييل أو استخدام أي جزء من هذا الاحتياطي، لكن لا محاولة جدية لليوم من السلطتين التنفيذية أو التشريعية لدراسة كيفية الاستفادة من هذا الاحتياط، خاصة من ناحية تسديد جزء من ودائع المودعين"، سائلاً" إذا لم نستفد من زيادة احتياطي الذهب في فترة الازمات والحرب، فمتى نستفيد منه؟ ".

وعلى صعيد كلفة الحرب، يقول غبريل إن حربي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومارس/ آذار 2026 أخّرتا مسار التعافي، فيما كانت الإصلاحات أساساً بطيئة، والآن باتت مؤجلة أقلّه لانتهاء الحرب، لكن لا يمكن اليوم تحديد الخسائر المادية بالأرقام، خاصة أن لا مسح ميدانيا ممكنا حالياً بالجنوب، كما أن الحرب لا تزال مستمرة ولا يمكن بالتالي الحديث عن الكلفة الاقتصادية، لكن ما يمكن الحديث عنه هو كلفة الفرص الضائعة على الاقتصاد اللبناني، فهذه السنة كان النمو متوقعاً بنسبة أقلّها 4%، أما اليوم بتقديري سيحقق الاقتصاد انكماشاً أقله 8%، وهذه فرص نمو ضائعة بـ12% على الأقلّ وهذه نسبة مرتفعة جداً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك