التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يوافق على إطلاق مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا العربية نت - ارتفاع أسعار الذهب مع ضعف الدولار وتراجع النفط وكالة شينخوا الصينية - ناسا تنهي مهمة إلى المريخ استمرت نحو عقد بعد فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية قناة التليفزيون العربي - ترمب متفائل بقرب الاتفاق وإيران تنفي.. وهذه شروط طهران في المفاوضات من بعد الملف اللبناني قناة الغد - إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد «مسيرة» CNN بالعربية - البحرين تنشر صور 15 شخصا مرتبطين بالحرس الثوري بقضية "عملاء إيران"
عامة

علي عبد الغفار: هناك شركات تطبق الحوكمة فقط لإرضاء الجهات الرقابية أو لاجتياز المتطلبات التنظيمية

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
1

المؤسسات الناجحة تستثمر بقوة في التكنولوجيا والتحليلات والذكاء الاصطناعي لاكتشاف المخاطربعض المؤسسات تحقق أرباحًا كبيرة لكنها تبني نجاحها بمخاطر غير مدروسة أو مؤجلةالبحرين تمتلك مقومات قوية لتكون ...

ملخص مرصد
حذر علي عبد الغفار من أن بعض الشركات تطبق الحوكمة شكليًّا لإرضاء الجهات الرقابية، مما يمنح إحساسًا زائفًا بالأمان. وأكد أن الحوكمة الفعالة تتطلب ثقافة يومية تبدأ من اتخاذ القرار وشفافية حقيقية، وليس مجرد وجود أنظمة. وأشار إلى أن البحرين تمتلك مقومات قوية لتكون نموذجًا إقليميًّا في الحوكمة، لكن التحدي يكمن في ترسيخ ثقافة الالتزام الحقيقي بها.
  • شركات تطبق الحوكمة شكليًّا لإرضاء الجهات الرقابية بحسب علي عبد الغفار
  • الحوكمة الفعالة تتطلب ثقافة يومية وشفافية، وليس مجرد أنظمة
  • البحرين تمتلك مقومات قوية لتكون نموذجًا إقليميًّا في الحوكمة
من: علي عبد الغفار أين: البحرين

المؤسسات الناجحة تستثمر بقوة في التكنولوجيا والتحليلات والذكاء الاصطناعي لاكتشاف المخاطربعض المؤسسات تحقق أرباحًا كبيرة لكنها تبني نجاحها بمخاطر غير مدروسة أو مؤجلةالبحرين تمتلك مقومات قوية لتكون نموذجًا إقليميًّا في الحوكمةالمؤسسات لا تُدار بالنوايا الحسنة فقط بل بأنظمة رقابية قويةهناك شركات تمتلك لوائح وسياسات متقدمة، لكنها تتعرض رغم ذلك لأزمات وانهيارات.

أين تكمن المشكلة الحقيقية؟المشكلة ليست دائمًا في غياب الأنظمة، بل في غياب “روح الحوكمة”.

كثير من المؤسسات تمتلك أدلة تنظيمية ممتازة، ولجانًا متعددة، وتقارير دورية، لكن التطبيق الحقيقي للحوكمة يكون ضعيفًا أو شكليًّا.

الحوكمة ليست ملفًّا يوضع على الرف أو اجتماعًا يعقد كل ثلاثة أشهر، بل هي ثقافة يومية تبدأ من طريقة اتخاذ القرار، ومن احترام الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة.

أحيانًا نجد شركات تطبق الحوكمة فقط لإرضاء الجهات الرقابية أو لاجتياز المتطلبات التنظيمية، بينما في الواقع تُدار القرارات الحساسة بعيدًا عن أي رقابة حقيقية.

وهنا تبدأ المخاطر بالنمو بصمت حتى تتحول إلى أزمة يصعب احتواؤها.

“عندما تتحول الحوكمة إلى شكل… تتحول المخاطر إلى حقيقة”.

في البحرين، لدينا بيئة اقتصادية متطورة مقارنة بحجم السوق، ولدينا قطاع مالي ومصرفي محترم، لكن التحدي الحقيقي ليس في وجود القوانين فقط، بل في ترسيخ ثقافة الالتزام الحقيقي بها.

لأن وجود الحوكمة شكليًّا دون تطبيق فعلي قد يكون أخطر أحيانًا من غيابها بالكامل، فهو يمنح إحساسًا زائفًا بالأمان والاستقرار.

كيف يبدأ الاحتيال أو الانهيار المالي داخل الشركات؟الاحتيال لا يظهر فجأة، بل ينمو تدريجيًّا داخل بيئة تفتقر للمساءلة والشفافية.

تبدأ القصة غالبًا بتجاوز صغير، أو صلاحية غير مضبوطة، أو تضارب مصالح يتم التغاضي عنه، ثم تتكرر الأخطاء حتى تتحول إلى أزمة كبيرة تهدد استقرار المؤسسة بالكامل.

أحد أخطر المفاهيم الموجودة في بعض المؤسسات هو الاعتماد الكامل على “الثقة” دون وجود رقابة حقيقية.

الثقة مهمة، لكن المؤسسات لا تُدار بالنوايا الحسنة فقط، بل بأنظمة رقابية قوية، وفصل واضح للصلاحيات، وشفافية تجعل كل عملية قابلة للمراجعة والتتبع.

وعندما تغيب الحوكمة الحقيقية، تبدأ المؤسسات بمواجهة، تفشي الاحتيال المالي والإداري، ضعف الاستقرار المالي، خسارة ثقة المستثمرين، تآكل السمعة المؤسسية.

وفي عالم اليوم، أصبحت المخاطر أكثر تعقيدًا من السابق.

لم تعد مالية فقط، بل تشمل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والمخاطر التشغيلية، وحتى مخاطر السمعة.

لذلك فإن تجاهل إدارة المخاطر أو التقليل من أهمية الرقابة الداخلية لم يعد أمرًا يمكن تحمله.

“الخطر الحقيقي ليس في وجود المخاطر… بل في تجاهلها حتى تتحول إلى كارثة”.

البعض لا يزال ينظر للتدقيق الداخلي كجهة تفتيش وتعطيل للأعمال، ما رأيك؟هذه نظرة قديمة جدًّا.

التدقيق الداخلي اليوم لم يعد مجرد مراجعة فواتير أو تدقيق حسابات تقليدي، بل أصبح شريكًا استراتيجيًّا في حماية المؤسسات واستدامتها، المدقق الداخلي الحديث يراجع، كفاءة العمليات، فعالية الرقابة، مخاطر الأمن السيبراني، جودة الحوكمة، احتمالات الاحتيال والتجاوزات،والمؤسسة الذكية لا تخاف من التدقيق الداخلي، بل تعتبره وسيلة لحمايتها من الانهيار.

المشكلة تبدأ عندما يتم تهميش وظيفة التدقيق الداخلي أو الضغط عليها أو جعلها غير مستقلة.

هنا تفقد المؤسسة أحد أهم خطوط الدفاع لديها.

وقد رأينا عالميًّا كيف تجاهلت شركات ضخمة تقارير التدقيق والتحذيرات المبكرة، ثم انتهى بها الأمر إلى خسائر وانهيارات ضخمة كان يمكن تفاديها بسهولة لو تم التعامل مع المؤشرات التحذيرية منذ البداية.

في البحرين، نحن بحاجة إلى تعزيز ثقافة احترام التدقيق الداخلي وتمكينه، ليس فقط في القطاع المالي، بل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما أن التحول الرقمي المتسارع يفرض تحديات جديدة تتطلب من المدققين تطوير أدواتهم واستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في اكتشاف المخاطر والتجاوزات.

“التدقيق الداخلي القوي لا يهدد المؤسسات الناجحة… بل يحميها من السقوط”.

إدارة المخاطر ليست تشاؤمًا… بل ذكاء إداريلماذا تنهار بعض الشركات رغم أرباحها العالية؟سؤال: هناك شركات تبدو ناجحة جدًّا ثم تنهار فجأة، لماذا؟لأن النجاح الظاهري لا يعني دائمًا وجود استدامة حقيقية.

بعض المؤسسات تحقق أرباحًا كبيرة لكنها تبني نجاحها فوق مخاطر غير مدروسة أو مؤجلة.

إدارة المخاطر ليست وظيفة لتعطيل القرارات أو نشر الخوف، بل هي أداة تساعد الإدارة على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً واستدامة.

المؤسسة التي تعرف مخاطرها جيدًا تكون أكثر قدرة على النمو بثقة وثبات.

من الأخطاء الشائعة أن بعض الشركات تعتبر إدارة المخاطر مجرد “سجل مخاطر” يتم تحديثه سنويًّا ثم وضعه في الأدراج، بينما إدارة المخاطر الحقيقية يجب أن تكون جزءًا من كل قرار استراتيجي داخل المؤسسة.

وعندما تغيب هذه الثقافة، تبدأ الأخطاء بالتراكم، توسعات غير مدروسة، ضعف رقابي، اعتماد مفرط على أفراد معينين، تضارب مصالح، قرارات قصيرة الأجل تهدد الاستدامة، والمؤسسة التي تمنع النقاش الداخلي أو ترفض سماع التحذيرات غالبًا تخلق بيئة خصبة للأزمات والانهيارات المستقبلية.

ما أهمية الحوكمة بالنسبة للاقتصاد البحريني؟الاقتصادات الحديثة تُبنى على الثقة، والثقة لا تأتي بالشعارات، بل بالشفافية والمساءلة والاستقلالية.

البحرين تمتلك مقومات قوية لتكون نموذجًا إقليميًّا في الحوكمة، خصوصًا مع وجود قطاع مالي متطور وبنية تنظيمية محترمة وكفاءات وطنية عالية.

لكن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من “الالتزام الشكلي” إلى “الالتزام الحقيقي”.

المستثمر اليوم لا يبحث فقط عن الأرباح، بل يبحث عن بيئة مستقرة وآمنة وقابلة للاستدامة.

ولذلك، فإن مستقبل الشركات البحرينية يجب أن يرتكز على تعزيز استقلالية التدقيق الداخلي، تمكين إدارات المخاطر، رفع كفاءة مجالس الإدارات، الاستثمار في التكنولوجيا الرقابية، بناء ثقافة أخلاقية حقيقية داخل المؤسسات، فكلما كانت الحوكمة قوية، زادت قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمار وتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.

الشركات العظيمة لا تبني الأرباح فقط… بل تبني الثقةماذا نتعلم من النماذج الناجحة في الحوكمة؟سؤال: هل هناك علاقة مباشرة بين الحوكمة والنجاح طويل الأجل؟بكل تأكيد.

كثير من الشركات العالمية الناجحة لم تستمر لعقود بسبب الأرباح فقط، بل بسبب قوة الحوكمة والثقافة المؤسسية والانضباط الرقابي.

هذه المؤسسات لا تعتبر الرقابة عبئًا، بل تعتبرها جزءًا من نجاحها.

مجالس إداراتها تمارس دورًا حقيقيًّا في المساءلة، والتدقيق الداخلي فيها مستقل ومؤثر، وإدارة المخاطر جزء من القرار اليومي.

كما أن المؤسسات الناجحة تستثمر بقوة في التكنولوجيا والتحليلات والذكاء الاصطناعي لاكتشاف المخاطر مبكرًا وتحسين جودة القرارات.

وفي البحرين أيضًا لدينا مؤسسات مشرّفة استطاعت أن تبني سمعة قوية لأنها آمنت بأن الحوكمة ليست مجرد متطلب تنظيمي، بل عنصر أساسي للاستدامة والثقة.

النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بحجم الأرباح، بل بقدرة المؤسسة على الاستمرار بثبات رغم الأزمات والتحديات.

ما أخطر أنواع الفشل المؤسسي برأيك؟أخطر أنواع الفشل هو الفشل الذي يحدث بينما الجميع يعتقد أن الأمور بخير.

تقارير جميلة، اجتماعات رسمية، أرباح ظاهرية، لكن خلف الستار توجد ثقافة خوف، وضعف مساءلة، وتضارب مصالح، وقرارات تُتخذ بعيدًا عن الشفافية.

الكثير من الانهيارات المالية الكبرى بدأت من أمور صغيرة تم تجاهلها، ملاحظة تدقيق لم تُعالج، تجاوز صلاحيات، إخفاء خسائر مؤقتة، تضارب مصالح، ضغوط لإخفاء الحقائقثم تتراكم هذه الممارسات حتى تصل المؤسسة إلى نقطة الانفجار، ولهذا أقول دائمًا:“المشكلة ليست في غياب التحذيرات… بل في تجاهلها”.

مع التطور التقني والذكاء الاصطناعي، كيف ترى مستقبل الحوكمة والتدقيق وإدارة المخاطر؟نحن اليوم أمام مرحلة مختلفة تمامًا عن الماضي.

التكنولوجيا أصبحت تسيطر على معظم العمليات داخل المؤسسات، والذكاء الاصطناعي بدأ يدخل في القرارات التشغيلية والمالية وحتى الاستراتيجية.

وهذا التطور الكبير خلق فرصًا هائلة، لكنه في الوقت نفسه خلق مخاطر جديدة ومعقدة.

في السابق، كانت المخاطر التقليدية مرتبطة بالأخطاء البشرية أو العمليات المالية فقط، أما اليوم فأصبحنا نتحدث عن اختراقات سيبرانية، تسريب بيانات حساسة، استخدام غير منضبط للذكاء الاصطناعي، تلاعب إلكتروني متطور، مخاطر السمعة الرقمية.

ولهذا، فإن الحوكمة الحديثة لم تعد تعتمد فقط على السياسات التقليدية، بل أصبحت بحاجة إلى أنظمة رقابية ذكية قادرة على تحليل البيانات بشكل لحظي واكتشاف المؤشرات غير الطبيعية قبل تحولها إلى أزمة.

وأنا أؤمن أن مستقبل التدقيق الداخلي سيتحول بشكل كبير نحو “التدقيق المستمر” بدلاً من التدقيق الدوري التقليدي.

بمعنى أن الرقابة ستكون لحظية وفورية باستخدام أدوات التحليل والذكاء الاصطناعي، مما يسمح باكتشاف الأخطاء والاحتيال بشكل أسرع وأكثر دقة.

كما أن مجالس الإدارات في المستقبل لن يكون كافياً أن تمتلك خبرات مالية وإدارية فقط، بل يجب أن تمتلك فهمًا حقيقيًّا للتكنولوجيا والمخاطر الرقمية والأمن السيبراني، لأن القرارات أصبحت مرتبطة بعالم سريع التغير والتعقيد.

وفي البحرين، لدينا فرصة حقيقية لنكون من الدول الرائدة إقليميًّا في هذا المجال، خصوصًا مع التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وتطوير البيئة الاستثمارية.

لكن النجاح في ذلك يتطلب الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وفي بناء ثقافة مؤسسية حديثة تؤمن بأن الحوكمة ليست عائقًا للنمو، بل أساسًا له.

“المؤسسات التي لا تطور حوكمتها مع تطور العالم… ستجد نفسها خارج المنافسة مهما كان نجاحها الحالي”.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأهم:“الشركات لا تسقط عادة بسبب نقص الأرباح… بل بسبب غياب الضمير المؤسسي”.

وعندما تصبح الحوكمة مجرد صورة إعلامية، تخسر المؤسسات أهم أصولها: الثقة.

أما عندما تتحول الحوكمة إلى ثقافة حقيقية، فإنها تصبح مصدر قوة واستدامة وحماية للاقتصاد والمجتمع معًا.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك