أشاد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالموقف البطولي والشجاع الذي قام به المواطن المصري أسامة شلبي البالغ من العمر 50 عاما، ونجله البالغ من العمر 20 عاما، في مدينة مودينا شمال إيطاليا، بعد نجاحهما في إيقاف سائق متهور وإنقاذ حياة العشرات من المارة من حادث دهس مروع، مؤكدا أن الجاليات المسلمة والمصرية في الخارج تمثل دائما عنصرا إيجابيا فاعلا يجسد قيم التعايش والإنسانية والمسؤولية المجتمعية في أوقات الأزمات.
وجاء ذلك بعد أن شهدت مدينة مودينا الإيطالية حالة من الذعر، إثر اندفاع سيارة يقودها شاب بسرعة جنونية نحو حشود من المارة، مما أسفر عن إصابة 8 أشخاص بجروح بالغة من بينهم حالات حرجة، وهو ما دفع ابن مدينة تلا بمحافظة المنوفية ونجله إلى التدخل الفوري دون تفكير في سلامتهما الشخصية، حيث اندفعا نحو السيارة ومحاصرة السائق وشل حركته تماما بالتعاون مع بعض المارة لمنعه من الفرار أو إسقاط مزيد من الضحايا حتى وصول الشرطة.
إشادة حكومية إيطالية بالشجاعة المصريةولاقت هذه الشجاعة المصرية موجة كبيرة من التقدير والامتنان على أعلى المستويات السياسية في إيطاليا، حيث وجه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، شكرا رسميا باسم الدولة الإيطالية للمواطنين المصريين، معلنا عزمه السفر شخصيا إلى مودينا لتكريمهما، ومؤكدا أن الدفاع عن سيادة القانون وحماية حياة البشر لا يعرفان جنسية، كما أثنى عمدة مودينا ماسيمو ميزيتي على التدخل الحازم للأب وابنه ووصفه بالشجاعة والمسؤولية المطلقة.
وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، أن التحقيقات مستمرة لتحديد الخلفيات الكاملة للواقعة، في حين تشير المعطيات الأمنية الأولية إلى أن المتهم يعاني من اضطراب نفسي حاد وكان تحت مراقبة الشرطة سابقا.
القيم الإنسانية حائط الصد أمام الأزماتوثمن مرصد الأزهر، هذا التكريم الرسمي من السلطات الإيطالية، مشيرا إلى أن مثل هذه المواقف تعزز من الصورة الحقيقية للمسلمين والمغتربين كقوة بناء وحماية داخل المجتمعات التي يعيشون فيها، وتؤكد أن القيم الإنسانية النبيلة هي حائط الصد الأول في مواجهة الأزمات والكوارث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك