سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني قناه الحدث - ترامب: أعتقد أن تقدماً يُحرز فيما يتعلق بلبنان قناه الحدث - أميركا تفرض عقوبات على رئيس كوبا ميغيل دياز كانل Independent عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين
عامة

السير تشارلز بلغريف وأنطولوجيا المكان

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
2

قرأتُ باهتمام المقالة المنشورة في جريدة البلاد حول «المسار الحدائقي لبلغريف» للكاتب المبدع د. محمد الزكري. وفي تقديري، لم تكن المقالة مجرد سرد تاريخي لتحولات المنامة العمرانية، بل كانت تنقيباً في النظ...

ملخص مرصد
ناقشت مقالة بجريدة البلاد «المسار الحدائقي لبلغريف» للكاتب د. محمد الزكري، حيث ركزت على علاقة الإنسان بالمكان كوعاء للذاكرة والهوية. استعرضت المقالة دور تشارلز بلغريف في إدماج الخضرة والماء في تخطيط المدن، ودور حدائق مثل «القفول المائية» في تشكيل الذاكرة الجمعية. حذرت من فقدان الروح الثقافية في عمليات التطوير الحديثة التي تحل محل الألفة المحلية بجماليات جافة.
  • المقالة تناقش نظرية المكان والهوية الحضرية عبر تجربة تشارلز بلغريف في البحرين
  • حديقة القفول المائية كانت ملاذاً للذاكرة الجماعية لعقود طويلة
  • عمليات التطوير الحديثة تهدد بفقدان الروح الثقافية لصالح تصاميم إسمنتية باردة
من: د. محمد الزكري (الكاتب)، تشارلز بلغريف (موضوع المقال) أين: البحرين (المنامة، حديقة القفول المائية، عين قصاري)

قرأتُ باهتمام المقالة المنشورة في جريدة البلاد حول «المسار الحدائقي لبلغريف» للكاتب المبدع د.

محمد الزكري.

وفي تقديري، لم تكن المقالة مجرد سرد تاريخي لتحولات المنامة العمرانية، بل كانت تنقيباً في النظرية الثقافية للمكان، واستنطاقاً لروح الهوية الحضرية التي تشكلت عبر المساحات الخضراء.

وكما عهدنا جريدة البلاد دائماً، فهي تطرح مقالات عميقة تفتح أمام القارئ آفاقاً أرحب للتأمل والتفكير.

إن هذا الطرح يفتح الباب أمام تساؤل جوهري حول علاقة الإنسان بالمكان؛ فالمكان، سواء كان حديقة أو شارعاً أو مبنى، ليس مجرد حيز مادي أو إحداثيات جغرافية، بل هو وعاء للذاكرة ومرسى للروح.

وفي هذا السياق، تبرز تجربة تشارلز بلغريف ليس بوصفها فعلاً استعمارياً سياسياً فحسب، بل باعتبارها رؤية جمالية أدركت مبكراً أن أنسنة المدن تمر عبر الخضرة والماء.

حين نستذكر «حديقة القفول المائية»، فإننا لا نستحضر مجرد مشروع لتجفيف المستنقعات، بل نستعيد ملاذاً سكن وجدان العائلات البحرينية لعقود طويلة.

كانت تلك الحديقة، بأشجارها العتيقة ونخيلها الباسق، شاهداً على صورة البحرين الكبيرة.

ولم تكن أشجار السدر والبمبر والصبار مجرد كائنات بيولوجية، بل شركاء في الذاكرة؛ تحت ظلالها لعب الأطفال في الأعياد، وعلى أسيابها نُقشت ذكريات جيل كامل.

لقد كانت خزاناً للذاكرة الجمعية، عشتُ فيه جزءاً من طفولتي، ثم امتدت تلك الذاكرة إلى أبنائي قبل أفول النسخة الأصلية القديمة من الحديقة.

وما يثير الشجن اليوم، في ضوء المسارات التي تناولتها المقالة، أن عمليات التطوير الحديثة — والحديقة المائية نموذجاً — أصبحت تمارس أحياناً نوعاً من المحو الثقافي غير المقصود.

ففي محاولات إعادة تأهيل الحدائق التاريخية، كثيراً ما نفقد الروح القديمة لصالح قوالب إسمنتية باردة وتصاميم حديثة تفتقر إلى الألفة والحميمية.

وحين تغيب النخلة القديمة والسدرة المثمرة، وتُستبدل بجماليات جافة، يتسلل إلينا شعور بالاغتراب المكاني، فنطرح سؤالاً مؤلماً: هل كان بلغريف، برؤيته التي مزجت بين الحداثة والبيئة المحلية، سيرضى عن هذا التحول الذي جعلنا غرباء في الأماكن التي ألفناها؟إن التأكيد على ضرورة إحياء «المسار الحدائقي» ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل هو دعوة لاستعادة الألفة المفقودة.

فثمة حاجة إلى رؤية سياحية وثقافية تعيد الاعتبار لروح الإنسان في المكان؛ فالحدائق ليست مجرد مساحات خضراء، بل فضاءات للبهجة ومستودعات للسكينة والطمأنينة.

إن الإشادة بالمنطق الجمالي لدى بلغريف ليست امتناناً للمستعمر، بل انحيازاً للقيم التي تحترم البيئة وتجعل من المدينة مكاناً قابلاً للحب والعيش.

فالحضارة، في جوهرها، هي القدرة على إبقاء خيوط الذاكرة مشدودة بين الماضي والحاضر، حتى لا يتحول العمران إلى جدران تعزل الإنسان عن ذاته وتاريخه.

وأخيراً، فإن «حديقة قصاري» أو «عين قصاري» كانت — على ما أظن — المكان الذي تقع فيه عين بوزيدان بمنطقة السهلة، قبل أن تُغلق منذ نحو عشرين عاماً.

وكما عهدنا من جريدة البلاد، فهي دائماً تشغل القارئ بمقالات تحمل أسئلة عميقة ورؤى مختلفة.

وعندما تكتب عن السياحة، أرى أن هذا الكاتب يتغلغل بطريقة لافتة في صميم الثقافة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك