شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة إكسون موبيل العالمية، وشريكتها شركة قطر للطاقة، للتعاون في مجالات تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية، في إطار تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي بمنطقة البحر المتوسط، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة في مصر.
ووقّع مذكرة التفاهم الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية، وكنان ناريمان نائب رئيس شركة إكسون موبيل لتطوير سوق الغاز الطبيعي المسال، والدكتور علي المناع مدير إدارة الإنتاج والاستكشاف الدولي بشركة قطر للطاقة.
وتستهدف مذكرة التفاهم تعزيز أوجه التعاون بين مصر والشركتين، انطلاقاً من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وبما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة في قطاع الغاز، خاصة مجمعات إسالة الغاز الطبيعي وإعادة تصديره، إلى جانب دراسة إمكانية ربطها باكتشافات الغاز القبرصية، بما يسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
وتتضمن مذكرة التفاهم وضع إطار تجاري يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الغاز الطبيعي في كل من مصر وقبرص، بما يعزز مكانة مصر كمحور رئيسي لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويحقق منفعة اقتصادية مشتركة لجميع الأطراف.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أنّ التعاون مع الشركات العالمية الكبرى في قطاع الغاز يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المقومات التي تمتلكها مصر، مشيرا إلى أنّ البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي تمثل ميزة تنافسية مهمة، تتيح استقبال إنتاج الاكتشافات القبرصية وإعادة تصديره عبر مصر، بما يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط والمنطقة.
فيما أشار المهندس كريم بدوي إلى أنّ الوزارة عملت خلال الفترة الماضية مع شركة إكسون موبيل لبحث آليات التعاون للاستفادة من اكتشافات الغاز التي حققتها الشركة في قبرص، من خلال توظيف البنية التحتية المصرية وتحويل تلك الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية مضافة لصالح جميع الأطراف، لافتا إلى أنّ إكسون موبيل وشريكتها قطر للطاقة تعملان في مصر وقبرص، ما يدعم فرص زيادة الاستثمارات في مصر في ضوء نجاح نموذج التكامل الإقليمي.
وأوضح الوزير أنّ مذكرة التفاهم تمثل خطوة عملية جديدة لدراسة ربط اكتشافات إكسون موبيل في قبرص بمصر، بعد التعاون الناجح مع شركات إيني وتوتال، وشيفرون وشل لربط حقلي كرونوس وأفروديت بالبنية التحتية المصرية، بما يعكس انفتاح مصر على المزيد من الشراكات مع قبرص والشركات العالمية العاملة في البلدين، بهدف ربط اكتشافات الغاز القبرصية بمجمعات الإسالة المصرية وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية أو تعظيم الاستفادة منها محلياً.
وأشار الوزير إلى أنّ هذا التعاون يحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف، إذ يساعد قبرص والشركاء على تسريع تنمية الاكتشافات الغازية وخفض تكلفة إنتاجها، وفي الوقت نفسه يتيح لمصر تحقيق عائد اقتصادي من استغلال بنيتها التحتية، سواء من خلال إعادة التصدير أو الاستفادة من كميات الغاز الواردة في تعظيم الصناعات ذات القيمة المضافة، خاصة أن مصر تمثل سوقاً صناعية كبيرة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك