العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

قانون المحاماة الجديد في المغرب يثير شبح الاستقالة الجماعية

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
2

يحتج المحامون في المغرب منذ أشهر على توجهات قانونية مؤطرة لمهنتهم، وقد زادت مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أخيراً، على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة من حدة النزاع القائم بينهم وبين وزارة ا...

ملخص مرصد
أثارت مصادقة لجنة العدل بمجلس النواب المغربي على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة نزاعاً حاداً بين وزارة العدل وهيئات المحامين، الذين يتهمونها بمحاولة تضييق استقلالية المهنة. وأكد وزير العدل عبداللطيف وهبي ضرورة القانون ضمن إصلاح النظام القضائي منذ 2013، بينما هدد نقيب المحامين باستقالة جماعية احتجاجاً على المساس بثوابت المهنة. وبلغ التوتر ذروته بعد تدخل رئيس الحكومة ورفض الهيئات للمشروع لكونه يخضع المهنة للضبط الإداري للدولة.
  • مصادقة لجنة العدل بمجلس النواب المغربي على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة
  • اتهام هيئات المحامين لوزارة العدل بمحاولة تضييق استقلالية المهنة
  • تهديد نقيب المحامين باستقالة جماعية احتجاجاً على القانون
من: وزير العدل عبداللطيف وهبي، نقيب المحامين، هيئة المحامين، لجنة العدل بمجلس النواب أين: المغرب

يحتج المحامون في المغرب منذ أشهر على توجهات قانونية مؤطرة لمهنتهم، وقد زادت مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أخيراً، على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة من حدة النزاع القائم بينهم وبين وزارة العدل.

إذ تتهم هيئات المحامين وزارة العدل بالسعي وراء التضييق على المهنة، فيما أوضح وزير العدل، عبداللطيف وهبي، أن إصدار القانون الجديد أمر ضروري ضمن مسار إصلاح النظام القضائي الذي انطلق في عام 2013، تماشياً مع متطلبات التعديل الدستوري لعام 2011.

اعترضت هيئة المحامين لأشهر على جانب من مسودة مشروع القانون، ووصل الصراع بينها وبين وزارة العدل إلى حد تدخل رئيس الحكومة الذي تعهد عدم المساس بثوابت المهنة.

لكن مصادقة اللجنة البرلمانية على المشروع أسهم في استمرار الخلاف بين الطرفين، حيث شددت الهيئة على رفضها للقانون الجديد لكونه" يمس باستقلالية المهنة وحصانتها".

نظمت هيئة المحامين، منذ اعتماد وزارة العدل لمسودة مشروع القانون الجديد، وقفات احتجاجية وإضراباً عاماً دام أسابيع، وذلك احتجاجاً على فحوى ذلك القانون.

ويُرجع المحامون السبب في ذلك الاحتقان إلى غياب الثقة بينهم وبين وزارة العدل، التي يتهمونها بالسعي وراء التحكم في المهنة.

وفي الشأن، يوضح المحامي في هيئة الرباط، زهير أصدور، أن النقاش الذي احتضنته" لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات" بمجلس النواب حول مشروع القانون رقم 66.

23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لم يكن مجرد محطة تشريعية عادية، بل كان لحظة سياسية وقانونية كشفت حجم التوتر القائم بين وزارة العدل والمحامين، وأظهرت أن أزمة الثقة بين الطرفين أعمق بكثير من مجرد خلاف حول بعض المواد التقنية.

ورأى أنه" من خلال تتبع مجريات المناقشات وعدد التعديلات المقدمة وطبيعة الملاحظات التي أثارتها مختلف الفرق البرلمانية، يتبين أن المشروع لم يدخل البرلمان باعتباره نصاً توافقياً ناضجاً، وإنما باعتباره مشروعاً محملاً باعتراضات مهنية وحقوقية وسياسية واسعة.

وهو ما يفسر التصعيد الذي عبرت عنه جمعية هيئات المحامين في المغرب خلال مختلف مراحل مناقشة النص".

ويضيف المحامي أنه على رغم تقديم الحكومة للمشروع باعتباره جزءاً من ورش إصلاح العدالة وتحديث المهن القضائية، فإن المناقشات داخل اللجنة أظهرت أن جزءاً مهماً من النواب، بمن فيهم من ينتمي للأغلبية الحكومية، كانوا متخوفين من المساس باستقلالية المهنة والتنظيم الذاتي لهيئات المحامين.

ذلك أن جوهر الاعتراض لم يكن منصباً فقط على شروط الولوج أو التكوين، بل على الفلسفة العامة التي تحكم المشروع، والتي يرى فيها عدد من المحامين محاولة لنقل المحاماة من فضاء مهني مستقل إلى قطاع يخضع أكثر فأكثر للضبط الإداري والتنظيمي للدولة.

دفع احتدام الصراع بين وزير العدل والمحامين إلى إصدارهم بياناً يشير إلى نية النقباء لتقديم استقالة جماعية احتجاجاً على" المناورات المغرضة، وعلى المس المستمر بثوابت المهنة وبمؤسساتها الرمزية من طرف وزير العدل".

وفي تحليله لخطوة المحامين أوضح الباحث في علم الاجتماع القانوني، عبدالرحيم موهوب، أن البيان يمكن وصفه بأقسى موقف مهني وقانوني تتخذه مؤسسة تمثل 17 هيئة للمحامين.

وذلك في سياق صراع مفتوح مع وزارة العدل حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي كان محل نقاش مجتمعي وقانوني وسياسي طوال الأشهر السابقة.

وقد جاء هذا البلاغ محملاً بجملة من الاتهامات الصريحة والواضحة الموجهة إلى وزير العدل، متجاوزاً بذلك حدود الخلافات المهنية التقليدية التي كانت تعرفها العلاقة بين السلطة التنفيذية وهيئات المحامين، إلى دائرة أوسع وأخطر تتعلق بأسس الدولة القانونية ومبدأ فصل السلطات واستقلالية الدفاع، الذي يُعد إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها العدالة في أي نظام ديمقراطي حديث.

يعترض المحامون في المغرب على جانب من مشروع القانون الجديد الذي يرون فيه عرقلة لطبيعة عملهم، حيث يوضح عبدالرحيم موهوب أن الهيئات المهنية للمحامين أبدت منذ اللحظات الأولى لإعلان وزارة العدل عن نيتها في إعادة النظر في القانون المنظم للمهنة رفضاً قاطعاً للتوجهات التي بدت ظاهرة في المسودة الأولى، والتي رأى فيها نقباء المحامين وهيئاتهم ما وصفوه بـ" نزعة الضبط والوصاية"، التي تستهدف تجريد المهنة من استقلاليتها التاريخية، وتحويلها من سلطة دفاع حرة مستقلة إلى مهنة خاضعة للرقابة الإدارية والتوجيه الحكومي.

وهو ما عبر عنه الفقه القانوني المغربي المعاصر بأن مشروع القانون 66.

23 جاء ليدخل السلطة التنفيذية والنيابة العامة طرفاً مباشراً في الشأن المهني الداخلي للمحامين، سواء عبر توسيع صلاحيات الوكيل العام للملك في الطعن في قرارات النقيب ومجالس الهيئات، أو عبر إحداث مجلس وطني للمحامين بصلاحيات مركزية" تسلب الهيئات المحلية جزءاً كبيراً من استقلال قرارها في مسائل القيد والتأديب والتنظيم الذاتي، وهو توجه يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى إلى إخضاع كل مكونات منظومة العدالة لسلطة تنفيذية مركزية على حساب مبدأ الفصل بين السلطات الذي كرسه دستور المملكة لعام 2011 في عديد من نصوصه"، على حد تعبيره.

من ناحية أخرى، يعترض وزير العدل بشدة على استمرار إمكانية احتفاظ المحامين بالودائع المالية لموكليهم، لكن عبدالرحيم موهوب يوضح ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المغربية بوصفها أعلى هيئة قضائية في المملكة، حيث أصدرت قراراً تاريخياً في قضية اختلاس حساب ودائع المحامين بمدينة القنيطرة، رأت فيه أن هيئات المحامين، بمسكها لحساب ودائع وأداءات المحامين في إطار المادة 57 من القانون المنظم للمهنة، تقوم بـ" تحقيق مصلحة ذات نفع عام" وتعد" كالأمين العمومي القضائي".

بل ذهبت المحكمة إلى أبعد من ذلك حين أعلنت أن الاجتهاد القضائي يجعل من المحامي" مساعداً للقضاء يسهم بدوره في تدبير مرفق العدالة كقطاع عام".

ويضيف موهوب أن ما أثار حفيظة نقباء المحامين إلى هذا الحد الذي دفعهم إلى التهديد بتقديم استقالات جماعية، هو ما وصفه البلاغ بـ" إقصاء مؤسسة النقيب في المهنة بشيطنتها والتحجير عليها بالنص القانوني من دون مبررات موضوعية وبخلفيات غير مفهومة" وما رافق ذلك من" تشويه وإساءة مقصودة".

وهذه العبارات تحمل في طياتها دلالات قانونية عميقة تتجاوز مجرد الخلاف الشخصي أو المهني العابر.

فالحديث هنا عن" مؤسسة النقيب" لا يتعلق بشخص النقيب الحالي أو النقباء السابقين كأفراد، بل يتعلق بمنصب رمزي له تاريخ عريق في تقاليد المحاماة المغربية والدولية.

فالنقيب في الثقافة المهنية للمحامين ليس مجرد مسؤول إداري يدير شؤون الهيئة، بل هو حارس للأخلاقيات المهنية وصانع للقرارات التأديبية وممثل للهيئة أمام السلطات القضائية والحكومية، وهو شريك مؤسساتي في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات.

وقد اعتادت الدولة المغربية عبر تاريخها على التعامل مع النقباء بوصفهم قيادات مهنية تحظى بالاحترام والتقدير.

فإذا كان مشروع القانون يتضمن نصوصاً تستهدف" التحجير" على هذه المؤسسة أو الحد من صلاحياتها أو إخضاع قراراتها لرقابة وزارة العدل أو النيابة العامة، فإن ذلك يشكل" سابقة خطرة" في تاريخ القضاء المغربي تهدف إلى تجريد هيئات المحامين من أداة تمثيلها الرئيسة وتفريغ منصب النقيب من مضمونه الرمزي والمؤسسي، بحسب حقوقيين.

من جانبه، يوضح وزير العدل أن الأمر يتعلق بمسار تشريعي في إطار إصلاح النظام القضائي، وأن مشروع القانون جرى تحضيره في إطار مسار تشاركي تميز بمساهمة جمعية هيئات المحامين والنقباء في مختلف مراحل إعداده، وعملت على ملاءمة مواده مع النصوص الدستورية، ومبادئ حقوق الإنسان، وعياً منها بأهمية تنزيل الالتزامات التي يكفلها الدستور للمتقاضين.

ولفت إلى أن وزارته لم تغلق باب الحوار بخصوص مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة في مختلف المراحل التي مر منها، بدءاً من إحداث لجنة مشتركة ضمت ممثلين عن جمعية هيئات المحامين والنقباء، التي عقدت عدداً كبيراً من الاجتماعات وعملت على صياغة مشروع قانون متوافق عليه، في إطار كبير من الشفافية والثقة والمسؤولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك