قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة القدس العربي - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان Independent عربية - خامنئي في رسالة: الولايات المتحدة تسعى إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين القدس العربي - الغارات الإسرائيلية تواصلت الخميس في جنوب لبنان ولا تعليمات جديدة لجيش الاحتلال بعد الاتفاق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما روسيا اليوم - موسكو تطالب الأمم المتحدة بكسر صمتها حيال الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في ستاروبيلسك رويترز العربية - اليونيفيل: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثرا بإصابته في جنوب شرق لبنان Euronews عــربي - ترامب يربط مصير وقف النار مع إيران بمقتل جنود أميركيين.. وخامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" العربية نت - خامنئي: أميركا تسعى لزرع الانقسام بين الإيرانيين وكالة الأناضول - كوريا الشمالية تعلن تضاعف قدرتها على إنتاج المواد النووية
عامة

نشاط متصاعد في المنافذ السورية خلال 2026.. هل تعكس الأرقام تحسنا فعليا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ أسبوعين
1

شهدت المنافذ الحدودية السورية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 نشاطاً متزايداً في حركة العبور، وسط ارتفاع أعداد القادمين والمغادرين، وتزايد ملحوظ في أعداد السوريين العائدين من دول الجوار، ولا سي...

ملخص مرصد
شهدت المنافذ الحدودية السورية خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 نشاطاً متزايداً في حركة العبور، حيث بلغ عدد المسافرين نحو 3 ملايين و415 ألف شخص، بينهم أكثر من مليون عائد من دول الجوار. وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، إن هذه الحركة تعكس عودة تدريجية للحيوية في السفر والتنقل. وأكد خبير اقتصادي أن الأرقام لا تعني تعافياً اقتصادياً حقيقياً، بل ترتبط بظروف إنسانية واقتصادية مؤقتة.
  • عدد المسافرين عبر المنافذ السورية بلغ 3.4 مليون شخص منذ بداية 2026
  • أكثر من مليون سوري عادوا من تركيا ولبنان والأردن والعراق منذ "التحرير"
  • خبير اقتصادي: الحركة تعكس سيولة مؤقتة وليس تعافياً اقتصادياً مستداماً
من: مازن علوش (مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)، محمد علبي (باحث اقتصادي)، مصدر أمني أين: سوريا، لبنان، تركيا، الأردن، العراق

شهدت المنافذ الحدودية السورية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 نشاطاً متزايداً في حركة العبور، وسط ارتفاع أعداد القادمين والمغادرين، وتزايد ملحوظ في أعداد السوريين العائدين من دول الجوار، ولا سيما لبنان وتركيا، بالتزامن مع إجراءات حكومية تهدف إلى تسهيل الحركة وتحسين واقع المعابر.

وقال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، إن عدد المسافرين عبر مختلف المنافذ الحدودية السورية بلغ نحو 3 ملايين و415 ألف شخص منذ بداية العام وحتى نهاية نيسان الماضي، بينهم أكثر من مليون و266 ألف مسافر عبر الحدود اللبنانية وحدها.

أكثر من مليون عائد إلى سوريا منذ" التحرير"أوضح علوش، في تصريحات خاصة لموقع" تلفزيون سوريا"، أن حركة العبور توزعت بشكل متقارب بين القادمين والمغادرين، مع تسجيل حضور واضح لحركة العودة الطوعية للسوريين، مشيراً إلى أن عدد العائدين إلى سوريا منذ" التحرير" وحتى نهاية نيسان بلغ نحو مليون و211 ألف شخص.

وأضاف أن أكثر من 715 ألف سوري عادوا من تركيا، و338 ألفاً من لبنان، إضافة إلى 135 ألفاً من الأردن عبر معبر نصيب، ونحو 23 ألفاً من العراق عبر معبر البوكمال، لافتاً إلى أن الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شهدت وحدها عودة قرابة 120 ألف سوري من لبنان.

وبيّن علوش أن طبيعة الحركة عبر المنافذ متنوعة، وتشمل عودة المغتربين، وحركة السفر الفردي، إضافة إلى الحركة التجارية المرتبطة بتنشيط التبادل الإقليمي، موضحاً أن الجزء الأكبر من هذه الحركة يرتبط بعودة السوريين وزياراتهم، إلى جانب تنامي النشاط الاقتصادي.

إعادة افتتاح المعابر وتطوير البنية التشغيليةوأشار علوش إلى أن الزيادة تركزت بشكل أساسي في المنافذ البرية، نتيجة إعادة تشغيل عدد من المعابر وتحسن البيئة التشغيلية، موضحاً أن الأرقام الحالية تمثل ارتفاعاً واضحاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وعزا المسؤول السوري هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها تحسن الاستقرار والانفتاح العربي والإقليمي، فضلاً عن الإجراءات الحكومية الرامية إلى تسهيل حركة العبور، وإعادة افتتاح عدد من المنافذ، مثل منفذي التنف واليعربية مع العراق، ومنفذ جسر قمار مع لبنان، إلى جانب العمل على تجهيز منفذ الدبوسية لافتتاحه قريباً.

وأكد علوش أن الهيئة تعمل منذ" التحرير" على إعادة تأهيل المنافذ الحدودية وتطويرها على المستويات الخدمية والتشغيلية والتقنية، رغم التحديات المرتبطة بتهالك البنية التحتية والضغط الكبير الناتج عن ارتفاع أعداد العابرين.

وأضاف أن تبسيط الإجراءات وتوحيدها مع الجهات المقابلة، إلى جانب إدخال تحسينات تنظيمية وتقنية، ساهم في تخفيف الازدحام وتحسين تجربة المسافرين، مؤكداً أن الحركة المتزايدة انعكست إيجاباً على الإيرادات المرتبطة بالخدمات والرسوم، بالتوازي مع نمو الحركة التجارية وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن الهيئة تعتمد منظومة رقابية متكاملة توازن بين تسهيل الحركة وضبط المخالفات، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية للحد من أي تجاوزات.

وختم علوش بالقول إن هذه المؤشرات تعكس" عودة تدريجية للحيوية في حركة السفر والتنقل"، مؤكداً أن سوريا تتجه نحو مرحلة من التعافي والانفتاح، مدعومة بخطط تطوير شاملة للمنافذ الحدودية، ستنعكس بشكل إيجابي على العلاقة مع الدول المجاورة، وتعزز التعاون الاقتصادي والتجاري.

خبير اقتصادي: ارتفاع أعداد المسافرين لا يعني تعافياً اقتصادياًمن جهته، اعتبر الباحث الاقتصادي السوري محمد علبي أن أرقام العبور المرتفعة تعكس زيادة واضحة في الحركة الحدودية والسيولة البشرية، لكنها لا تعني بالضرورة وجود تعافٍ اقتصادي حقيقي.

وأوضح علبي، في تصريح لموقع" تلفزيون سوريا"، أن جزءاً كبيراً من هذه الحركة مرتبط بعودة السوريين من لبنان نتيجة الضغوط والأوضاع هناك، إضافة إلى الحركة الموسمية التي تسبق عيد الأضحى وموسم الصيف، حيث ترتفع زيارات المغتربين والتنقلات العائلية والتجارية.

وأشار إلى وجود تفاوت جغرافي واضح في الاستفادة الاقتصادية من حركة العبور، موضحاً أن الثقل الأكبر يتركز في المعابر اللبنانية ومطار دمشق، ما يجعل الأثر الاقتصادي متركزاً بشكل رئيسي في العاصمة، في حين تبقى استفادة المناطق الأخرى محدودة.

وأضاف أن القطاعات الأكثر استفادة من هذه الحركة هي النقل والصرافة والمطاعم والفنادق والاتصالات والأسواق التجارية، خصوصاً في دمشق والمناطق المرتبطة بالمعابر اللبنانية، لكنه لفت إلى أن الحركة الحالية تنشّط الاستهلاك أكثر من الإنتاج، ما يجعل أثرها الاقتصادي محدوداً وغير مستدام.

وأكد علبي أن زيادة أعداد القادمين تؤدي إلى دخول مزيد من القطع الأجنبي عبر الإنفاق والتحويلات، الأمر الذي يمنح الأسواق بعض السيولة المؤقتة، لكنه شدد على أن الاقتصاد السوري لا يزال يعاني من ضعف الإنتاج والاعتماد الكبير على الاستيراد، ما يجعل أي تحسن اقتصادي هشاً ومؤقتاً.

وختم الباحث الاقتصادي بالقول إن التحويلات المالية وحركة القادمين أصبحتا من أهم مصادر السيولة والقطع الأجنبي في سوريا، لكنها لا تمثل مؤشراً على تنمية حقيقية، مؤكداً أن التعافي الاقتصادي الفعلي يُقاس بتحسن الإنتاج وفرص العمل والاستثمار والقدرة الشرائية، وليس فقط بارتفاع أعداد العابرين.

" الوضع الأمني يتجه نحو الأفضل"قال مصدر أمني إن الوضع الأمني في سوريا" ليس سيئاً ويتجه نحو الأفضل"، مشيراً إلى تراجع كبير في الأعمال العدائية والجرائم ذات الطابع الطائفي أو الجنائي، ومؤكداً أن العديد من المعابر الحدودية باتت مؤهلة لاستيعاب القادمين إلى البلاد.

وأوضح المصدر أن العودة إلى سوريا" ليست بالصعوبة التي كانت عليها سابقاً"، وأن المخاطر الأمنية" تكاد تكون معدومة"، لكنه أشار، في المقابل، إلى استمرار تحديات كبيرة تعيق عودة اللاجئين بشكل واسع، أبرزها الدمار الواسع في المدن والقرى، وتهالك البنية التحتية، وضعف الخدمات الأساسية في مناطق عديدة.

وأضاف أن الاقتصاد السوري لا يزال يعاني من الركود وضعف فرص العمل، ما يجعل عودة أعداد كبيرة من اللاجئين أمراً معقداً في الوقت الحالي، رغم تسجيل عودة متزايدة من لبنان والأردن نتيجة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في بلدان اللجوء، وبدرجة أقل من تركيا.

ورجّح المصدر أن تبقى عودة اللاجئين من أوروبا محدودة نسبياً، نظراً إلى الاستقرار الاجتماعي والمعيشي الذي يحظى به السوريون هناك.

وتأتي زيادة حركة العبور عبر المعابر السورية في مرحلة تشهد فيها البلاد تغيراً تدريجياً في طبيعة العلاقة مع دول الجوار، بعد سنوات كانت فيها الحدود مرتبطة بشكل أساسي بملفات النزوح والتهريب والانقسام الأمني، قبل أن تتحول تدريجياً إلى بوابات لحركة العودة والتنقل والتبادل التجاري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك