قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

"باب النجار مخلع".. لماذا ننجح في حل أزمات الآخرين ونعجز عن إنقاذ أنفسنا؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
3

يقول المثل الشعبي الشائع" باب النجار مخلع"، ويقول الشاعر المتوكل الليثي من العصر الأموي" تصفُ الدواءَ لذي السقامِ وذي الضنا … كيما يصحَّ به وأنتَ سقيمُ". كثيرة هي الأمثال التي تصف قدرتنا على رؤية مشكل...

ملخص مرصد
تسلط الظاهرة النفسية المعروفة بـ'مفارقة سليمان' الضوء على قدرتنا على تقديم حلول حكيمة لمشكلات الآخرين بينما نفشل في حل مشكلاتنا الشخصية. يرجع ذلك إلى انغماسنا العاطفي وتحيزاتنا المعرفية، مما يحجب الموضوعية. يقترح الخبر تقنيات مثل 'المشاهد الخارجي' و'التفكير بمنظور المستقبل' للتغلب على هذه المفارقة وزيادة الحكمة الذاتية.
  • مفارقة سليمان: نحل مشكلات الآخرين بحكمة ونفشل في حل مشكلاتنا بسبب الانغماس العاطفي
  • العوامل النفسية مثل التحيزات المعرفية تضعف الموضوعية في الأزمات الشخصية
  • تقنيات مثل 'المشاهد الخارجي' و'الكتابة' تساعد على رؤية المشكلات بوضوح أكبر
من: عالما النفس إيثان كروس وإيغور غروسمان

يقول المثل الشعبي الشائع" باب النجار مخلع"، ويقول الشاعر المتوكل الليثي من العصر الأموي" تصفُ الدواءَ لذي السقامِ وذي الضنا … كيما يصحَّ به وأنتَ سقيمُ".

كثيرة هي الأمثال التي تصف قدرتنا على رؤية مشكلات الآخرين بوضوح، وتقديم نصائح لهم بثقة، بينما نقف مرتبكين أمام مشكلاتنا الخاصة.

في علم النفس تعرف هذه الظاهرة بـ" مفارقة سليمان" (Solomon’s Paradox)، أي قدرتنا على التفكير بحكمة وموضوعية عندما نساعد غيرنا، وعجزنا عن استحضار الحكمة نفسها حين نكون نحن داخل الأزمة.

list 1 of 410 طرق فعّالة للتعامل مع السلوكيات الصعبة لدى المراهقينlist 2 of 4هل تنسحب أم تكمل مقابلة العمل؟ دليلك لاتخاذ القرار حين يتحول الاختبار إلى استفزاز أو إهانةlist 3 of 4ما هو أفضل وقت لشجار الأزواج؟ خبراء العلاقات يجيبونlist 4 of 4كيف تحل الخلافات بين الأطفال على طريقة" ميمامورو" اليابانية؟يرجع المصطلح إلى دراسة أجراها عالما النفس إيثان كروس وإيغور غروسمان عام 2014، عرّف فيها غروسمان" الحكمة" بأنها نمط من التفكير العملي يساعد الإنسان على تخطي تحديات الحياة، ويتطلب تجاوز مركزية الذات، والاعتراف بحدود معرفتنا، وفهم وجهات نظر الآخرين، وإدراك أن الظروف في تغير مستمر.

في تجربتهما طلب الباحثان من مجموعة في علاقات عاطفية طويلة الأمد تخيل موقف يخونهم فيه شريك حياتهم، بينما طُلب من مجموعة أخرى تخيل الموقف نفسه يحدث لصديق مقرب.

النتيجة كانت لافتة: من فكروا في المشكلة بوصفها مشكلة صديق قدموا إجابات أكثر حكمة وموضوعية.

كما أظهرت النتائج أن الناس يفكرون بحكمة أكبر في مشكلات الآخرين مقارنة بمشكلاتهم، خاصة في المواقف التي تهددهم بقوة، وأن قدرتهم على حل مشكلاتهم تتحسن عندما يبتعدون عنها" عقليا" وينظرون إليها من مسافة.

لماذا نعجز عن حل مشكلاتنا الشخصية؟تتداخل في هذه المفارقة عوامل نفسية ومعرفية تجعلنا نفقد الموضوعية عندما نكون نحن في قلب المشكلة، من أهمها:حين نواجه مشكلة شخصية نكون منغمسين فيها حتى الأعماق، نركز على التفاصيل المؤلمة وتغمرنا المشاعر القوية، فتصير كحاجز يحجب الصورة الكاملة.

على العكس من ذلك، النظر إلى مشكلة شخص آخر يضعنا في موقع" المراقب الخارجي" الذي يرى المشهد من مسافة أوسع وأهدأ.

في أزماتنا الخاصة ينشط الجهاز الحوفي المسؤول عن المشاعر وردود الفعل البدائية، فيزداد الخوف والقلق والرغبة في التخلص السريع من الألم، على حساب عمل القشرة الجبهية المسؤولة عن التفكير العقلاني.

نتحرك عندها بدافع الانفعال لا بدافع التفكير المنطقي، فنبحث عن حل يطفئ شعورنا الحاد الآن أكثر مما نبحث عن القرار الأفضل على المدى البعيد.

التحيزات المعرفية أنماط تفكير تلقائية يلجأ إليها العقل لفهم العالم، لكنها قد تقود إلى أحكام غير دقيقة أو مشوهة.

في مشكلاتنا نحن، تعمل هذه التحيزات بقوة: نضخم أخطاءنا أو نبررها، نهمل معلومات تخالف ما نريد تصديقه، ونرى الأمور من زاوية واحدة.

هكذا تتشوه رؤيتنا لأنفسنا وللموقف، فنفقد القدرة على التفكير الموضوعي التي نظهرها بسهولة في مشكلات الآخرين.

أحيانا نندفع لحل مشكلات الآخرين كنوع من الهروب من مواجهة مشكلاتنا.

يمنحنا دور" الناصح الحكيم" شعورا بالسيطرة والقيمة، ويعزز إحساسنا بالكفاءة، فيغطي هذا الشعور على إحساس أعمق بالعجز أمام تحدياتنا الخاصة.

ننجح إذن في لعب دور الطبيب، لكننا نتجنب النظر إلى جراحنا نحن.

كيف نتغلب على المفارقة ونواجه مشكلاتنا بحكمة أكبر؟يقترح علم النفس المعرفي عددا من التقنيات العملية لمساعدتنا على تقليل التورط العاطفي في مشكلاتنا، واستدعاء نوع الحكمة التي نمارسها بسهولة مع الآخرين:1.

تقنية" المشاهد الخارجي"حاول أن تنظر إلى مشكلتك كما لو كانت تخص صديقا عزيزا، اسأل نفسك ببساطة: ماذا كنت سأقول لصديقي لو كان في هذا الموقف؟هذا التمرين ينقلنا من موقع" البطل المتألم" إلى موقع" المستشار الخارجي"، فيقلل من شدة الانفعال ويزيد من قدرتنا على رؤية البدائل بوضوح.

بدلا من التفكير في نفسك بـ" أنا"، جرب أن تتحدث عن نفسك بضمير الغائب أو بالاسم: ما الذي ينبغي على (فلان/اسمك) أن يفعله الآن؟تشير أبحاث في هذا المجال إلى أن هذه المسافة اللغوية الصغيرة تخفف من الاستجابة العاطفية وتعزز التفكير التحليلي، وكأنك تحول المشكلة من" أنا الغارقة" إلى" شخص أستطيع مساعدته من الخارج".

3.

التفكير بمنظور المستقبل البعيداسأل نفسك: كيف سأرى هذا الموقف بعد عشر سنوات؟ هذا السؤال يوسع إطار الزمن ويقلل من سطوة اللحظة الآنية ومشاعرها الحادة، فيبدو ما نراه اليوم كارثة أقل ثقلا حين نضعه في سياق العمر كله.

يساعدنا ذلك على اتخاذ قرارات أقل خضوعا لضغط اللحظة وأكثر اتساقا مع ما نريده لحياتنا على المدى الطويل.

4.

الكتابة أو الحديث بصوت مسموعحين تبقى المشكلة" داخل الرأس" يميل العقل إلى تضخيمها وإعادة تدويرها في حلقات لا تنتهي.

أما حين نكتب ما نشعر به أو نتحدث عنه بصوت مسموع، فنُضطر لتنظيم أفكارنا في جمل واضحة، وهو ما يكشف تلقائيا عن ثغرات تفكيرنا وتناقضاتنا، ويفتح لنا مسارات جديدة للحل لم نكن نراها.

يمكن أن تكون الكتابة في ورقة خاصة أو في رسالة لن تُرسل أو في مفكرة شخصية أو عبر الحديث مع شخص موثوق أو معالج نفسي، المهم أن نُخرج الفوضى من الداخل إلى مساحة يمكن رؤيتها ومراجعتها.

ربما لا نحتاج إلى" عقل جديد" لحل مشكلاتنا، بقدر ما نحتاج إلى زاوية رؤية مختلفة؛ أن نمنح أنفسنا المسافة نفسها التي نعطيها لمن نحب، وأن نتعامل مع ذواتنا بقدر من الرحمة والموضوعية معا.

حينها فقط يمكن أن يتوقف" باب النجار" عن أن يكون مخلعا، ويصبح إصلاحه أول خطوة حقيقية نحو مساعدة الآخرين أيضا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك