قال محمود الأفندي، الباحث في الشؤون الروسية، إن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين جاءت في توقيت استثنائي، رغم أنها كانت مجدولة مسبقا، موضحا أن تقديم موعدها بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين يحمل دلالات سياسية مهمة، مضيفا أن الزيارة لم يُعلن عنها إلا بعد مغادرة الرئيس الأمريكي، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود تنسيق مع واشنطن.
تفاهمات دولية لإنهاء الحرب الأوكرانيةوأضاف «الأفندي»، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العالم يشهد مرحلة جديدة من التفاهمات الدولية بدأت فعلياً في الصين، وقد تنتهي بقمة أمريكية روسية قريبة يمكن أن تُعقد خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن هذه التحركات تهدف إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت تقتنع بضرورة تقاسم النفوذ الدولي، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي كان يعتزم زيارة الصين في مارس الماضي بعد تحقيق ما وصفه بـ«الانتصار على إيران»، إلا أن التطورات والعوائق التي واجهته دفعت إلى تأجيل الزيارة وتقديم تنازلات لبكين.
ملفات عاجلة وتفاهمات بشأن الشرق الأوسطوأشار إلى أن الصين بدورها ستقدم تنازلات لروسيا، ما قد يقود إلى تفاهمات بين القوى الكبرى لإنتاج عالم أكثر أمناً واستقراراً، موضحا أن زيارة بوتين كانت مقررة في الأصل خلال أغسطس المقبل بالتزامن مع الاحتفالات الصينية بنهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أنها قُدمت بسبب وجود ملفات سياسية عاجلة تتطلب الحسم في الوقت الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك