وكالة الأناضول - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ"النكسة" الجزيرة نت - من جحيم الحرب إلى مخيمات بالدمازين.. نازحون سودانيون يروون رحلة الهروب القاسية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد.. ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مفاوضات إيران وأمريكا عند المنعطف الحاسم.. اتفاق قريب أم مواجهة أوسع؟ إعلام العرب - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما الجزيرة نت - أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بناسداك 4% قناة الشرق للأخبار - ما دلالات تصريحات ترمب بشأن المفاوضات مع إيران؟ وكالة سبوتنيك - باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ قناة الغد - الصحة الفلسطينية: استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص جيش الاحتلال العربية نت - الأمم المتحدة: معلومات مضللة سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا في ليبيا
عامة

أحمد شاهر يكتب: ريم بسيونى.. من رائحة البحر إلى كوم النور

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين
3

من" رائحة البحر" إلى" كوم النور"، تتجلى علينا الأديبة الكبيرة ريم بسيوني، لتدخلنا في حالة جذب عميقة تغوص في أعماق الشخصية الإنسانية أولًا، وتعرج على الشخصية المصرية لاحقًا، وخصوصًا شخصية المرأة، من أس...

ملخص مرصد
تستعرض الأديبة ريم بسيوني في أعمالها الأدبية شخصيات نسائية متعددة الأبعاد، من الماضي والحاضر، متجاوزة الأنماط التقليدية. تتناول الكاتبة قضايا الهوية المصرية والعربية والإسلامية بعمق، مع مزج بين الحقيقة والخيال في سردها الأدبي. كما تبرز تجاربها الشخصية مع أعمال بسيوني، التي وصفها بقراءة غامرة استغرقت 25 يومًا وغطت 15 عملًا بواقع 7452 صفحة.
  • ريم بسيوني تبرز شخصيات نسائية متنوعة في أعمالها الأدبية (بحسب النص)
  • أعمالها تتناول الهوية المصرية والعربية والإسلامية بعمق (بحسب النص)
  • تجربة الكاتبReading 15 أعمال (7452 صفحة) في 25 يومًا (بحسب النص)
من: ريم بسيوني

من" رائحة البحر" إلى" كوم النور"، تتجلى علينا الأديبة الكبيرة ريم بسيوني، لتدخلنا في حالة جذب عميقة تغوص في أعماق الشخصية الإنسانية أولًا، وتعرج على الشخصية المصرية لاحقًا، وخصوصًا شخصية المرأة، من أسماء في" أشياء رائعة"، إلى علياء في" مرشد سياحي"، وجليلة في" سبيل الغارق"، ولطيفة في" ماريو وأبو العباس"، ورانيا في" بائع الفستق"، وسهير في" الحب على الطريقة العربية"، وهند في" أولاد الناس"، وأسماء في" القطائع"، وثريا في" الغواص"، وأندريه لوزاج في" كوم النور".

تسبر الكاتبة أغوار المرأة بجرأة لافتة، حيث تتباين الشخصيات النسائية وتتكشف بوصفها نماذج واقعية متعددة الأبعاد، المرأة المحاربة، والعنيدة، والمتجاوزة للأنماط التقليدية، والأم القائدة، والحالمة، كما تبرز من خلال هذه النماذج أدوارًا غالبًا ما ظلت مجهولة، أو جرى تجاهلها عمدًا في السرد الاجتماعي.

وبالتوازي مع هذا الحضور النسوي، يبرز بعدا آخر يتمثل في المزج المحكم بين الماضي والحاضر، إذ يتحول التاريخ الموثق إلى مادة سردية حية، تتداخل فيها الحقيقة مع الخيال في بناء أدبي يقترب، من حيث الطموح الفني، من تقاليد السرد الكبرى التي يمثلها نجيب محفوظ.

كما تتجلى في مجمل الأعمال مسألة الهوية في أبعادها المصرية والعربية والإسلامية، وهو ما يعكس اطلاع الكاتبة العميق على السياقات التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، هذه الأبعاد لا تُطرح بوصفها معطيات مباشرة، بل تتخلل النسيج السردي في بنية عضوية، بما يثري تجربة القارئ ويفتح أمامه أفقًا تأويليًا واسعًا.

ومن الزوايا اللافتة أيضًا حضور علم اللغة الاجتماعي، وهو مجال تخصص الكاتبة، حيث يظهر ذلك في التنوع الدلالي والأسلوبي للغة بين عمل وآخر، ففي روايات مثل" بائع الفستق" و" الغواص"، نلمس اختلافًا في مستويات الخطاب، وكأن الكاتبة تخاطب شرائح قرائية متعددة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قدر واضح من السلاسة والوضوح.

وعند جمع هذه الأبعاد وصهرها في إطار أقرب إلى الترقي الأخلاقي ذي النزعة الصوفية، يتولد خطاب أدبي يتسم بقدر من الصدق والتجرد، ويطرح أسئلة فلسفية عميقة تتقاطع مع مباحث الأنطولوجيا، أي فلسفة الوجود، والأكسيولوجيا، أي فلسفة القيم، وتتمحور هذه الأسئلة حول معنى الحياة، وفلسفة الابتلاء، وفلسفة السعادة، وفهم النفس الإنسانية، وعلاقة الإنسان بإرادة الخالق، وحدود الحرية والاختيار.

أما على المستوى الشخصي، فقد بدأت تجربتي مع الدكتورة ريم بسيوني حين حضرت لها لقاءً، فانجذبت إلى حديثها، ثم شاهدت كثيرًا من الحلقات المسجلة واللقاءات التي ظهرت فيها، ولمست قدرًا واضحًا من الصدق والتلقائية.

بعد ذلك، اقتنيت أعمالها كاملة، وبدأت قراءتها، أو بالأحرى العيش والغوص فيها.

في غضون خمسة وعشرين يومًا، انتهيت من قراءة خمسة عشر عملًا أدبيًا، بلغت في مجموعها 7452 صفحة، وأظن أن هذا رقم قياسي على المستوى الشخصي، وقد تجلت لي الشخصيات كأنني أعيش معها، وربطت بينها وبين بعضها بعضًا، وتأثرت وبكيت في بعض المواقف داخل خمسة أعمال، وانبهرت في مواقف أخرى، وانتابتني مشاعر مختلفة يصعب التعبير عنها أثناء رحلة القراءة.

غير أن شيئًا من الحزن أصابني عند نهاية الرحلة، إذ بدا لي أن سر التجربة لا يكمن في الوصول، بل في السير ذاته، ولذلك نتمنى من الأديبة العالمية أن تواصل المسيرة بأعمال أدبية جديدة، تمنح قراءها مزيدًا من الدهشة والمعرفة والمتعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك