حسم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الجدل الدائر حول الفرق بين عبارتي «الحج المبرور» و«الحج المقبول»، مؤكدًا أن الخلط بينهما شائع لدى كثيرين، رغم أن لكل منهما دلالة مختلفة في المعنى والمقصد.
وأوضح الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc»، أن وصف «المبرور» يرتبط بتمام الإخلاص لله، وأنه لا يُطلق فقط على من أدى المناسك بصورة صحيحة، بل على من أدى الشعيرة بقلبٍ خالص، بعيدًا عن الرياء أو طلب المدح، ليصبح الحج نقطة تحول حقيقية في حياته الإيمانية.
الحج المقبول.
أداء الفرض فقطوأشار إلى أن هناك من يؤدي مناسك الحج كاملة فتسقط عنه الفريضة، ويُقال إن حجه «مقبول»، لكنه قد لا يبلغ مرتبة «المبرور» إذا لم يترك الحج أثرًا واضحًا في سلوكه وتعاملاته بعد العودة.
وأضاف أن الحج المبرور لا يُقاس فقط بالوصول إلى الأراضي المقدسة أو إتمام المناسك، بل بمدى ما ينعكس على الإنسان من تغيير داخلي يدفعه إلى مزيد من الطاعة والابتعاد عن المعصية.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن جوهر الحج الحقيقي يظهر بعد انتهاء الرحلة، حين يعود الإنسان أكثر قربًا من الله وأكثر التزامًا في حياته اليومية، موضحًا أن العبرة ليست في بلوغ البيت الحرام، وإنما في أن يصل العبد إلى الله بقلبٍ سليم وعملٍ خالص، وهو المعنى الأسمى الذي يجعل الحج «مبرورًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك