بعد استئناف أنشطتها في أواخر عام 2025 بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة، تتجه شركة أوبر الأميركية، الرائدة في خدمات النقل عبر التطبيقات، إلى توسيع حضورها في المغرب ليشمل الصحراء الغربية، مع احتمال إطلاق خدماتها في مدينة الداخلة.
وقد أوكلت الشركة دراسة السوق إلى مكتب استشاري يتمتع بحضور قوي في المغرب، وفق ما أفاد به موقع Africa Intelligence، الأربعاء.
وبحسب المصدر ذاته، استعانت المجموعة الأميركية بشركة مغربية سبق أن رافقتها خلال دخولها الأول إلى السوق المغربية سنة 2015.
غير أن تلك التجربة اصطدمت آنذاك بإطار قانوني غير ملائم لخدمات النقل بسيارات مع سائق عبر التطبيقات، ما دفع أوبر إلى الانسحاب من المملكة سنة 2018.
وبعد سبع سنوات من الغياب، سجّلت أوبر عودتها إلى المغرب في نهاية عام 2025.
ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2030، التي ستُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، لم تعد السلطات المغربية تبدي الموقف المتحفظ نفسه إزاء تطوير منصات النقل عبر التطبيقات.
وقد برز هذا التحول مطلع الشهر الجاري، من خلال رد وزير الداخلية على سؤال كتابي تقدم به نائب عن حزب الحركة الشعبية المعارض.
وأوضح عبد الوافي لفتيت أن التفكير الجاري بشأن النقل الحضري يقوم على مقاربة مزدوجة، تجمع بين مراعاة الخصوصيات المغربية والاستفادة من تجارب دولية «ناجحة».
وشدد على أن الهدف يتمثل في «تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين» و«تأطير قطاع يشهد تحولات متسارعة بشكل أفضل».
كما أن أي تمركز محتمل لأوبر في الداخلة سيندرج ضمن التوجه الذي اعتمدته إدارة الرئيس دونالد ترامب، والذي أتاح للشركات الأميركية، العامة والخاصة، الاستثمار في الصحراء الغربية.
وبموازاة ذلك، تبحث الرباط وواشنطن حالياً تحديث اتفاقية التبادل الحر، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، بعدما باتت تُعتبر غير ملائمة للسياق الجيوسياسي الراهن.
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت الصحراء، في البداية، من نطاق تطبيق اتفاقية التبادل الحر المبرمة مع المغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك