وأكد مسؤولو بعثة الحج السياحي المتواجدون في مكة المكرمة، أن الموسم الحالي يشهد لأول مرة تطبيق منظومة “حج بلا حقيبة”، إلى جانب التوسع في استخدام تطبيق “رفيق” الذي أصبح أحد أهم أدوات التواصل مع الحجاج ومتابعة الخدمات المقدمة لهم داخل المشاعر المقدسة.
وأوضحوا أن عددا كبيرا من الحجاج قاموا بتحميل تطبيق “رفيق”، الذي يتيح الوصول السريع للحجاج داخل المخيمات والفنادق، وتقديم الشكاوى والتقييمات والتواصل المباشر مع لجان البعثة، فضلًا عن توفير باركود داخل الغرف يشرح جميع الخدمات وآليات التواصل.
وأشار مسؤولو البعثة إلى أن “الدنيا مستقرة جدًا”، وأن الشكاوى هذا العام “لا تُذكر”، مؤكدين أن نحو 20 ألف حاج تم تسكينهم دون أية مشكلات، في ظل وجود لجان منتشرة بالفنادق والمنافذ والمطارات لمتابعة الحجاج في كل خطوة.
وكشفوا أن الموسم الحالي شهد أيضًا حالة ولادة بين حجاج السياحة، تم التعامل معها بنجاح، في إطار الجاهزية الطبية والتنظيمية الكاملة للبعثة.
وفيما يتعلق بالمشاعر المقدسة، أكد مسؤولو البعثة أن منظومة الترقيم الجديدة داخل مخيمات منى وعرفات أحدثت فارقًا كبيرًا في سهولة الحركة والوصول، خاصة بعد التعاون مع شركة الراجحي، حيث أصبح كل حاج يعرف موقع مخيمه بدقة قبل التحرك، ما ساهم في تقليل الزحام وتحقيق راحة أكبر للحجاج داخل المشاعر.
وأضافوا أن تطوير منظومة المخيمات استغرق نحو 7 أشهر من العمل والتنسيق المتواصل بين وزارة السياحة وغرفة الشركات والجانب السعودي، مؤكدين أن “المهم هو النتيجة التي ظهرت اليوم على أرض الواقع”.
وفي إطار تطوير الخدمات داخل المشاعر المقدسة، أوضح مسؤولو البعثة أن مخيمات منى وعرفات شهدت هذا العام تجهيزات خاصة لدعم الحجاج من ذوي الهمم، تضمنت إنشاء منحدرات عند مداخل المخيمات لتسهيل الحركة والتنقل، بالإضافة إلى تجهيز دورات مياه مهيأة بما يضمن سهولة الاستخدام ويوفر قدرًا أكبر من الراحة والاستقلالية للحجاج من ذوي الإعاقة، وذلك ضمن خطة شاملة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة داخل المشاعر.
وشدد مسؤولو البعثة على أن التكنولوجيا أصبحت تقود منظومة الحج السياحي المصري، تنفيذًا لتوجيهات وزير السياحة والآثار، موضحين أن هناك تواصلًا مستمرًا مع وزارة الحج السعودية واللجنة المشتركة بين الجانبين لتذليل أي عقبات فورًا.
وفي إطار تأمين الحجاج، أوضحوا أن هناك إجراءات أمنية مشددة داخل المخيمات، مع تطبيق منظومة إلكترونية تمنع أي تلاعب من بعض مراكز الخدمة، واصفين ذلك بأنه “نقطة تحول كبيرة في أمن المخيمات”.
كما لفتوا إلى تنوع برامج الحج السياحي بما يناسب مختلف الفئات والأسعار، خاصة البرامج الاقتصادية التي تتضمن أكثر من مستوى لتلبية احتياجات جميع الحجاج.
وعلى صعيد النقل البري، أكد مسؤولو البعثة أن الحج السياحي المصري لا يزال الجهة الوحيدة التي تنفذ برامج الحج البري بشكل كامل، مشيرين إلى تتبع أكثر من 130 حافلة سياحية منذ خروجها من مصر، مرورا بميناء العقبة في الأردن ووصولا للأراضي المقدسة، من خلال غرف عمليات ولجان متابعة تعمل على مدار الساعة في مصر والأردن ومكة والمدينة والنوارية.
وأضافوا أن منظومة التتبع تشمل مراقبة السرعات ومحطات التوقف وخطوط السير، ضمن خطة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، لافتين إلى أن أكثر من 75% من الحافلات المشاركة موديلات 2025 و2026.
وأكد مسؤولو البعثة أن الموسم الحالي لم يشهد “حالة نصب واحدة”، في ظل تطبيق ضوابط صارمة وقانون يُطبق على الجميع، مشددين على أن “كل من جاء هذا العام يؤدي حجًا نظاميًا”.
كما أشاروا إلى استمرار تنظيم الندوات الدينية للحجاج بالتعاون مع وزارة الأوقاف، من خلال واعظات ووعاظ يرافقون البعثة لتقديم التوعية الدينية وشرح مناسك الحج للحجاج المصريين.
واختتم مسؤولو البعثة تصريحاتهم بالتأكيد على أن جميع الجهات عملت منذ عام كامل من أجل راحة الحجاج، في تجربة وصفوها بأنها تمثل “نقلة حقيقية” في مستوى خدمات الحج السياحي المصري هذا الموسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك