قناة القاهرة الإخبارية - رسائل سياسية مهمة من بيروت.. هل يقترب اتفاق وقف النار الشامل؟ PSG - باريس سان جيرمان - NO COMMENT 🎬 وكالة الأناضول - "حزب الله" يشن 15 هجوما على القوات الإسرائيلية المتوغلة في لبنان رويترز العربية - إيران تقول إنها أطلقت صواريخ ومسيرات تحذيرية على سفن حربية أمريكية بخليج عُمان قناه الحدث - وفد حماس في مصر.. وبحث مع الفصائل حول نزع السلاح من غزة روسيا اليوم - إصابة مواطنين مصريين في الكويت بعد الهجوم الإيراني.. والسفير يتحرك بشكل عاجل قناة التليفزيون العربي - الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصي بتدمير اليورانيوم الإيراني وطهران تهدد بقصف إسرائيل رويترز العربية - إيران تؤكد دعمها لحزب الله وسط شكوك في إبرام اتفاق أوسع روسيا اليوم - نائب أوروبي: نعاني من العقوبات المفروضة ضد روسيا أكثر من روسيا نفسها وكالة الأناضول - سوريا.. مقتل شخص وإصابة 8 بانفجار في صوامع حبوب بريف حماة
عامة

‫ بين ضجيج التدشين وصمت القراء

الشرق
الشرق منذ أسبوعين
6

بين ضجيج التدشين وصمت القراء• يفترض أن يكون معرض الكتاب مساحة للمعرفة، ومنصة للفكر، وملتقى للقراء والكتّاب والباحثين، لا مجرد فعالية مزدحمة بالصور والتدشينات والمنتجات الجانبية. فمعرض الكتاب، في جوه...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة دور معرض الكتاب القطري، مشيرة إلى تحوله جزئيًا إلى سوق تجارية تعرض منتجات جانبية بعيدًا عن جوهره الثقافي. وأكدت أن الكتاب الجاد ودور النشر العربية تُحشر في زوايا بعيدة، بينما تحتل المنتجات التجارية المساحات الرئيسية. ودعت إلى إعادة النظر في فلسفة المعرض لدعم الكتاب الحقيقي والمبدعين القطريين.
  • تحول معرض الكتاب القطري جزئيًا إلى سوق تجارية تعرض منتجات جانبية
  • دور النشر العربية ودور الفكر تُحشر في زوايا بعيدة بحسب المقالة
  • دعوة لإعادة النظر في فلسفة المعرض لدعم الكتاب الجاد والمبدعين القطريين
من: وزارة الثقافة القطرية، دور النشر العربية، الكتّاب القطريون أين: معرض الكتاب القطري

بين ضجيج التدشين وصمت القراء• يفترض أن يكون معرض الكتاب مساحة للمعرفة، ومنصة للفكر، وملتقى للقراء والكتّاب والباحثين، لا مجرد فعالية مزدحمة بالصور والتدشينات والمنتجات الجانبية.

فمعرض الكتاب، في جوهره، ليس سوقًا عابرًا، بل مناسبة ثقافية تحمل رسالة أعمق من البيع والشراء، وتستحق أن يكون الكتاب فيها هو بطل المشهد لا هامشه.

• لكن ما نراه اليوم يثير كثيرًا من التساؤل.

فقد أصبح الزائر أحيانًا يشعر أنه يتجول في سوق متنوع، يسمع عبارات مثل: “تفضلي… اشتري… جربي ما تقرين روايات …” وكأن الكتاب عطر نستنشقه أثناء المرور، أو قطعة شوكولاتة نتذوقها، أو عباية نجربها ثم نغادر.

• والكتاب الحقيقي أكبر من ذلك بكثير؛ فهو فكر وتجربة وذاكرة إنسانية، وخلاصة عمر يضعه الكاتب بين دفتي كتاب ليصل إلى عقل القارئ وروحه.

• ومن المؤسف أن بعض المساحات الكبيرة داخل المعرض، خصوصًا التابعة للجهات المنظمة، لم تعد تركز فقط على الكتاب والثقافة، بل تحولت في أجزاء منها إلى عرض للهدايا والمجوهرات والشموع والحقائب وغيرها من المنتجات التجارية.

ومع احترام جميع المشاريع، يبقى السؤال: هل هذه هي هوية معرض الكتاب؟ وكيف تحتل هذه الأنشطة مواقع بارزة، بينما تُحشر دور النشر العربية المعروفة، ودور الفكر والثقافة، في زوايا بعيدة وعلى أطراف القاعات؟• الأصل أن تكون دور النشر الجادة في الواجهة، وأن يكون الكتاب في قلب المعرض لا على هامشه.

أما أن تصبح المساحات الأبرز لمنتجات بعيدة عن جوهر الكتاب، فهذا يضعف الرسالة الثقافية للمعرض، ويحوّله تدريجيًا من معرض كتاب إلى فعالية تجارية واسعة يتوارى فيها الكتاب خلف الزينة والمنتجات والصور.

• كما أن الازدحام الشديد أمام بعض دور النشر لا يعكس دائمًا قيمة ما يُعرض، بل يكشف أحيانًا عن سوء في التنظيم، خاصة عند تدشين عدد كبير من الكتب في الوقت نفسه، وتقطيع الكيك والاحتفال والتصوير.

بما يصنع فوضى وضجيجًا لا يليق بمقام الكتاب.

فبدل أن يجد القارئ حوارًا هادئًا مع الكاتب، أو تعريفًا حقيقيًا بتجربته ومشروعه، يجد نفسه وسط أصوات متداخلة وازدحام لا يمنح الكتاب حقه ولا القارئ تجربته.

• والمؤلم أكثر أن صفة “كاتب” أو “مؤلف” أصبحت تمنح بسهولة شديدة.

وليس المقصود هنا التقليل من أي تجربة أو محاربة حماس الشباب والشابات للكتابة والنشر، فكل تجربة تستحق الاحترام والتشجيع، لكن الكتابة الحقيقية تبقى أعمق من مجرد إصدار كتاب أو إقامة حفل تدشين.

فالكتابة مسؤولية معرفية وثقافية، تحتاج إلى قراءة طويلة، وصبر، وتراكم فكري وتجربة حقيقية.

• فالكاتب الحقيقي لا يكتب بحثًا عن شهرة أو حضور أو ازدحام حول طاولة توقيع، بل يكتب عن تجربة وخبرة وموهبة وثقافة وعلم.

والكتاب الحقيقي هو الذي يترك أثرًا خالدًا، يدرس ويتعلم منه، ويثري الروح، ويضيف للعقل، وينقل خبرات عمر وحياة من الكاتب إلى القارئ.

• ولهذا ليست كل الروايات متشابهة.

فهناك روايات تقرأ كما تؤكل الوجبات السريعة؛ سريعة وعابرة وتنسى فور الانتهاء منها، وهناك روايات عالمية خالدة نعود إليها مرة ومرتين وثلاثًا، لأنها تحمل فكرًا وتاريخًا وحوارًا وقيمًا وتجربة إنسانية عميقة.

• كم أتمنى أن يكون في معرض الكتاب لقاء منظم لكل الكتّاب والمؤلفين الذين يعرضون كتبهم ويدشنونها، في مكان محدد يليق بهم وبالكتاب، يتم فيه التعريف بسيرهم الذاتية وخلفياتهم الأدبية والعلمية، حتى يعرف القارئ من هو الكاتب، وما تجربته، وما القيمة التي يضيفها كتابه.

فالمعرض ليس مجرد طاولة توقيع، بل فرصة لبناء علاقة معرفية بين الكاتب والقارئ.

• ومن المهم أيضًا أن يحظى الكاتب القطري الجاد، سواء كان كاتب مقالات أو صاحب مؤلفات وإصدارات متعددة، بما يليق بتجربته ومكانته، لأن دعم الكاتب الوطني جزء من بناء الهوية الثقافية.

ودولة مثل قطر، التي تحرص على التعليم والبحث العلمي وبناء الإنسان، تستحق معرض كتاب يعكس هذه الرؤية، ويمنح الكتاب الجاد والكاتب الحقيقي المكانة التي يستحقانها.

• ورغم الجهود الواضحة التي تقوم بها وزارة الثقافة في التنظيم والترتيب، وهي جهود تستحق الشكر والتقدير، إلا أن نجاح أي معرض كتاب لا يقاس فقط بحجم الفعاليات أو عدد الزوار، بل بمكانة الكتاب نفسه، وبمدى احترامه وإعطائه المساحة التي يستحقها.

• ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في فلسفة معرض الكتاب، من خلال تشكيل لجنة ثقافية تضم مسؤولين ومثقفين وكتّابًا وباحثين قطريين، لإعادة الاعتبار للكتاب الجاد، وتنظيم التدشينات بصورة أكثر احترامًا، ومنح دور النشر العربية والمعروفة مواقع تليق بها، وتقليل حضور المنتجات التجارية التي لا تنتمي مباشرة إلى هوية المعرض.

• فالكتاب ليس زينة لمعرض، ولا خلفية لصور التدشين، ولا منتجًا عابرًا وسط الزحام.

الكتاب مشروع وعي وبناء حضاري، ومن حقه أن يعود إلى صدارة المشهد، لأن الأمم لا تبنى بالهبات المؤقتة، بل تبنى بالفكر والقراءة والمعرفة.

• جرة قلم: أصبحنا في زمن يغلب فيه عدد المؤلفين عدد القرّاء، وأصبحت تدشينات الكتب بالجملة مشهدًا متكررًا في كل معرض.

شيء جميل أن تمتلئ الأرفف بالإصدارات، وأن يتحمس الشباب والشابات للكتابة والنشر، لكن السؤال الأهم: كم واحدًا منهم يقرأ فعلًا؟ كم واحدًا يجلس مع كتاب، يضع خطًا تحت فكرة، ويدون ملاحظة، ويقتبس معنى؟ كم واحدًا يتحاور ويناقش بأسلوب أدبي وعلمي وثقافي؟ كم واحدًا عاش مع الكتب طويلًا قبل أن يقرر أن يصبح “كاتبًا”؟ فالكاتب الحقيقي لا تصنعه حفلات التدشين، ولا الصور، ولا الازدحام حول طاولة التوقيع.

الكاتب الحقيقي تصنعه القراءة، والتجربة، والثقافة، والوعي، والأثر الذي يبقى في عقل القارئ وروحه حتى بعد سنوات من إغلاق الكتاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك