حذّرت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع، من تحوّل مناسبات الزواج إلى سباق من المظاهر والماديات، مؤكدة أن هذا التوجه بات يستنزف طاقة الحب والسلام النفسي بين العروسين والأسر قبل بدء الحياة الزوجية.
بناء أسرة مستقرة تقوم على المودةوأوضحت منصور، خلال لقائها ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن التركيز المبالغ فيه على شكل الفرح والتجهيزات والتفاخر بالمظاهر المادية أدى إلى إهمال الهدف الحقيقي من الزواج، وهو بناء أسرة مستقرة تقوم على المودة والتفاهم والدعم النفسي المتبادل.
وأضافت أن بعض الفئات، خاصة القادرة ماديًا، تميل إلى تحويل كل تفاصيل الزواج إلى مظاهر استهلاكية، ما يضع ضغوطًا كبيرة على العروسين والأسر، ويؤدي إلى استنزاف طاقاتهم النفسية والاجتماعية قبل إتمام الزواج، لافتة إلى أن ذلك ينعكس سلبًا على جودة العلاقة بعد الزواج.
وأشارت أستاذ علم الاجتماع إلى أن الضمير الجمعي يحتاج إلى إعادة ضبط عبر التوعية المجتمعية، بما يساهم في تبسيط متطلبات الزواج والابتعاد عن المغالاة، والتركيز على الجوانب الإنسانية والنفسية بدلاً من المظاهر.
غرس قيم المسؤولية والاعتماد على الذاتوأكدت أن التربية السليمة للأبناء تلعب دورًا مهمًا في تغيير هذا الواقع، من خلال غرس قيم المسؤولية والاعتماد على الذات، وتعزيز مفهوم أن السعادة لا ترتبط بالمظاهر أو الماركات، بل بالرضا وبناء حياة مستقرة.
وشددت على أهمية العودة إلى الضوابط الشرعية التي لا تُحمّل المرأة أعباءً مادية في الزواج، موضحة أن اختلال التوازن الحالي في بعض المجتمعات جعل تكاليف الزواج عبئًا أكبر على الأسر، خاصة في تجهيز الفتيات، مؤكدة على ضرورة إعادة الاعتبار للعلاقات الإنسانية والاجتماعية، وعدم تحميل الماديات فوق طاقتها على حساب الاستقرار النفسي والعاطفي بين الأزواج والأسر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك