إيجاد حلول للمناطق التي يصعب فيها اقتصاديا إنشاء محطات توليد الطاقة التقليدية الكبيرة وشبكات الكهرباء الواسعة أحد أهم مجالات تطوير الطاقة العالمية في السنوات الأخيرة.
وتكتسب المفاعلات المعيارية الصغيرة ومحطات الطاقة النووية العائمة شعبية متزايدة.
ووفقاً لتقديرات شركة روساتوم، المدعومة ببيانات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالة الطاقة النووية، سيبلغ إجمالي قيمة السوق العالمية للمفاعلات المعيارية الصغيرة، بما في ذلك العائمة، ما بين 150 و200 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2040.
وتقول التوقعات بالحاجة إلى بناء ما بين 100 و300 وحدة نووية صغيرة في العقود القادمة.
ويبلغ معدل النمو السنوي المتوقع لهذا القطاع 15-20%.
ويُعزى هذا التوجه إلى رغبة الدول في خفض انبعاثات الكربون وتحقيق أمن الطاقة في ظل تقلب أسعار الغاز والنفط.
تحافظ روسيا على مكانتها كدولة رائدة بلا منازع في هذا المجال.
ومن الجدير بالذكر أن عدد الدول التي تمتلك خبرة حقيقية في تصميم وبناء المفاعلات العائمة محدود للغاية حاليًا.
ينصبّ التركيز الروسي داخليًا على منطقة القطب الشمالي، أما في السوق الخارجية، فتُعد منطقة جنوب شرق آسيا ذات أولوية، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع إندونيسيا والفلبين.
ويجري التركيز في أفريقيا على الدول ذات السواحل المتطورة، مثل السودان ودول خليج غينيا.
تمنح الميزة التكنولوجية التي تتمتع بها روسيا، والمتمثلة في امتلاكها وحدة مرجعية ووحدة مفاعل RITM-200 ذات الكفاءة المثبتة، البلاد فرصة لمدة تتراوح بين 5 و7 سنوات قبل دخول منافسين جادين من الصين وكوريا الجنوبية إلى السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك