تدافع الحكومة اليمنية عن قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي باعتباره خطوة إصلاحية لإنقاذ المالية العامة، فيما تتصاعد التحذيرات من انعكاساته على الأوضاع المعيشية وأسعار السلع في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في المنطقة.
وقال مراسل التلفزيون العربي صدام حسن إن الحكومة اليمنية أوضحت، في بيانها، أن قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي جاء ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، إضافة إلى معالجة تداعيات الأزمة الحالية.
وأضاف أن البيان الصادر عن مصلحة الجمارك التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أكد أن القرار سيسهم في زيادة الإيرادات العامة للدولة مقارنة بما كانت عليه في عام 2025، رغم موجة الانتقادات والرفض التي أعقبت الإعلان عنه.
وأوضح المراسل أن الحكومة تعتبر هذه الخطوة جزءًا من إصلاحات أوسع لإعادة ترتيب الوضع الاقتصادي وتقليص الخسائر الناتجة عن اعتماد سعر صرف جمركي أقل من السعر الفعلي للعملة، مشيرًا إلى أن الحكومة تحدثت عن جهات كانت تستفيد من الآلية السابقة.
وأشار إلى أن الحكومة شددت على أن القرار لن يشمل السلع الأساسية والضرورية للمواطنين، وخصوصًا السلع المعفاة جمركيًا مثل الأرز والدقيق، إضافة إلى الأدوية والعلاجات، مؤكدة أن الهدف هو حماية الأمن الغذائي والدوائي للمواطن اليمني.
كما لفت إلى أن الحكومة أكدت أن هذه الخطوة، رغم تأخرها بحسب وصفها، ستصب في مصلحة الخزينة العامة عبر زيادة الإيرادات وتقليل الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وبيّن حسن أن الحكومة تعهدت باتخاذ إجراءات رقابية مشددة لمنع استغلال القرار من قبل بعض التجار لرفع أسعار السلع الأساسية، موضحًا أن توجيهات صارمة صدرت إلى الجهات المختصة والسلطات المحلية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا لتشديد الرقابة على الأسواق.
وفي المقابل، أشار إلى أن قوى ومكونات مختلفة أبدت رفضها للقرار، معتبرة أنه قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية في ظل استمرار تدهور العملة وارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن منتقدي القرار يرون أن تأثيره لن يقتصر على السلع الكمالية، بل سيمتد أيضًا إلى السلع المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، سواء في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أو في المناطق الخاضعة لسلطة حكومة صنعاء، ما يعني أن المواطن اليمني سيتحمل العبء الأكبر للقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك