الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ
عامة

"دي زاد مافيا" على رأس قائمة مطلوبات فرنسا.

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
3

زيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد موسى درامانان إلى الجزائر، ترافقت مع كلمة" دي زاد مافيا"، التي جرى تداولها ضمن قائمة المواضيع المطروحة للنقاش بين مسؤولي البلدين، مما أثار تساؤلات واستفهامات حول الملف،...

ملخص مرصد
زار وزير العدل الفرنسي جيرالد درامانان الجزائر لمناقشة ملف التعاون القضائي، حيث نوقشت قضية منظمة "دي زاد مافيا" الإجرامية التي تنشط في مارسيليا. أكد درامانان (بحسب تصريحه) أن الملف نوقش مع نظيره الجزائري لطفي بوجمعة، مشيراً إلى طلب تسليم مطلوبين من الجانبين. كما تطرقت وسائل إعلام فرنسية إلى اعتقالات سابقة بحق أعضاء الشبكة في فرنسا، مع نية مواصلة ملاحقتهم في الجزائر.
  • نوقشت قضية منظمة "دي زاد مافيا" الإجرامية خلال زيارة وزير العدل الفرنسي للجزائر
  • طلبت فرنسا تسليم مطلوبين من الجزائر، والعكس صحيح بحسب تصريح وزير العدل الفرنسي
  • اعتقلت فرنسا 42 عضواً من الشبكة في مارس الماضي، ومحاكمة قادتها جارية بحسب وسائل إعلام فرنسية
من: جيرالد درامانان (وزير العدل الفرنسي)، لطفي بوجمعة (وزير العدل الجزائري) أين: الجزائر، مارسيليا (فرنسا)

زيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد موسى درامانان إلى الجزائر، ترافقت مع كلمة" دي زاد مافيا"، التي جرى تداولها ضمن قائمة المواضيع المطروحة للنقاش بين مسؤولي البلدين، مما أثار تساؤلات واستفهامات حول الملف، لا سيما أن الغالبية المتابعة لم يمر عليها هذا الشعار، كذلك لا تعرف فئات عدة من المجتمع معنى الرمز وعلاقته بالجزائر وفرنسا، فما القصة؟مناقشة ملف بحضور قضاة فرنسيينأوضح وزير العدل الفرنسي جيرالد درامانان أن ملف منظمة" دي زاد مافيا" التي تنشط داخل أحياء مدينة مارسيليا، نوقش خلال لقاء جمعه بنظيره الجزائري لطفي بوجمعة، إضافة إلى بحث استئناف التعاون في المجال القضائي الذي توقف منذ بداية الأزمة بين البلدين قبل عامين.

وقال في تغريدة على منصة" إكس"، " عقدت ونظيري لطفي بوجمعة اجتماعات عمل عدة، بحضور قضاة فرنسيين رفيعي المستوى، لإحياء تعاوننا القضائي الذي توقف لما يقارب عامين".

وتابع" ناقشنا، على وجه الخصوص، قضية الجريمة المنظمة، لا سيما قضية ’دي زاد مافيا‘، والمكاسب غير المشروعة، وقضايا فردية كقضية مواطننا كريستوف غليز"، موضحاً أن بلاده طلبت من الجزائر تسليمها عدداً من المطلوبين، في المقابل طلبت الجزائر الأمر نفسه من فرنسا، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية".

وأخذ ملف شبكة" دي زاد مافيا" حيزاً واسعاً في الإعلام الفرنسي مقابل باقي المسائل التي جرى طرحها للمناقشة على طاولة وفدي البلدين، إذ عدت موضوع ملاحقة قادة هذه المنظمة الإجرامية من الملفات الرئيسة لدى باريس، التي تسعى إلى حصر نشاطها ضمن تنسيق أمني مع الجزائر التي تسلمت طلب استقبال بعض عناصر الشبكة، كانت فرنسا قررت طردهم من أراضيها.

وقد يكون اختيار باريس التعاون القضائي والأمني مدخلاً لإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، لا سيما أن الوزير درامانان رافقه في زيارته الجزائر، على نحو غير مسبوق، وفد من القضاة تتقدمهم المدعية العامة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، والمدعي العام المالي الوطني.

" دي زاد مافيا" ولدت في مارسيلياولدت" دي زاد مافيا" داخل الأحياء الفقيرة الواقعة شمال مدينة مارسيليا وبالتحديد في حي لا باترنيل، وعملت في البداية على بيع المخدرات عبر توظيف شباب وقصر، مما جعلها تحقق أرباحاً مالية طائلة في وقت قصير، قبل أن تبسط نفوذها خلال عام 2023 على جميع أحياء مارسيليا، الفقيرة والغنية.

وبلغت أطرافها باقي مدن فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، لتنتقل إلى مرحلة ابتزاز الأموال عبر فرض إتاوات على الملاهي الليلية والمطاعم إضافة إلى الدعارة والاختطاف، إذ تفرض المنظمة ما يشبه" الضريبة" على الاقتصاد المحلي مستخدمة الترهيب كأداة رئيسة للسيطرة.

واتخذت المنظمة من" دي زاد" التي ترمز إلى الجزائر تسمية لها، نظراً إلى انحدار عدد من عناصرها وقياداتها من أصول جزائرية، على رغم أنها خليط من مختلف الجنسيات.

وتتحدث الجهات الأمنية الفرنسية أن الشبكة تتكون من مجموعة منظمات إجرامية متداخلة، وأطلقت صورتها وعززتها بالأساس عبر نشر مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.

شبكة أخطبوطية من دون قيادة مركزيةوعلى عكس البنية الهرمية التقليدية للمافيا، تنشط" دي زاد مافيا" كشبكة من قادة المجموعات أو العشائر بلا قيادة مركزية صارمة، وهي تلجأ إلى التعبئة المكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل" سناب شات"، لاستقطاب ما يُعرف بـ" الأيادي الصغيرة" التي تشمل المراقبين والباعة، إضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال مأجورة.

وبحسب مصالح الأمن الفرنسية، تركز الشبكة في تجنيدها على مراهقين لا تتجاوز أعمارهم أحياناً الـ14 أو 15 سنة لتنفيذ عمليات قتل مقابل بضعة آلاف من اليوروهات.

وتستعين بالعنصر النسائي في عملياتها الميدانية، إذ انخرطت شابات عدة في القيام بمهام لوجيستية أو تحديد بعض الأهداف المراد تصفيتها، فيما شارك بعضهن بالفعل في محاولات اغتيال أو في نقل وإدارة أسلحة، ووصفتها بـ" مافيا أخطبوطية متعددة التفرعات لا تنشط بمفردها".

وفي السياق، يكشف الصحافي الفرنسي جان غيوم بيار، صاحب كتاب حول هذه المافيا نُشر عام 2025 بعنوان" غوص في الحقبة الجديدة لتجارة المخدرات في مارسيليا"، عن أن هناك من أعلنوا انتماءهم إلى منظمة" دي زاد مافيا" في مدن فرنسية مثل نيم وتولون ورين وكليرمون فيران، بل وحتى في بلجيكا ودول أوروبية أخرى.

وأشار الصحافي الفرنسي إلى أن منظمة" دي زاد مافيا" لا تنطبق عليها خصائص المافيات التقليدية مثل المافيا الإيطالية أو اللاتينية أو اليابانية، على اعتبار أنها لا تلتزم" بأخلاقيات الشرف القديمة ولا بقانون الصمت أو الولاء العائلي"، وقال إن محاولات حل المنظمة يصطدم دائماً ببنيتها اللامركزية التي تمنحها القدرة العالية على التكيف مع الضربات الأمنية وعلى إعادة تشكيل نفسها بسرعة.

ومع تصاعد نفوذها وارتباط اسمها بسلسلة من أعمال القتل، تحولت" دي زاد مافيا" إلى هدف مباشر للسلطات الفرنسية التي أطلقت خلال مارس (آذار) الماضي، عملية" أوكتوبوس" بمشاركة 1000 عنصر أمني، والتي تعد أول اختراق عميق للشبكة، إذ أسفرت عن توقيف أكثر من 42 عنصراً في المنظمة، وفقاً لموقع وزارة الداخلية، من بينهم تسع نساء كن يشغلن أدواراً في المراسلات والخدمات اللوجيستية وتبييض الأموال.

كذلك صودرت أصول إجرامية كبيرة شملت سلعاً فاخرة مثل الحقائب والساعات والسيارات، إضافة إلى كميات هائلة من الأموال، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للمحجوزات 4 ملايين يورو، بما يعادل 4.

70 مليون دولار.

وفي محاولة لتفكيك المنظمة، أصدرت باريس قانون" ناركو" خلال يونيو (حزيران) 2025، الذي يسمح باستخدام تهمة" الارتباط بجماعة مافيوية" لاستهداف أشخاص لهم علاقة بالشبكة من دون أن يرتكبوا الجرائم بطريقة مباشرة.

لكن على رغم المتابعات والملاحقات والمحاكمات التي مست أعضاء وقيادات عدة، فإن الجهود باءت بالفشل في حل" دي زاد مافيا".

ويجمع المتابعون في فرنسا على أن" تدهور الوضع في البلاد لا سيما في مدينة مارسيليا، هو نتيجة تكدس المهاجرين والفئات المحدودة الدخل في هذه البقعة، مما سهل تسلل الشبكات بسرعة إلى قلب الجغرافيا المجتمعية المغلقة، مستفيدة من الفراغ المؤسساتي، إذ أسهمت البنايات الشاهقة والممرات الضيقة والنقص في الخدمات الاجتماعية والإدارية في جعل هذه الأحياء عبر عقود فضاء للفقر والعوز.

وأسهم ذلك في إضعاف العلاقة بين السكان والدولة، وهو ما استغلته شبكات المافيا كفرصة للتمدد والانتشار، بل أعطى لها موقعاً خطراً وفاعلاً في هندسة المدينة، لا مجرد فاعل خارجي أو هجين"، بحسب ناشطين في الشأن الاجتماعي.

وفي حين يبقى المراهق خارج شبكة المافيا غير مرئي، بات داخلها صاحب مكانة، كذلك صُممت البنية بحيث يصبح القاصر هدفاً مثالياً للتجنيد، مما جعل المطالب تتصاعد بضرورة إعادة ما يسمى" شرطة الأحياء" لفرض الانضباط وملء الفراغ الذي تستغله الشبكات الإجرامية للنشاط والاستقواء.

ففي بعض أحياء المدينة، تنتشر شرطة موازية وحراس ودوريات تفرض ضرائب بسبب عائدات المخدرات، كذلك ظهرت نقاط بيع تعمل بنظام الدوريات من دون توقف، وتجنيد القصر بنمط شبه عسكري، مع قضاء موازٍ لمعاقبة المخالفين داخل الشبكة، وفق الناشطين.

وبالعودة لما سبق، يتضح جلياً سبب تضخيم جهات فرنسية لموضوع" دي زاد مافيا" عشية زيارة وزير العدل درامانان إلى الجزائر، من دون باقي الملفات المطروحة للنقاش بين البلدين.

وشدد اللقاء على ضرورة تعاون البلدين لتفكيك هذه المنظمة الإجرامية الناشطة في مارسيليا بفرنسا، إذ تخشى باريس من قدرة الشبكة على إعادة إنتاج نفسها بسبب طبيعتها اللامركزية.

ووفق قناة" فرانس 24"، فقد طلب الوزير الفرنسي طرد بعض قادة الشبكة الذين فروا إلى الجزائر.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن العدالة تعتزم مواصلة ملاحقة شبكة" دي زاد مافيا" في الجزائر، وأشارت إلى أن القضية على رأس أولويات باريس.

وتحدث صحيفة" فرانس إنفو" تنفيذ وزارة الداخلية الفرنسية حملة أمنية أطلق عليها اسم" عملية الأخطبوط" خلال مارس الماضي، وأسفرت عن اعتقال 42 عضواً، ثم محاكمة ثلاثة رجال يشتبه في كونهم قادتها، وأعلنت أن السلطات تعتزم مواصلة ملاحقة الشبكة على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، أي في الجزائر، وأن المفاوضات الدبلوماسية والعمليات الأمنية الأخيرة يمكن أن تضعفا" دي زاد مافيا".

وجاء في تصريحات وزير العدل الفرنسي عن" دي زاد مافيا"، أنها باتت تنظيماً مافيوياً محترفاً عابراً للحدود، انتقلت من تجارة المخدرات بالتجزئة إلى غسل الأموال والعنف المفرط، وهو الوضع الذي ترى باريس أنه يتطلب تنسيقاً أمنياً رفيع المستوى وقوانين استثنائية لمواجهته، بعدما تحول الأمر إلى قضية أمن دولة.

وتعد تجارة المخدرات عصب نشاط شبكة" دي زاد مافيا"، إذ أشارت وكالة" يوروبول" إلى أن سوق الكوكايين بالتجزئة يمكن أن يتعدى 7 مليارات دولار سنوياً.

في حين تذكر الوكالة الأوروبية للتعاون القضائي الجنائي، أن الشبكات الإجرامية في مارسيليا، وعلى رأسها" دي زاد مافيا" و" يودا"، تعمل ضمن منظومة تشمل هولاندا وبلجيكا وصربيا والبوسنة والهرسك وألبانيا، مما يعني تحول المدينة الفرنسية إلى حلقة في سلسلة عابرة للقارات.

مشكلة فرنسية تحاول جهات ربطها بالجزائرإلى ذلك، أوضح الباحث في العلاقات الدولية كمال سيراج أنه من الناحية القانونية والأمنية مشكلة" دي زاد مافيا" فرنسية، لأن نشاطها يحدث أساساً داخل التراب الفرنسي، بالتالي الشرطة والقضاء الفرنسيان هما المسؤولان المباشران عن المواجهة.

لكن النقاش يصبح دولياً وسياسياً عندما تدخل مسائل أصول بعض أفراد العصابات، والهجرة والتعاون الأمني بين الدول والترحيل والوثائق القنصلية.

وقال إن الجريمة المنظمة مرتبطة غالباً بعوامل اجتماعية واقتصادية وشبكات تهريب عابرة للحدود أكثر من ارتباطها بهوية وطنية محددة.

وأبرز سيراج أن السلطات الفرنسية تتعامل مع" دي زاد مافيا" كشبكة إجرامية محلية تنشط داخل فرنسا، غير أنه في الإعلام ووسائل التواصل يجري تضخيم الموضوع أو خلط الأصول مع الولاء السياسي، بينما عملياً غالب هذه الشبكات تتحرك بمنطق الربح الإجرامي.

وتابع أن تحول قضية" دي زاد مافيا" إلى موضوع سياسي بين الجزائر وفرنسا يرجع لارتباطها بنقاط حساسة مثل الأمن والهجرة والتوترات بين البلدين، إذ إن" بعض السياسيين والإعلاميين في فرنسا يربطون ارتفاع العنف وتجارة المخدرات بشبكات ذات أصول مغاربية أو جزائرية، وهو ما يفتح نقاشات ساخنة تتجاوز في عدة أحيان الخطوط الحمراء بصورة عنصرية".

وختم قائلاً" لذلك فإن أي قضية إجرامية كبيرة فيها أسماء أو أصول جزائرية يمكن أن تتحول بسرعة إلى جدل دبلوماسي وإعلامي أكبر من حجم العصابة نفسها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك