وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن سؤال راهن

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين

على المسرح الرئيسي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وقف الداعية المغربي الدكتور سعيد الكَمْلي مساء الثلاثاء أمام جمهور غصّت به القاعة، ليُلقي محاضرة عنوانها" مسببات الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العص...

ملخص مرصد
ألقى الداعية المغربي الدكتور سعيد الكَمْلي محاضرة في معرض الدوحة الدولي للكتاب مساء الثلاثاء، تناول فيها أسباب الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العصر الحديث. أكد الكَمْلي أن الحضارة قامت على قيم وعلم وتنظيم وأخلاق، لا على المصادفة أو التوسع الجغرافي. ودعا إلى فهم السنن الحضارية بدلاً من اجترار الماضي أو قطيعته، في حضور وزير الثقافة القطري.
  • الدكتور سعيد الكَمْلي يلقي محاضرة في معرض الدوحة للكتاب مساء الثلاثاء
  • الحضارة الإسلامية قامت على قيم وعلم وتنظيم وأخلاق بحسب الكَمْلي
  • دعوة لفهم السنن الحضارية بدلاً من اجترار الماضي أو قطيعته
من: الدكتور سعيد الكَمْلي أين: معرض الدوحة الدولي للكتاب

على المسرح الرئيسي لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وقف الداعية المغربي الدكتور سعيد الكَمْلي مساء الثلاثاء أمام جمهور غصّت به القاعة، ليُلقي محاضرة عنوانها" مسببات الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العصر الحديث"، في حضور وزير الثقافة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني.

كان عنوان المحاضرة، بحدّ ذاته، تحدّياً لاثنين معاً: للنوستالجيا الكسولة التي تكتفي بسرد أمجاد الماضي، وللقطيعة المعرفية التي تقول إن لا شيء في ذلك التراث يصلح لنهار اليوم.

افتُتحت المحاضرة بإعلان واضح من المحاضر: الكلام عن قرطبة والقيروان ودمشق وبغداد والقاهرة وسمرقند لا يهدف إلى اجترار التاريخ، بل إلى فهم الأسباب الحقيقية التي صنعت نهضة الأمة.

الحضارة الإسلامية، قال، لم تكن وليدة المصادفة أو التوسع الجغرافي، بل قامت على منظومة متكاملة من القيم والعلم والتنظيم والأخلاق.

وفي هذا التمييز بين" اجترار" و" فهم"، تكمن الخصوصية التي يحاول الكَمْلي رسمها لخطابه: ليس مديحاً للماضي بل تشريحاً له.

بنى الكَمْلي محاضرته على ستة أعمدة أو مسبّبات، حاول من خلالها رسم خريطة للسنن التي تتكرر في كل تجربة حضارية ناجحة:العقيدة وصناعة الوعي: بدأ من الأساس العقدي القائم على فكرة الاستخلاف، حيث يصبح الإنسان مسؤولاً عن إعمار الأرض، لا مجرد ضيف عابر فيها.

هنا، العقيدة ليست شعيرة معزولة، بل مصنع لإنسان واع بثقل ما حُمِّل.

العلم والتكامل المعرفي: انتقل إلى دور العلم، مشدداً على أن الحضارة الإسلامية قامت على مبدأ التكامل بين علوم الدين وعلوم الدنيا، دون أن يكون بينهما صراع.

اعتُبرت العلوم كلها وسائل لعبادة الله وخدمة الإنسان.

التلميح، في زمن يتبارى فيه بعض المتدينين على تخويف الناشئة من العلوم التجريبية، تلميحٌ ثقيل.

الأخلاق ركيزة لا زينة: هنا توقّف الكَمْلي طويلاً.

الأخلاق، قال، ليست زينة اجتماعية ولا قيماً هامشية، بل بنية أساسية لأي حضارة ناجحة.

واستشهد بأن دخول الإسلام إلى دول جنوب شرق آسيا لم يحدث عبر فتح عسكري، بل عبر أخلاق التجار المسلمين وحسن تعاملهم.

مثال مفيد، يستفز قارئ التاريخ ليلاحظ أن الإسلام بلغ أقصى أطرافه أحياناً بكتاب وميزان، لا بسيف وراية.

التشريع والتنظيم: عرض المقاصد الخمس المعروفة: حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل، مؤكداً أن هذه المبادئ ما زالت قادرة على معالجة قضايا العصر.

الإشارة الذكية في مداخلته أن التشريع، في عمقه الإسلامي، نظامُ حماية للضروريات الكبرى، لا قائمة عقوبات.

العدل والقيادة المسؤولة: العدل أساس استقرار الحضارات.

والقيادة، استشهد بالحديث النبوي" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، ليست امتيازاً ولا تشريفاً، بل أمانة.

عبارة قد تبدو بديهية، لكن استدعاءها في قاعة معرض كتاب، أمام جمهور خليجي وعربي، ينقلها من نص فقهي إلى وثيقة تذكير سياسي–أخلاقي.

الاقتصاد والعمل والإنتاج: ختم بحديث عن قيمة العمل ومحاربة البطالة والركود، مشيراً إلى أن الازدهار الحضاري الإسلامي قام على ثقافة منتجة، لا على ريع.

اللافت في خطاب الكَمْلي أنه قدّم خريطة من ستة أعمدة، لكنه ترك السؤال الأهم للجمهور: أيُّ هذه الأعمدة قائم اليوم في مجتمعاتنا، وأيها سقط؟المحاضرة، بهذا المعنى، لم تكن خطبة حماسية ولا محاضرة أكاديمية باردة.

كانت أقرب إلى ورقة تشخيصية مفتوحة، يصلح أن يجلس معها قارئ متأنٍّ بعد انصراف الجمهور، ليعد حصاد قرنه الحضاري بمعايير الكَمْلي الستة.

" ما اقترحه الكَمْلي هو خيار ثالث: لا الإغراق في النوستالجيا، ولا القطيعة الباردة، بل قراءة السنن التي تتكرر، ثم محاولة استئنافها بأدوات اليوم.

"في زمن يكثر فيه الحنين العاطفي إلى الماضي، وتقلّ فيه القراءات المنهجية له، يبدو أن ما اقترحه الكَمْلي في القاعة هو خيار ثالث: لا الإغراق في النوستالجيا، ولا القطيعة الباردة، بل قراءة السنن التي تتكرر، ثم محاولة استئنافها بأدوات اليوم.

هل يستجيب لذلك جيلٌ ينظر إلى التراث بعينٍ متذبذبة، بين فخر مبهم وقلق دفين؟ هذا سؤال لا يجيب عنه المحاضر، بل تجيب عنه السنون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك