قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك القدس العربي - غزة تغير رؤيتنا للعالم: قراءة في أفكار آفي شلايم وجيلبير الأشقر قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية القدس العربي - العراق وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: حجم الوفد السعودي المشارك في منتدى بطرسبورغ يعكس الثقة بالاقتصاد الروسي وكالة الأناضول - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء
عامة

الديمقراطيون أمام اختبار 2028.. صراع بين الشعبوية والخيار المؤسسي

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
1

في اللحظات الفارقة من تاريخ الأمم، كثيرًا ما تكشف الانتخابات عن عمق الانقسامات الداخلية للأحزاب الكبرى، وهذا ما يجسّده المشهد الديمقراطي الأمريكي اليوم بامتياز مع اقتراب انتخابات 2028.ومن بين التحدي...

ملخص مرصد
يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي صراعًا داخليًا حادًا قبيل انتخابات 2028 بين جناحين رئيسيين: الشعبوية بزعامة ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز، والجناح المؤسسي بقيادة غافن نيوسوم. ويواجه الحزب تحديًا في توحيد جبهته، إذ تتضارب رؤى الوسط الليبرالي مع الجناح التقدمي حول قضايا عدة، أبرزها السياسة الخارجية والهجرة. ويبرز المرشحان كرمزين لهذا الصراع، في ظل غياب جبهة موحدة قادرة على مواجهة الآلة الجمهورية.
  • صراع بين الشعبوية (أي. أو. سي) والمؤسسة (نيوسوم) داخل الحزب الديمقراطي
  • أزمة هوية للحزب بسبب عدم توحيد الجبهة قبل انتخابات 2028
  • مرشحو الحزب: ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز وغافن نيوسوم
من: ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز، غافن نيوسوم أين: الولايات المتحدة

في اللحظات الفارقة من تاريخ الأمم، كثيرًا ما تكشف الانتخابات عن عمق الانقسامات الداخلية للأحزاب الكبرى، وهذا ما يجسّده المشهد الديمقراطي الأمريكي اليوم بامتياز مع اقتراب انتخابات 2028.

ومن بين التحديات الرئيسية التي تواجه الحزب الديمقراطي أن قياداته الحالية لم تتمكن من بناء جبهة موحدة قادرة على مواجهة الآلة الانتخابية الجمهورية.

ورغم أن بنية الحزب الديمقراطي الحديثة تقوم على تأسيس تحالفات واسعة تضم أطيافًا سياسية متعددة، فإن قادة الحزب المعاصرين يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة أزمة هوية حقيقية، إذ تتصادم رؤى لا يمكن التوفيق بينها بسهولة.

وقد ازداد الخلاف بين الجانبين حدةً حين تصادمت تيارات الوسط الليبرالي مع الجناح التقدمي الصاعد، مما جعل تحديد المرشح الرئاسي المقبل مسألةً بالغة التعقيد.

وقد كانت قضايا عديدة، مثل إسرائيل وغزة، والأزمة الإيرانية، وحرب ترامب الشرسة على الهجرة، محلَّ سجال بين أجنحة الحزب المختلفة.

ومن بين القضايا المتجددة في هذا السجال، مسألة الاتجاه الأيديولوجي العام الذي ينبغي أن يتبناه الحزب، لا سيما أن الشعبوية تبدو للبعض الطريق الأيسر والأكثر عقلانية لإحراز النصر وتحقيق أهداف الحزب.

وتتمحور المنافسة حاليًا حول مرشحين بارزين يقفان في قلب هذا الجدل.

أولًا: ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز — “أي.

أو.

سي”المرشحة الأولى هي ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز، المعروفة على نطاق واسع بـ”أي.

أو.

سي”، عضو الكونغرس الديمقراطية عن ولاية نيويورك، المنحدرة من أصول بورتوريكية.

وتشغل مقعدها منذ عام 2018، ولم تُعلن رسميًا عن ترشحها بعد، غير أن المراقبين السياسيين يرجّحون ذلك على نطاق واسع، إذ إن عام 2028 سيكون أول عام تستوفي فيه شرط السن البالغ خمسةً وثلاثين عامًا.

وقد استبقت أي.

أو.

سي الشكوك المحيطة بها من مختلف الأطراف، مدركةً أن الحزب بحاجة ماسة إلى نهج مغاير وبديل حقيقي يعيد تعريف توجهاته.

وتعرضت أي.

أو.

سي للكراهية السامة منذ اللحظة الأولى لدخولها المشهد السياسي، سواء من الليبراليين أو المحافظين على حد سواء.

فتبنيها لأفكار الاشتراكية الديمقراطية، كالرعاية الصحية الشاملة، وديمقراطة بيئة العمل، والتحول الكامل نحو الطاقة المتجددة، جعلها هدفًا سهلًا للهجمات.

وتراوحت تصويرات الإعلام لها بين اتهامها بالمثالية المفرطة ووصفها بأنها تسعى إلى زرع الشيوعية في الولايات المتحدة.

كما كانت هدفًا متكررًا لهجمات دونالد ترامب، الذي يستخدمها ورقةً سياسية في مواجهاته الخطابية.

وقد أثارت المقارنات بينها وبين ترامب ضجة إعلامية واسعة، وكثرت المشاحنات بين المعلقين السياسيين حين شبّه المراقبون مستوى الاهتمام الإعلامي بأي.

أو.

سي بذلك الذي حظي به ترامب في المراحل الأولى من حملاته الانتخابية.

فكلاهما يمثل نموذجًا غير نمطي داخل حزبه، وكلاهما وُصف بالشعبوية، وكلاهما خاض علاقة متوترة مع الصحافة.

وقد وصفت وسيلة الإعلام الأمريكية “أكسيوس” نهج أي.

أو.

سي تجاه الإعلام بأنه قائم على الاختيار الانتقائي، مشيرةً إلى أن نفورها من المنافذ التقليدية دفعها إلى إجراء عدد محدود من المقابلات خلال العام الحالي.

ويعود ذلك، جزئيًا، إلى أنها لا تحتاج كثيرًا إلى الإعلام التقليدي؛ فهي تُعد من أبرز الوجوه السياسية عالميًا رغم أنها لا تشغل سوى مقعد في الكونغرس، متفوقةً على عدد من رؤساء الدول من حيث الحضور على منصات التواصل الاجتماعي.

وتتشابه ديناميكية أي.

أو.

سي مع ترامب في جانب لافت، إذ إن التغطية الإعلامية السلبية كثيرًا ما تعزز شعبيتها بدلًا من إضعافها.

وهي من أشد منتقدي ترامب، إذ تواجهه في ملفات الحدود، والسياسات الاقتصادية، والسياسة الخارجية، إضافةً إلى تعامله مع الأزمات المتعلقة بإيران وفنزويلا.

وإلى جانب شخصيات مثل السيناتور بيرني ساندرز وعمدة مدينة نيويورك زهران مامداني، باتت من رموز الحركة التقدمية في الولايات المتحدة.

وقد أشار بعض المحللين إلى أن ترشحها المحتمل قد يحاكي نجاح مامداني في الانتخابات البلدية، حين ارتفع من أقل من 5% في استطلاعات الرأي إلى الفوز بفضل حشد شعبي قاعدي واسع.

ثانيًا: غافن نيوسوم — الخيار المؤسسيالمرشح القوي الثاني للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي عام 2028 هو حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم.

وعلى مدار مسيرته المهنية الطويلة، واجه انتقادات متصاعدة تصوره بعيدًا عن هموم الناس وغير قادر على التواصل الحقيقي مع قاعدة الناخبين، فيما يراه البعض سياسيًا ثريًا مصقول الصورة أكثر من اللازم.

وفي سبيل إعادة صياغة صورته العامة، ظهر في عدة بودكاستات، وحرص على تقديم نفسه بصورة أكثر إنسانية وعفوية، مؤكدًا أنه لم يكن متفوقًا أكاديميًا خلال سنوات الدراسة.

أما كتابه “شاب في عجلة من أمره”، فيسعى إلى تفكيك صورة الامتياز الاجتماعي الملتصقة به، من خلال تسليط الضوء على تحديات شخصية خاضها.

ورغم نشأته في كنف عائلة ذات نفوذ راسخ في عالمي السياسة والأعمال في كاليفورنيا، فإنه يبرز نشأته مع أم عملت في وظائف متعددة لإعالة الأسرة.

غير أن هذه الجهود لم تُقنع شريحة واسعة من الناخبين.

فبالنسبة لكثيرين داخل القاعدة الديمقراطية، جاءت ظهوراته الإعلامية بنتيجة عكسية، وبدا أكثر تصنعًا من صدق.

أما كتابه، فاعتبره البعض أقرب إلى تمهيد دعائي لحملة انتخابية منه إلى سيرة ذاتية صادقة.

وظلت تحديات القبول الشعبي حاضرة، لا سيما أن الحركة العمالية المتنامية داخل الحزب لا تزال متشككة في انتمائه الفعلي إلى هموم الطبقة العاملة.

ويمثل نيوسوم جناحًا من الحزب الديمقراطي يختلف عن ترامب في الأسلوب والخطاب أكثر مما يختلف عنه في جوهر بعض السياسات.

فمعارضته للرئيس السابق تبدو، في نظر منتقديه، موجهة نحو تصحيح النبرة أكثر من السعي إلى إحداث تحولات جذرية.

ولذلك يراه كثيرون امتدادًا طبيعيًا لنمط المرشحين الديمقراطيين الذين خاضوا السباق ضد ترامب، مثل هيلاري كلينتون، وجو بايدن، وكمالا هاريس.

ويرى بعض المراقبين أنه لا توجد اختلافات أيديولوجية جوهرية بين منهجه ومنهج ترامب في بعض القضايا.

ومع ذلك، يمتلك نيوسوم سجلًا حكوميًا ملموسًا يفتقر إليه كثير من منافسيه في التيار الوسطي، إذ دفع بتشريعات مناخية طموحة، ووسّع نطاق برنامج “ميدي-كال” الصحي ليشمل المقيمين غير الموثقين.

غير أن هذا السجل يُنظر إليه بوصفه دفاعًا عن المكتسبات وإدارةً للأنظمة القائمة، لا باعتباره مشروعًا لإحداث تحولات اقتصادية شاملة وجريئة.

ومن أبرز داعميه السياسيين نانسي بيلوسي، مرشدته السياسية ورئيسة مجلس النواب السابقة، التي لا تزال تمثل إحدى أكثر الشخصيات نفوذًا في الحزب.

وتشير تقارير “أكسيوس” إلى أن بيلوسي تدعم نيوسوم بوصفه المرشح المفضل، مستثمرةً شبكتها الواسعة من المانحين والمؤثرين السياسيين.

ومع اقتراب تقاعدها المرتقب من الكونغرس عام 2027، ستكون أكثر حريةً في دعمه علنًا خلال الانتخابات التمهيدية لعام 2028.

وتاريخيًا، أبدت بيلوسي وزعيم مجلس الشيوخ تشاك شومر تفضيلًا واضحًا للمرشحين المؤسسيين، مثل هيلاري كلينتون وجو بايدن وكمالا هاريس، على حساب الشعبويين من أمثال بيرني ساندرز، مما يشير إلى أن نيوسوم سيحظى بدعم مؤسسي واسع قد لا تحظى به أي.

أو.

سي.

وقد استند ترامب في انتصاريه عامي 2016 و2024 إلى تموضعه بوصفه مرشحًا معاديًا للمؤسسة السياسية.

وللتصدي لهذه الجاذبية في انتخابات 2028، يحتاج المرشح الديمقراطي إلى تقديم بديل مقنع، لا مجرد استمرارية للوضع الراهن.

وعلى الرغم من أن أي.

أو.

سي ستواجه عقبات جمّة داخل الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، فإنها قد تشكل تهديدًا أشد وطأة على الجمهوريين في الانتخابات العامة مقارنةً بنيوسوم.

وفي المقابل، قد يسلك نيوسوم طريقًا أكثر يسرًا نحو الحصول على الترشيح، لكن منهجه قد يقيّد قدرته على استقطاب التأييد الشعبي الواسع، مما يجعل الفوز في الانتخابات العامة أقل يقينًا بكثير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك