دار الإفتاء المصرية توضح حكم النية في الأضحية، وهل يكفي الذبح دون نية، وموعد النية الصحيح وفق آراء المذاهب الفقهية المختلفة.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن النية تُعد شرطًا أساسيًّا في الأضحية، موضحة أن الذبح لا يكون قربةً إلى الله تعالى إلا إذا اقترن بالنية، كما بيَّنت موعد النية الصحيح، وحكم النية السابقة عند شراء الأضحية أو تعيينها، وفق ما قررته المذاهب الفقهية.
هل يجب على المضحي أن ينوي الأضحية؟قالت دار الإفتاء المصرية: «يشترط نية الأضحية، لأن الذبح قد يكون لقصد الحصول على اللحم فحسب، وقد يكون تقربًا لله تعالى، والفعل لا يقع قربة إلا بالنية».
واستشهدت بحديث سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»، أخرجه البخاري في صحيحه.
لماذا تشترط النية في الأضحية؟وأوضحت دار الإفتاء أن المراد بالأعمال في الحديث الشريف هو القربات، مشيرة إلى أن القربات من الذبائح أنواع كثيرة، كهدي التمتع والقِران والإحصار وجزاء الصيد وكفارة الحلف وغير ذلك مما يترتب على ارتكاب محظورات الحج والعمرة.
هل يجب أن تكون نية المضحي مقارنة للذبح؟وأجابت دار الإفتاء عن سؤال: هل يشترط أن تكون النية مقارنة للذبح؟ بقولها: «يشترط أن تكون النية مقارنة للذبح أو مقارنة لتعيين الذبيحة للتضحية، والذي يكون سابقًا على الذبح عادة».
وأوضحت أن تعيين الأضحية يكون بشراء الشاة أو بإفرازها وتجنيبها عما يملكه الشخص من شياه أو بقر أو حيوانات أخرى، سواء أكان ذلك للتطوع أم لنذر في الذمة.
وأكدت أن النية بالقلب تكفي دون التلفظ بها كما في الصلاة، لأن النية عمل القلب، والذكر باللسان دليل على ما فيه.
رأي المذاهب الفقهية في النية السابقة للأضحيةوأكدت دار الإفتاء أن النية في هذه الحالات تكفي عن النية عند الذبح، وذلك عند الشافعية، بينما يرى الحنفية والمالكية والحنابلة أن النية السابقة عند الشراء أو التعيين تكفي لصحة الأضحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك