تسقط كل شعارات المظلومية عندما تكشف الكاميرات وحسابات السوشيال ميديا وحياة الرفاهية حقيقة المشهد الإخواني في الخارج، فأبناء القيادات يتحركون بين العواصم الأجنبية بحرية، يديرون شركات ويعيشون داخل دوائر النفوذ والأموال، بينما تستمر الجماعة الإرهابية في تسويق صورة" المنفي المطارد" لأنصارها.
فعلى مدار السنوات الماضية، تشكلت داخل التنظيم طبقة جديدة لا تشبه قواعده التقليدية، طبقة تتحدث بلغة البيزنس والإعلام والعلاقات الدولية أكثر مما تتحدث بلغة الدعوة والتنظيم، مستفيدة من شبكات المال والنفوذ التي تمددت خارج الحدود، وبينما غرقت الجماعة الإرهابية في صراعات الأجنحة والاتهامات المتبادلة بالفساد والاستحواذ على التمويل، كان أبناء القيادات يحجزون لأنفسهم مكانًا داخل المشهد الجديد، بعيدًا عن الشعارات القديمة التي استُهلكت حتى فقدت معناها.
أبناء القيادات.
حياة مختلفة خلف خطاب المعاناةفي الوقت الذي استمرت فيه الجماعة الإرهابية في تصدير صورة المنفيين والمطاردين، كانت حياة عدد من أبناء القيادات تسير في اتجاه مختلف تمامًا، جامعات أجنبية، وإقامة داخل أحياء راقية، وشركات خاصة، وتحركات دائمة بين العواصم الأوروبية.
ومن ضمن الشهادات الكاشفة لحياة أبناء قيادات الجماعة الإرهابية في الخارج كان ما قاله شخص اسمه أحمد عبد الجواد الهارب إلى الخارج يقص فيه عن حياة القيادات الإرهابية في الخارج حيث عرض فى تسجيل فيديو مطول بثه عبر صفحته على الفيس بوك منذ عدة سنوات جانب مما أسماه بـ" المآسى" التى يتعرض لها شباب الإخوان، والشباب الهاربين، كما قدم مقارنة بين مستوى معيشتهم، ومستوى معيشة القيادات الإخوانية.
وأوضح عبد الجواد أنه في الوقت الذي تنعم فيه قيادات الإخوان وأبنائهم في الفلل والسيارات الفارهة يتركون شباب الجماعة الهاربين لا يجدون قوت يومهم ومنهم من لا يملك مسكن ويضطر للنوم في الشوارع والحدائق العامة.
وكشف عبد الجواد أيضا عن تحول قنوات الإخوان إلى عزب خاصة لأبناء قيادات الجماعة، قائلا: " فى قيادات موجودة أولادهم شغالة فى الإخراج والإعداد والإنتاج وكل اللى بيعملوه إنهم بيخشوا على مواقع التواصل الاجتماعى يجيبوا أى حاجة بدون أى خبرة".
وفي عدد من العواصم الأوروبية، ظهرت حسابات مرتبطة بأبناء ودوائر مقربة من قيادات إخوانية تستعرض نمط حياة فاخر، يشمل السفر الدائم والإقامة في مناطق راقية، بينما كانت القنوات التابعة للجماعة تواصل بث رسائل عن المعاناة والاضطهاد السياسي.
ورغم أن كثيرًا من التفاصيل المتعلقة بحجم الثروات والاستثمارات الحقيقية لأبناء قيادات الجماعة الإرهابية في الخارج لا تزال بعيدة عن المعلومات المعلنة، فإن المؤكد أن الجماعة استطاعت خلال السنوات الماضية بناء شبكات معقدة خارج مصر، لعب أبناء القيادات فيها دورًا محوريًا، إما برفقة آبائهم من القيادات الذين يعيشون حياة مرفهة أو باستغلال شبكة العلاقات المشبوهة التي ورثوها عن آبائهم لإستكمال مسيرة المصالح وجمع الملايين من الدولارات في الوقت الذي يصدرون فيه صورة المظلومية والمنفى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك