يبدو أن المشهد السياسي والأمني يدخل مرحلة بالغة الحساسية، مع تصاعد الحديث عن ملف الفصائل المسلحة بوصفه أحد أكبر التحديات أمام حكومة علي الزيدي.
فالحكومة الجديدة تجد نفسها أمام اختبار صعب يتمثل في فرض سلطة الدولة على السلاح، من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تعمّق الانقسام الداخلي أو تعقّد التوازنات القائمة داخل البلاد.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط الشعبية والسياسية المطالبة بحصر القرار الأمني بيد المؤسسات الرسمية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز الاستقرار.
ويزداد هذا المشهد تعقيدًا مع التقارير التي تتحدث عن قواعد إسرائيلية داخل العراق، وهي تقارير تثير أسئلة كبيرة حول مستوى الاختراق الأمني، وحدود الصراع الإقليمي على الأرض العراقية، وما إذا كانت البلاد مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد أو الرسائل المتبادلة عبر الساحة العراقية.
وبين الداخل والخارج، تبدو حكومة الزيدي مطالبة بإثبات قدرتها على إدارة هذا الملف الشائك بحكمة وحزم في آن واحد، لأن أي تراجع أو ارتباك قد يترك أثره سريعًا على الأمن والسياسة والشارع معًا.
المحلل السياسي الدكتور مجاشع التميميجاسم محمد الباحث في الأمن الدولي والإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك