أعلنت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز اليوم الخميس إجراءات لمحاولة تخفيف تكلفة المعيشة، مؤكدة في كلمة أمام البرلمان أن الحكومة ستجمد الرسوم الجمركية على أكثر من 100 نوع مختلف من الأطعمة التي تباع في محلات السوبر ماركت.
وقالت إنها تتوقع بوضوح أن تقوم محلات السوبر ماركت بتمرير هذه الوفورات" بالكامل" إلى عملائها.
سيتم نشر القائمة الكاملة للمنتجات، التي من المتوقع أن توفر فائدة بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني للمستهلكين، الأسبوع المقبل.
كما تشمل الإجراءات توفير دعم مالي موجه لقطاعات الكيماويات والسيراميك الحيوية في البلاد، لمساعدة الشركات المتضررة من تداعيات الحرب الإيرانية.
وقالت ريفز إنها ستوفر صندوقاً بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني (470 مليون دولار) لصناعة المواد الكيميائية الحيوية وصندوقاً بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني لصناعة السيراميك.
وأيضاً قالت وزيرة المالية إنها ستخفض مؤقتاً ضريبة المبيعات المفروضة على تذاكر أماكن الجذب السياحي مثل المتنزهات الترفيهية وحدائق الحيوان والمسارح، وذلك في إطار جهودها لمساعدة الاقتصاد خلال الحرب الإيرانية.
وقالت إن خفض ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 5% لبعض مناطق الجذب السياحي سيسري من نهاية يونيو/حزيران إلى بداية سبتمبر/أيلول.
يأتي هذا الإجراء جنباً إلى جنب مع تمكين الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاماً في إنكلترا من السفر مجاناً على خدمات الحافلات المحلية في أغسطس/آب.
وأعلنت ريفز أن الحكومة ستسرع التغييرات المخطط لها على الضرائب المفروضة على أرباح شركات النفط والغاز التي يتم تحقيقها عبر فروع أجنبية، وهي إصلاحات من المتوقع أن توفر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً.
قالت ريفز أمام البرلمان: " في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز التي تعمل في الخارج من خلال فروع أجنبية بتنظيم شؤونها الضريبية بطريقة تضمن دفعها القليل من ضرائب الشركات أو عدم دفعها على الإطلاق على أرباحها من تجارة الطاقة في المملكة المتحدة".
وأضافت: " اليوم نضع حداً لتلك الممارسة".
وتلقفت النقابات العمالية الإجراءات بإيجابية، وقالت إن إجراءات غلاء المعيشة مفيدة، لكن الحكومة ستحتاج إلى أن تكون أكثر جرأة.
ونقلت" ذا غارديان" عن الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية بول نواك إن حزمة المساعدة الجديدة في تكاليف المعيشة موضع ترحيب، لكن الحكومة ستحتاج إلى بذل المزيد من الجهد.
وقال إن أي خطوات عملية لمساعدة العائلات على مواجهة أزمة غلاء المعيشة هي أمر جيد.
وأضاف: " لطالما ناضلت النقابات من أجل تطوير الصناعات الحيوية كالصناعات الكيميائية والسيراميكية، وزيادة أجور العمال.
وستُحدث هذه الإجراءات فرقاً ملموساً في حياة الناس في جميع أنحاء البلاد.
لكننا لم نكد نبدأ نختبر التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، وسيزداد التهديد لمستويات المعيشة مع استمرار الحرب".
وتابع أنه مع اقتراب موعد إعلان سقف أسعار الطاقة الجديد الأسبوع المقبل، ستحتاج الحكومة إلى أن تكون أكثر جرأة لحماية العمال والأسر.
وأعلنت الحكومة يوم الأربعاء تخفيضات ضريبية على وقود السيارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك