كشف مهندس الديكور أحمد فايز عن كواليس العمل في فيلم «أسد» للمخرج محمد دياب، مؤكدًا أن التجربة كانت من أكثر الأعمال التي شعر خلالها بالقلق، بسبب ارتباط الفيلم بفترة تاريخية دقيقة تتطلب اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل.
وأوضح أن الأعمال ذات الطابع التاريخي دائمًا ما تمثل تحديًا بالنسبة له، خوفًا من عدم خروج تفاصيل العصر بالشكل الدقيق والمقنع بصريًا.
استلهام روح العصر من شوارع القاهرة القديمةأشار أحمد فايز إلى أن فريق العمل حرص على تقديم هذه المرحلة الزمنية بصورة مختلفة، لذلك قام بجولات ميدانية داخل المناطق التي ما زالت تحتفظ بملامح القاهرة القديمة، مثل الدراسة والجمالية والغورية، مع الربط بينها وبين الطابع المعماري الموجود في وسط البلد.
وأضاف أن هذه الجولات ساعدت في تكوين صورة بصرية أقرب إلى روح العصر الذي تدور فيه أحداث الفيلم.
أكد مهندس الديكور أن تصميم «سوق النخاسة» داخل الفيلم استغرق وقتًا طويلًا من البحث، خاصة بعد اكتشاف تشعب الأسواق في تلك الفترة ما بين سوق النحاسين والعطارين وسوق العبيد.
وأوضح أنه لجأ إلى قراءة العديد من الكتب والاطلاع على الصور والوثائق القديمة للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الدقة التاريخية في تفاصيل المكان.
بناء حارة كاملة كان التحدي الأكبروأشار أحمد فايز إلى أن تنفيذ الفيلم اعتمد بشكل أساسي على التفاصيل الصغيرة داخل البيوت والشوارع والقصور، موضحًا أن الحارة التي جرى بناؤها بالكامل، إلى جانب الديكور المشيد في بني سلامة، كانا من أكبر التحديات التي واجهت فريق العمل أثناء التصوير.
توازن بين الحقيقة والتكوين السينمائيوأوضح أن الصورة البصرية للفيلم تطلبت خلق حالة من التوازن بين الدقة التاريخية والتكوين السينمائي، لذلك تم الاعتماد على «باليتة ألوان» محددة تساعد الكاميرا على إبراز التفاصيل بصورة متكاملة ومقنعة للمشاهد.
التصوير بين القاهرة وخارجهاوكشف أحمد فايز أن التصوير تنقل بين مناطق متعددة داخل القاهرة وخارجها، مؤكدًا أن كل منطقة حملت ظروفًا وتحديات مختلفة، لكن فريق العمل تعامل مع الفيلم بشغف كبير، وكأنه يرسم لوحة فنية على أرض الواقع.
محمد دياب منح فريقه مساحة للإبداعوأشاد مهندس الديكور بالمخرج محمد دياب، مؤكدًا أنه منحه مساحة واسعة للتفكير والإبداع، وهو ما خلق حالة من التعاون الحقيقي داخل فريق العمل، خاصة مع اهتمام دياب بروح الشخصيات والعالم الدرامي إلى جانب الصورة البصرية.
السينما المصرية قادرة على تنفيذ الأعمال الضخمةوأشار أحمد فايز إلى أن صناعة السينما المصرية تمتلك ميزة كبيرة تتمثل في القدرة على تنفيذ التفاصيل الدقيقة بسرعة وبتكلفة أقل، إلى جانب وجود عمالة ماهرة قادرة على تنفيذ الأعمال الضخمة باحترافية عالية.
وأضاف أن حالة التكامل بين عناصر فيلم «أسد» ظهرت منذ المراحل الأولى للتنفيذ، وهو ما منح فريق العمل شعورًا مبكرًا بأنهم يشاركون في مشروع سينمائي مختلف واستثنائي.
«أسد».
ملحمة تاريخية في القرن التاسع عشرتدور أحداث فيلم «أسد» في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يتناول قصة “أسد”، العبد الذي يحمل روحًا متمردة، قبل أن تقوده قصة حب ممنوعة إلى مواجهة مصيرية مع أسياده، لتتحول رحلته إلى ثورة غاضبة ضد العبودية.
ويشارك في بطولة الفيلم محمد رمضان ورزان جمال وعلي قاسم وكامل الباشا وإسلام مبارك وإيمان يوسف ومصطفى شحاتة، مع ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش.
الفيلم من إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب وخالد دياب، وموسيقى تصويرية هشام نزيه، ومدير التصوير أحمد البشاري، ومونتاج أحمد حافظ، وتصميم أزياء ريم العدل، ومن إنتاج موسى أبو طالب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك