في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز منظومته الأمنية عبر تطوير وسائل التدخل الحديثة والانفتاح على التكنولوجيا المتقدمة، تحرص المديرية العامة للأمن الوطني على ترسيخ جسور التواصل مع المواطنين، من خلال تقريبهم في فضاء الأبواب المفتوحة من طبيعة عمل مختلف الوحدات الأمنية، وعلى رأسها القوات الخاصة، التي تجمع بين الجاهزية الميدانية العالية والبعد الإنساني في أداء مهامها.
وجاءت هذه المعطيات خلال حلول أحد أفراد القوات الخاصة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني ضيفا اليوم الخميس (21 ماي) على برنامج “قهوة الصباح”، على هامش تغطية إذاعة “ميد راديو” لفعاليات الدورة السابعة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني في الرباط، حيث تحدث عن الجوانب الإنسانية والنفسية المرتبطة بعمل عناصر القوات الخاصة، مؤكدا أن “حب الوطن، وحب خدمة الوطن.
حنا كمغاربة، حب الوطن كيتربى معانا”، مضيفا أن “هاد الاختيار جا عن حب الوطن، حب للبلاد وحب لخدمة الوطن”.
وأوضح المتحدث أن أفراد القوات الخاصة يدركون منذ البداية طبيعة المهام التي تنتظرهم، قائلا: “العناصر عندهم علم قبلي بالخطورة ديال المهام ديالنا”، مشيرا إلى أنهم “مهيأين نفسياً”، وأنه “كيتم المواكبة ديالهم عن طريق الحصص الرياضية وحتى اجتماعات دي بريفينغ”.
كما تطرق الضيف إلى الجانب العائلي والإنساني في حياته اليومية، مؤكدا أن أسرته تعيش تفاصيل القلق والانتظار خلال فترات العمل، حيث قال: “الوالدة ديالي أنا شخصياً ما تتهنى حتى تندخل للدار وتنعيط ليها في التيليفون”، مضيفا: “حتى كتسالي الخدمة، عاد كتهز التيليفون وكتهضر معاها عاد كترتاح وكتدعي معانا”.
وأشار إلى أن السرية تبقى جزءا أساسيا من طبيعة عمل القوات الخاصة، موضحا أن “الخدمة ديالنا كتطبعها واحد السرية اللي خطيرة جداً”، وأنه “ملي كنكونوا خدامين فاحنا كنلتزموا بالسرية التامة”.
وعن أصعب اللحظات المرتبطة بالمهام الميدانية، أبرز المتحدث أن “الوالدين ديالي هما أول حاجة، هما اللي بين عينيا”، مؤكدا في المقابل أن “التركيز ديالك كله على المهمة”.
ولم يخف العنصر الأمني جانبه الإنساني بعيدا عن المهام الأمنية، إذ كشف أنه يجد راحته في الطبيعة والموسيقى، قائلا: “أنا كتعجبني الطبيعة، يعني أي بلاصة فيها الجبال ولا شي واد يعني كنلقى راحتي”، مضيفا: “كنسمع الموسيقى جميع أنواع” و”كنعزف شوية العود”.
وأكد المتحدث أن عنصر القوات الخاصة “كيبقى في الأول والآخر كيبقى إنسان”، موضحا أن “عنده الهوايات دياله اللي كيبغي يمارسهم باش كينفس على النفس دياله وكيريح النفس دياله”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أهمية العلاقة بين الأمن والمواطن، قائلا: “فاش كيجيو عندنا المواطنين يعني كتشوف هاداك الحب ديالهم، كتحس بهم مفتخرين بيك”، مضيفا أن “هادشي كيزيد يشجعك وكيزيد يدعمك”، قبل أن يختتم برسالة مؤثرة: “حنا كاملين الحمد لله في المغرب كاملين إخوة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك