قالت الدكتورة زينة منصور الباحثة في العلاقات الدولية، إن ما يسعى إليه جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان يتمثل في تحقيق انتصار عسكري وفرض منطقة عازلة أو حزام أمني في الجنوب اللبناني، عبر استئصال البنية التحتية العسكرية.
وأضافت في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إسرائيل تعمل على تقسيم ملف السلاح في لبنان إلى مسارين، أحدهما جنوب الليطاني حيث تتولى إسرائيل العمليات الميدانية، والآخر شمال الليطاني الذي يُطرح أن يتولاه الجيش اللبناني ضمن ترتيبات أمنية مستقبلية.
ترتيبات أمنية ومقترحات واشنطنوأوضحت أن ما تم تداوله في اجتماعات واشنطن الأخيرة يشير إلى إمكانية تشكيل لواء من الجيش اللبناني لتنفيذ مهام أمنية في الشمال، إلى جانب احتمال الاستعانة بقوات دولية بإشراف أمريكي، مع إنشاء غرفة عمليات وتنسيق مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.
وأكدت على أن أي تسوية مطروحة تستند إلى القرارين الدوليين 1559 و1701، اللذين ينصان على نزع السلاح من كامل الأراضي اللبنانية وتنظيم وقف الأعمال العدائية في الجنوب، مشيرة إلى أن هذه القرارات تشكل الإطار المرجعي لأي اتفاق مستقبلي.
وقالت إن الهدنة الحالية هشة وغير مستقرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بما في ذلك عمليات التجريف وتدمير بلدات ضمن ما وصفته بسياسة «الخط الأصفر» وخلق حزام أمني ممتد.
واختتمت بأن لبنان يقف أمام خيارين، إما التوصل إلى تسوية أو ترتيبات أمنية شاملة، أو مواجهة تصعيد عسكري جديد، مشيرة إلى أن ما يجري في اجتماعات واشنطن يعكس مرحلة تفاوضية متقدمة قد تعيد تشكيل المشهد الأمني في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك