قال الباحث السياسي يوسف هزيمة، إن الأزمة المرتبطة بالحريديم، وهم المعفيون من الخدمة العسكرية منذ قيام إسرائيل، تمثل جوهر الأزمة الحالية داخل الحكومة، مشيراً إلى أن محاولة إدخالهم في التجنيد الإجباري فجّرت خلافات عميقة داخل الائتلاف الحاكم.
وأوضح في مداخلة عبر زووم على قناة «إكسترا لايف»، أن هذا الملف لم يكن جديداً، لكنه أصبح أكثر حساسية في ظل التطورات السياسية والأمنية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين مكونات الحكومة والمعارضة، ودفع نحو حالة من الانقسام الداخلي غير المسبوق.
وأضاف أن ما يجري حالياً من تصويت على حل الكنيست يعكس محاولة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إدارة الأزمة السياسية المتفاقمة، مشيراً إلى أن 110 نواب من أصل 120 صوّتوا في القراءة الأولى لصالح القرار، وهو ما يعكس وجود توافق واسع داخل الكنيست رغم التباينات السياسية.
وأكد على أن هذا التوجه يأتي في إطار محاولة احتواء التفكك الداخلي داخل الائتلاف الحاكم، وتفادي انهيار سياسي كامل قد يهدد استمرارية الحكومة.
المسار الدستوري لحل الكنيستوأشار إلى أن حل الكنيست وفق القوانين الإسرائيلية يحتاج إلى ثلاث قراءات حتى يصبح نافذاً، موضحاً أن ما جرى حتى الآن لا يزال في مرحلة تمهيدية، وأن الكنيست لا يزال قادراً على ممارسة صلاحياته التشريعية خلال هذه الفترة الانتقالية.
ولفت إلى أن هذه المرحلة تمنح الحكومة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها السياسية، لكنها في الوقت نفسه قد تفتح الباب أمام مزيد من التشريعات التي قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي.
وأوضح أن نتنياهو يسعى إلى إدارة الأزمة عبر خطوات سياسية تهدف إلى تقليل الخسائر داخل الائتلاف الحاكم، في ظل تصاعد الخلافات بين مكونات الحكومة، خاصة الأحزاب الدينية واليمينية.
وأكد على أن هذه التطورات تعكس حجم الضغوط السياسية التي تواجه الحكومة الحالية، والتي تتزامن مع أزمات أمنية وسياسية متراكمة داخل إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك