قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
عامة

في ذكراها السنوية الـ 36: إلى أي مدى أضرّت حرب اليمن بوحدة البلاد؟

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
1

صنعاء ـ «القدس العربي»: تحلّ اليوم 22 مايو/أيار الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنيّة، بينما البلد ماضٍ نحو مزيد من الانقسام؛ وهو التشظي الذي عززته وكرّسته الحرب المستعرة منذ عام 2015، التي لم تكت...

ملخص مرصد
تحل اليوم الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية (22 مايو/أيار 1990)، لكن الحرب المستمرة منذ 2015 فاقمت الانقسامات السياسية والاقتصادية والجغرافية. وأكد مراقبون أن الوحدة باتت موجودة على الورق فقط، بينما تعم الفوضى مناطق نفوذ متناحرة. وأشاروا إلى أن الحرب دمرت البنية التحتية والاقتصاد، وفتحت جروحًا عميقة في الوحدة الوطنية.
  • حرب 2015 دمرت البنية التحتية والاقتصاد اليمني بالكامل
  • الوحدة اليمنية باتت موجودة على الورق فقط بحسب مراقبين
  • الانقسام الاقتصادي تجلى في طبعتين مختلفتين للريال وسعر صرف مختلف
أين: اليمن

صنعاء ـ «القدس العربي»: تحلّ اليوم 22 مايو/أيار الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنيّة، بينما البلد ماضٍ نحو مزيد من الانقسام؛ وهو التشظي الذي عززته وكرّسته الحرب المستعرة منذ عام 2015، التي لم تكتف بتدمير ما تحقق للبلد خلال خمسين سنة على صعيدي البنية التحتية والاقتصاد فحسب، بل أحدثت شرخًا عميقًا وفتحت جروحًا غائرة في جسد الوحدة اليمنيّة، لدرجة ذهاب بعض المراقبين للقول إن وحدة البلد السياسية والجغرافية باتت موجودة على الورق فقط، بينما الواقع صارت له قصة أخرى.

في 22 مايو/ ايار 1990 تم إعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنيّة وقيام الجمهورية اليمنية، التي ذابت فيها شخصيتا الجمهورية العربية اليمنيّة (شمال) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) في شخصية دولية واحدة، كنتاج اتفاق وحدة اندماجية طوعية نصّ على أبديتها، بينما صار اليمن في الوقت الراهن مقسمًا إلى دويلات أو مناطق نفوذ تحكمها سلطات أمر واقع مختلفة الأيديولوجيات، والأخطر هو عدم وجود أفق واضح لإمكانية تجاوز هذا الواقع والمأزق الذي صنعته الحرب في القريب المنظور.

لم يعد البلد، جراء الحرب، إلى ما كان عليه قبل عام 1990، بل أسوأ من ذلك، وهو واقع بات معقدًا، ما يتطلب معجزة، إن صح الطرح، لاستعادة ما كان عليه الواقع سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيا، على ما كان فيه من أخطاء وتجاوزات كان يمكن إصلاحها بقرار سياسي، بينما خلقت الحرب الراهنة واقعًا أكثر تعقيدًا مما كان عليه البلد قبلها، وهو ما يبدو أنه الهدف من الحرب.

ويرى أصحاب هذا الرأي، أن الحرب لم تُلحق ضررًا بالوحدة السياسية والجغرافية فقط، بل أسهمت فيما يمكن وصفه بمأسسة الانقسام الاقتصادي، وبالتالي تقسيم الحياة اليومية للمواطن؛ الذي يعيش انقسامًا في العملة؛ مع وجود طبعتين مختلفتين للريال اليمني وسعر صرف مختلف في صنعاء عنه في عدن، ما يرفع من رسوم التحويل، التي تصل أحيانا لأكثر من 100 ٪ لنقل الأموال بين الأسرة الواحدة في الشمال والجنوب.

كما يظهر هذا الانقسام الاقتصادي في تقاسم الإيرادات، فالبنك المركزي انقسم إلى بنكين في صنعاء وعدن، والجمارك والضرائب والموانئ باتت مقسّمة بين سلطات مختلفة، ما قطع ما يمكن تسميته بالشرايين الاقتصادية التي كانت تُغذي وحدة البلد.

بينما يعتقد آخرون أن أخطر ما أحدثته الحرب هو ضرب وحدة الهُوية الوطنية الجامعة، وهو ما يمكن قراءته في تنامي أصوات الهُويات المناطقية والفرعية؛ فقبل الحرب كانت المظالم في الجنوب تتمحور حول «التهميش والاقصاء» من قبل نظام صنعاء بعد حرب صيف 1994، وهي قضية حقوقية وسياسية عادلة، ممثلة في من تم إقصاؤهم قسريًا عن وظائفهم عقب الحرب السابقة وغيرها من المظاهر.

بينما الحرب الحالية «حرّكت خطوط الصدع المذهبية والمناطقية، وغذت النعرات العصبية والمناطقية الشمالية والجنوبية، وهو ما تعززت معه الكراهية القائمة بناء على تلك التصدعات؛ وأسهم في ذلك الخطاب الإعلامي التحريضي المصاحب للمعارك».

وربما أن ما أضر بثقافة ووعي الوحدة كثيرًا ـ وفق ورقة بحثية – هو نشآه أجيال يمنية جديدة لم تعش ما قبل الوحدة، بل كبرت في بيئة خصبة بالتحريض المتبادل، مما أضعف الهُوية الوطنية الجامعة للأسف، وتراجعت قيمة الوطن الواحد الموحد؛ بل بلغ الأمر ذروته في تحميل الوحدة السياسية كقيمة سامية وهدف نبيل المسؤولية عما آلته إليه أوضاع البلاد، بينما أخطاء الساسة هي مَن يفترض محاكمتها، وليس الوحدة.

وطبقا لمتابعين، فقد كانت هناك أخطاء رافقت مسيرة الوحدة اليمنيّة، لكن تلك الأخطاء لم تكن مرتبطة بالوحدة، بل بالسياسيين، وبالتالي لا يمكن محاكمة الوحدة واتهامها بالمسؤولية عما شهده البلد من انهيار سياسي واقتصادي وخدمي لا يقتصر على الجنوب، بل يشمل الجغرافيا اليمنيّة كلها، وفي المقابل لا يمكن التعامل مع الانفصال باعتباره حلاسحريًا؛ وإلا لكانت الدول تدعم حركات الانفصال في عدد من البلدان؛ انطلاقا من أن التمزق لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن يكون حلا.

ووفقًا لتقارير، فمن أسوأ مظاهر الانقسام الرهن في البلد هو تحول الحدود الشطرية السابقة ونقاط التماس العسكرية بين مناطق نفوذ سلطات الحرب القائمة إلى ممرات بالغة الصعوبة والخطورة، فالسفر من مدينة يمنية إلى أخرى بات يتطلب رحلات شاقة ومكلفة عبر طرق جبلية وعرة قد تستغرق من الوقت 12 إلى 15 ساعة، بينما كانت في السابق تستغرق ساعتين أو ثلاث ساعات، ما أصبح معه التنقل داخل اليمن مهمة ليست يسيرة بل خطرة.

ويرى محللون أن الحرب لم تقتل فكرة الوحدة الاندماجية التي تم تحقيقها في عام 1990 فحسب، بل جعلت حتى العودة إلى صيغة الدولتين السابقتين أمراً شديد التعقيد بسبب كثرة الانقسامات الداخلية شمالًا، وجنوبًا، وشرقًا، وغربا.

مما يعني أنه حتى الانفصال والعودة إلى ما قبل عام 1990 يبدو، في نظر أصحاب هذا الرأي، صعبًا للغاية، في ظل ما آل إليه البلد جراء الحرب، وبخاصة على صعيد تكريس حضور المشاريع الخارجية، والتي باتت لها مصالح متناقضة على حساب استمرار إضعاف ما تبقى من الدولة.

وضعف وتشظي الدولة الذي كرسته الحرب كان العامل الأهم وراء حالة الانقسام الذي يعيشه اليمن في الوقت الراهن.

لا يمكن أن نتجاهل، وفقًا لمتابعين، أن أي بلد معرض للانقسام في حال تراجعت قوة الدولة؛ وبالتالي فالدولة القوية والعادلة هي مَن يحمي الوحدة الجغرافية والسياسية لأي بلد.

اليمن تعرض عبر التاريخ لحالات تشظ وقيام أكثر من دولة عندما كانت تتراجع قوة الدولة الواحدة، وفي موازاة ذلك كان البلد يستعيد وحدته كنتيجة لاستعادة قوة الدولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك