تعرض رجل الأعمال الراحل” هائل سعيد أنعم” لموقف مذل ومهين وغير لائق داخل أحد المساجد، ووصل الأمر إلى أن حارس المسجد لم يكتفي بالسخرية والكلام الجارح، لرجل البر والخير، بل وصل إلى حد أن الحارس دفع به دفعا إلى خارج المسجد، وأثبت الشيخ “هائل” رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، أنه رجل عظيم ونبيل ومن أصحاب الاخلاق العالية، وتكشفةذلك من خلال ردة فعله على ما وقع له من تجريح وإهانة من قبل حارس المسجد.
كان الحارس الشخصي للشيخ “هائل” يريد أن يؤدب حارس المسجد ويوقفه عند حده، ولكن المرحوم رفض ذلك، وبدلا من ذلك أخرج الشيخ من جيبه بطاقته الشخصية وعرضها على حارس المسجد، الذي لم يصدق أن هذا الرجل البسيط، ذو الجسد النحيل، والذي يرتدي ملابس عادية، لم يكن سوى رجل الخير والبر المرحوم “هائل سعيد أنعم” فأخذ يعتذر عما بدر منه ويقبل رأسه، وبدلا من أن يعاقبه هذا الرجل الثري، فقد طلب منه أن يسجل اسماء الفقراء في المنطقة، ولأنه لم تكن هناك ورقة فقد سجل أسماء الفقراء في علبة دخان فاضية قام بتمزيقها وكتب الأسماء عليها، كما أنه بنى مسجد كبير مع دورة مياه، بدلا عن ذلك المسجد الصغير.
هذه ليست قصة من نسج الخيال، ولكنها حقيقة كشف عنها الشيخ، والداعية الشهير “صالح العبادي” في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل، ويؤكد العبادي في المقطع أن المرحوم هائل توقف خلال سفره من صنعاء إلى تعز بسيارته القديمة” هايلوكس” ومعه حارسه الشخصي، ودخل مسجد صغير لصلاة المغرب، ومن طبيعته أنه لا يغادر المسجد ويمكث فبه حتى موعد صلاة العشاء، ثم يصلي العشاء والوتر، وهذا ما جعل حارس المسجد يتضايق ويعامله بتلك الطريقة، فهو يريد إغلاق المسجد حتى لا يتم سرقة الفانوس الذي ينير المسجد، ويوضح العبادي في المقطع أن اؤلئك الفقراء ما يزالون يتلقون المخصصات الشهرية التي منحها لهم المرحوم حتى هذه اللحظة.
هذا النوع من الرجال وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم خير خلق الله وأقربهم إليه، لأنهم يسلطون أموالهم في مرضات الله والتقرب إليه، فهم يدركون إن المال هو أول ما يسأل المرء عنه يوم الحساب، كيف أكتسبه وفيما أنفقه، فهذا الرجل العظيم فتح له الله كل أبواب الرزق، ومنحه من المال الكثير والكثير، ورغم ذلك لم يكن متغطرسا ولا متجبرا، بل كان بسيطا ومتواضعا كشجرة مليئة بالثمار تدنوا إلى الأرض كلما زادت ثمارها، وليس كما يفعل المغرورين الذين يشبهون نخلة عقيمة، طويلة وضخمة وشامخة، ولكن لن تجد فيها حبة تمر واحدة.
أقسم بجلال الله إنني اغبط هذا الرجل من أعماق قلبي، فقد منحه الله كل مايتمناه الإنسان في هذه الدنيا، ليس طمعا في ماله، لكن لتوفيق الله له، فلم يتجبر ولم يتغطرس ولم يفعل كما فعل قارون وأشكاله، الذين يعتقدون أنهم حصلوا على كل تلك الثروات بالذكاء والشطارة، فلا يسيرون الا بالمواكب ويتعاملون مع الناس بازدراء واحتقار، فرحم الله رجل البر والخير والإحسان الشيخ” هائل سعيد أنعم” وكثر من الخيرين أمثاله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك