العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس القدس العربي - ستارمر بتّهم ماسك بالسعي “لإثارة الانقسامات” في بريطانيا القدس العربي - ميدل إيست آي: في رفض لمؤامرة كوشنر-هاكابي.. حكومة بريطانيا تدعم الوصاية الأردنية على الأقصى روسيا اليوم - وثائق صادمة: السائل المنوي المجمد لجيفري إبستين مفقود.. ودوافع مظلمة خلف تخزينه للعينة قناة التليفزيون العربي - المحامي خالد محاجنة: الصحفي المتعاون مع التلفزيون العربي محمد عرب يواجه ظروفا صعبة في سجن النقب سكاي نيوز عربية - آخر تطورات البحارة المصريين بالصومال.. وما فعله مالك السفينة العربية نت - مستخدمو الهواتف يطالبون باستعادة ميزة قديمة افتقدوها منذ سنوات الجزيرة نت - هذا ما يحدث عندما ينظر بن غفير في وجه سموتريتش
عامة

"عشر ذي الحجة".. حين تضفي الأجواء الإيمانية هدوءا نفسيا

الغد
الغد منذ 1 أسبوع
1

حالة من السلام النفسي والهدوء المختلط بصخب تحضيرات العيد، تعيشها المجتمعات في هذه الأيام المباركة. دعوات تنتشر في الآفاق، وتكبيرات تملأ الأسواق والشوارع، استشعارا لأهمية أيام" عشر ذي الحجة" كما في كل ...

ملخص مرصد
تشهد المجتمعات في أيام عشر ذي الحجة هدوءًا نفسيًا وروحانية amidst تحضيرات العيد، حيث تنتشر الدعوات والتكبيرات في الأسواق والشوارع. يرى مستشار الطب النفسي الدكتور وليد سرحان أن هذا الهدوء ناجم عن أبعاد روحية واجتماعية متداخلة، felt خلال طقوس دينية كالدعاء والصدقة. تعكس وسائل التواصل الاجتماعي هذه الحالة من الطمأنينة عبر عبارات إيجابية مشتركة بين الناس.
  • انتشار الدعوات والتكبيرات في الأسواق والشوارع خلال عشر ذي الحجة
  • الدكتور وليد سرحان: الهدوء النفسي ناجم عن أبعاد روحية واجتماعية متداخلة
  • وسائل التواصل الاجتماعي تعكس حالة الطمأنينة عبر عبارات إيجابية مشتركة
من: الدكتور وليد سرحان، سميرة حمادي، أسامة العوض، إيلاف يونس أين: الأردن

حالة من السلام النفسي والهدوء المختلط بصخب تحضيرات العيد، تعيشها المجتمعات في هذه الأيام المباركة.

دعوات تنتشر في الآفاق، وتكبيرات تملأ الأسواق والشوارع، استشعارا لأهمية أيام" عشر ذي الحجة" كما في كل عام، والتي يشعر فيها الناس بـ" روحانية وأمان نفسي".

اضافة اعلانوغالبا ما تكون المناسبات العامة التي تجمع الناس في طقوسها وأجوائها الجميلة مساحة للتكاتف والالتقاء، إذ إن للمناسبات الجمعية أثرا كبيرا على النفوس، حين تتوحد المشاعر، وتتقارب الدعوات، وترفع الأيدي إلى الله في الوقت ذاته، ما يجعلها فرصة لخلق" لمسة من الاستقرار والهدوء النفسي الذي يسود المجتمع".

وعلى أرض الواقع وفي العالم الافتراضي، يمكن لأي شخص أن يلمس مدى تشابه الناس في هذه الأيام؛ فما بين تحضيرات العيد، والتسابق في أعمال الخير في الأيام التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم:" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"، يندفع الناس إلى أقصى درجات التقرب إلى الله، وهو ما يؤدي إلى حالة من الشعور بالاطمئنان.

مستشار أول الطب النفسي الدكتور وليد سرحان يبين في حديثه لـ" الغد" أنه لا يمكن النظر إلى الهدوء النفسي الذي يشعر به كثير من الناس في المناسبات الدينية، مثل عشر ذي الحجة ورمضان والأعياد، بوصفه شعورا عابرا فقط، بل هو حالة إنسانية تتكون من أبعاد روحية ونفسية واجتماعية متداخلة.

ففي هذه المواسم يشعر الإنسان بأن إيقاع الحياة يختلف، وأن هناك مساحة أوسع للطمأنينة والتأمل والسكينة.

ومن الناحية الروحية، يرى سرحان أن الإنسان يشعر في هذه الأيام بأنه أقرب إلى معنى أكبر من تفاصيل الحياة اليومية؛ فالصلاة والدعاء والصيام والذكر والصدقة وصلة الرحم، كلها ممارسات تعيد للإنسان الإحساس بالمعنى والغاية.

وعندما يشعر الإنسان أن لحياته معنى، وأنه ليس وحيدا في مواجهة همومه، فإن مستوى القلق الداخلي ينخفض، ويظهر نوع من السكينة والرضا.

كما يصف سرحان الحالة من الناحية النفسية بأنها تخلق ما يمكن وصفه بإيقاع نفسي جماعي؛ فالناس يتحدثون اللغة نفسها تقريبا، لغة الدعاء والتسامح والتهنئة والرجاء والأمل والبركة.

وهذا المناخ الجماعي يقلل من الشعور بالعزلة، ويزيد الإحساس بالانتماء، لأن الإنسان بطبيعته يحتاج إلى أن يشعر بأنه جزء من جماعة تشاركه القيم والمشاعر والطقوس.

وفي الأردن، ومع وجود مناسبات وطنية وفرحة انتظار وقوف الحجاج على عرفة، ذلك اليوم العظيم عند الله تعالى، وفرحة عيد الأضحى بتفاصيله الجميلة، انعكست هذه الحالة في كل بيت ومؤسسة تعليمية وأهلية ورسمية.

وتنتظر الأسر أجواء الفرح، وتبدأ تجهيزات العيد منذ أيام، وهو ما ينعكس على المجتمع ككل.

وتتحدث سميرة حمادي عن هذه الحالة، قائلة إن عشر ذي الحجة من أكثر الأيام المفضلة لديها على مدار العام، على الرغم من أنها لم تتمكن من الحج حتى الآن، وهي في الخمسين من عمرها.

إلا أن صوت التكبيرات وأجواء الحي منذ طفولتها يمنحانها شعورا بالاطمئنان ما يزال يرافقها حتى اليوم.

وتعتقد أن الذكريات الجميلة المرتبطة بهذه الأيام قد تكون سببا في منح الشعور بالاستقرار النفسي والسلام الداخلي، مع أهمية إحيائها في نفوس الأطفال رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على تفاصيل الحياة.

بينما يرى أسامة العوض أن عظمة المكان الذي يقام فيه الحج وقيمته عند المسلمين، ومشهد الحجاج المهيب، جعلت الشعور بالراحة مرتبطا بما تنقله وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، التي تعكس روحانية المكان إلى الناس في بيوتهم خلال هذه الأيام.

ويؤكد سرحان أن هناك رابطا قويا بين الطقوس الدينية المتكررة والأثر النفسي المهدئ؛ فالتكرار المنتظم للدعاء أو الذكر أو الصلاة يمنح النفس إحساسا بالثبات والسيطرة، خاصة في أوقات القلق أو الغموض.

فالطقس الديني لا يعد مجرد عادة متكررة، بل إطارا نفسيا وروحيا يساعد الإنسان على تنظيم مشاعره والتخفيف من توتره الداخلي.

وتعكس وسائل التواصل الاجتماعي هذا الشعور الجمعي بوضوح؛ فعندما يكتب الناس عبارات مثل" اللهم بلغنا" أو" أيام مباركة" أو" كل عام وأنتم بخير"، فهم لا ينقلون كلمات فقط، بل يشاركون حالة وجدانية عامة.

وهذه اللغة الإيجابية تصنع مناخا من الطمأنينة، حتى وإن كان كل شخص يعيش همومه الخاصة بصمت.

لذا يشير سرحان إلى أن المناسبات الدينية تمنح الإنسان فرصة للتوقف المؤقت عن صخب الحياة اليومية؛ ففي الأيام العادية ينشغل الناس بالعمل والمسؤوليات والأخبار والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، بينما تأتي هذه المواسم وكأنها محطة لإعادة ترتيب الأولويات والعلاقة مع الله والآخرين والذات.

وهذا التوقف بحد ذاته يساعد على تهدئة النفس ويمنح الإنسان مساحة للتأمل والمراجعة.

في حين تعبر إيلاف يونس عن أن الصدقة في هذه الأيام من أكثر الأمور التي تمنحها سعادة وراحة نفسية، وبالرغم من كونها" صدقات بسيطة"، إلا أن أثرها كبير في نفسها، وتشعر بأنها تؤدي عملا صالحا، خاصة أنها لم تتمكن من الحج.

كما أن شعور المساعدة والأجر يمنحها سلاما داخليا، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى وفرحته.

وتحمل هذه الأيام أيضا، وفق سرحان، معنى التجدد النفسي؛ ففي رمضان يشعر الإنسان بالبداية من جديد، وفي عشر ذي الحجة يستشعر قيمة العمل الصالح والتوبة والتقرب إلى الله، بينما يمنح العيد شعورا بالفرح والمشاركة.

وهذه المعاني تفتح نافذة أمل داخل النفس، والأمل من أهم عوامل التوازن النفسي.

ومع ذلك، يوضح سرحان أن هذا الهدوء لا يعني غياب المشكلات النفسية أو الاجتماعية؛ فقد يعيش بعض الناس حزنا أو وحدة أو فقدانا خلال هذه المناسبات، خاصة ممن ترتبط لديهم الأعياد بذكريات أو غياب أحبّاء.

لكن الأجواء الروحية قد تمنحهم سندا داخليا يساعدهم على الاحتمال.

كما لا يمكن إغفال الجانب المادي الذي يرافق الأعياد؛ إذ يشعر بعض الناس بضغط نفسي نتيجة الأعباء الاقتصادية ومتطلبات العيد والرغبة في إدخال الفرح على الأبناء، ما يجعل التجربة مختلفة من شخص لآخر.

لكن في المقابل، تبقى مظاهر التكافل الاجتماعي والمبادرات الخيرية وصلة الرحم من العوامل التي تخفف هذه الضغوط، وتعيد للمواسم الدينية معناها الإنساني القائم على التراحم والشعور بالآخرين، بحسب سرحان، الذي يؤكد أن الهدوء النفسي في المناسبات الدينية هو نتيجة تلاقي ثلاثة عناصر: المعنى الروحي، والانتماء الاجتماعي، والأمل الداخلي.

وينوّه سرحان في النهاية إلى أن الروحانية ليست هروبا من الواقع، بل قد تكون طريقة أعمق لمواجهته.

ففي الأيام المباركة يستعيد الإنسان صلته بما هو أوسع من القلق اليومي، ويشعر أنه جزء من جماعة تؤمن وتدعو وتترجى الخير.

ومن هنا يولد ذلك الهدوء النفسي الذي نلمسه في العبارات والوجوه والمنشورات، وفي تلك المساحة الهادئة داخل النفس حين يقترب الإنسان من الله ومن الناس ومن ذاته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك