كشف الدكتور عبد الله سامي الباحث بجامعة كالتك الأمريكية، عن نتائج دراسة علمية منشورة له في دورية «نيتشر» تشير إلى وجود دلائل طبوغرافية على احتمال وجود محيط قديم على كوكب المريخ، مشيرًا إلى أن هذا المحيط ربما كان يغطي نحو ثلث مساحة الكوكب.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «مصر تستطيع»، المُذاع على قناة «دي أم سي» من تقديم الإعلامي أحمد فايق من تكساس عبر زوم، قائلًا: «المشكلة الأساسية في الدراسات السابقة كانت تعتمد على محاولة رسم خطوط سواحل على سطح المريخ، إلا أن العلماء لاحظوا وجود انحرافات كبيرة في مناسيب تلك السواحل تصل إلى كيلومترات، وهو ما أثار تساؤلات حول دقتها».
وتابع: «فريق البحث اتجه إلى طرح سؤال مختلف، وهو ما إذا كانت المحيطات، في حال اختفائها من أي كوكب، تترك بصمة طبوغرافية يمكن رصدها، و الفريق قام بتحليل بيانات طبوغرافية لكوكب الأرض، وتوصل إلى أن الانتقال من الجزء القاري إلى الجزء المحيطي لا يتم عبر السواحل فقط، بل من خلال نطاق يعرف بـ«الرف القاري» الذي يمتلك خصائص طبوغرافية محددة».
تطبيق التحليلات نفسها على بيانات كوكب المريخوأكمل: «تطبيق التحليلات نفسها على بيانات كوكب المريخ أظهر وجود نطاق مشابه قد يكون يفصل بين المناطق التي تحتوي على أنهار وبحيرات والمناطق التي ربما احتوت على المحيط القديم».
وأكد الباحث المصري أن أهمية هذا النوع من الأبحاث ترتبط بفهم التغيرات المناخية التي قد تطرأ على الكواكب، مشيرًا إلى أن المريخ كان يحتوي في بداياته على أنهار وبحيرات وربما محيطات، قبل أن يتحول إلى كوكب جاف، وهو ما قد يساعد العلماء على فهم آليات التغير المناخي عبر فترات زمنية طويلة.
وأشار إلى أن الدراسة تسهم أيضًا في فهم إمكانية ظهور أشكال بسيطة من الحياة مثل الحياة الميكروبية نتيجة التفاعل بين الصخور والمياه لفترات طويلة، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على وجود حياة معقدة أو كائنات واضحة المعالم على كوكب المريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك