حظي فيلم La bola negra باستقبال استثنائي خلال عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لـ مهرجان كان السينمائي، حيث شهد الفيلم تصفيق استمر لمدة 20 دقيقة كاملة داخل قاعة “جراند لومير”، في واحدة من أطول فترات التصفيق التي شهدتها الدورة الحالية للمهرجان.
وشهد العرض حضور أبطال وصناع الفيلم، يتقدمهم النجمة الإسبانية بينيلوبي كروز، إلى جانب المخرجين الإسبانيين خافيير كالفو وخافيير أمبروسي، المعروفين باسم “Los Javis”، واللذين ظهرا متأثرين بشدة عقب انتهاء العرض وسط تحية الجمهور.
ويستند الفيلم إلى عمل غير مكتمل للشاعر والكاتب الإسباني الشهير فيديريكو جارسيا لوركا، إذ تدور أحداثه عبر ثلاث فترات زمنية مختلفة، مستكشف موضوعات الهوية والحب والذاكرة والصراع الإنساني، في معالجة بصرية وشاعرية لاقت إشادات نقدية واسعة منذ اللحظات الأولى للعرض.
ووصف عدد من النقاد الفيلم بأنه أحد أبرز الأعمال المنافسة على السعفة الذهبية هذا العام، خاصة مع المزج بين الطابع المسرحي والسينمائي، إلى جانب الأداء القوي لأبطاله والمستوى البصري اللافت.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل واسع بعد تداول مقاطع من لحظة التصفيق الحار داخل القاعة، حيث اعتبر كثيرون أن الفيلم يمثل واحدة من المفاجآت الكبرى في موسم المهرجانات السينمائية لعام 2026، ويؤكد الحضور القوي للسينما الإسبانية على الساحة العالمية.
واستقبلت مدينة كان الفرنسية على مدار الأيام الماضية آلاف السينمائيين والنقاد والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، فيما يراهن المهرجان هذا العام على دورة تعيد الاعتبار للسينما الفنية العابرة للحدود بعيدًا عن هيمنة الإستوديوهات الأمريكية الكبرى.
ورغم استمرار البريق التقليدي للسجادة الحمراء، فإن الدورة الجديدة تشهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد الإنتاجات الأمريكية الضخمة والنجوم الهوليووديين المشاركين، في وقت تعيش فيه السينما الأمريكية مرحلة تصحيح بعد سنوات من سيطرة أفلام المنصات الرقمية والأعمال التجارية العملاقة.
على النقيض تشهد المسابقة الرسمية حضورًا بارزًا لعدد من أبرز صناع السينما العالمية، من بينهم بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وهيروكازو كوري-إيدا وكريستيان مونجيو، إلى جانب أسماء آسيوية أخرى تراهن بقوة على الجوائز.
كما تشهد الدورة حضورًا عربيًا من خلال عدد من الأفلام والمشاريع المشاركة في الأقسام الموازية وسوق الفيلم، في استمرار لتنامي حضور السينما العربية داخل أهم منصات الصناعة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك