نظم الباب السادس من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أحكام الإرث، وكيفية انتقال التركة بعد الوفاة، وشروط الاستحقاق، وترتيب الورثة، وحالات الحرمان، إضافة إلى تنظيم الوصية والتركات الخاصة برجال الدين وذلك لتحقيق ما نصت عليه المادة الثالثة من الدستور والتي تنص على الاحتكام لشريعة المسيحيين فيما يخصهم وفقا لما نص عليه الكتاب المقدس.
للبنات حق وراثة كامل التركة دون أقارب آخرينومن جهته، قال الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يتضمن بابًا كاملًا فيما يتعلق بالميراث حيث نص على إقرار مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، استنادا إلى المادة الثالثة من الدستور التي تنص على احتكام المسيحيين إلى مبادئ شرائعهم في شؤون الأحوال الشخصية.
وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية له، أن الشريعة المسيحية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة منذ بداية الخليقة، موضحا أن النصوص الدينية تشير إلى أن المرأة «معين نظير» للرجل، بما يعكس المساواة الكاملة بينهما، إلى جانب نصوص أخرى تؤكد أنه «ليس الرجل من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب».
وجود يمنع انتقال الميراث إلى أطراف أخرى من العائلةكما أوضح الأنبا بولا أن مبدأ المساواة ينعكس بشكل مباشر على قواعد الميرا بحيث تحصل المرأة على حق مساو للرجل في التركة، مؤكدا أن المشروع عالج أيضا إشكالية كانت قائمة في بعض الحالات التي لا يوجد فيها أبناء ذكور، إذ كانت أجزاء من التركة تؤول إلى أقارب من درجات أخرى، أما في مشروع القانون الجديد فينص على أن وجود وريث مباشر سواء كان ولد أو بنت يمنع انتقال الميراث إلى أطراف أخرى من العائلة بحيث تؤول التركة كاملة إلى الأبناء أو البنات دون مشاركة أقارب آخرين.
وأشار إلى أن البنت أصبحت في الميراث مثل الولد تماما، موضحا أنه إذا توفي شخص وترك بنت واحدة أو عدة بنات فإن الميراث يذهب إليهن بالكامل دون انتقال أي جزء من التركة إلى أقارب آخرين خارج الأسرة المباشرة.
وفيما يتعلق بحالات الحمل وقت وفاة الزوج، أوضح الأنبا بولا أن الجنين يحتفظ بحقه في الميراث طالما كان الحمل سابقًا على الوفاة، مشيرا إلى أن توزيع التركة يتوقف لحين الولادة، باعتبار أن الجنين يُعد وارثًا شرعيا وله حقه الكامل في التركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك