قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن إيران تحاول توجيه رسائل إلى الأطراف الدولية بأنها لا تثق في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق، وتؤكد في الوقت نفسه استعدادها الكامل لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال العودة إلى التصعيد العسكري.
وأوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن طهران تسعى لإظهار أن الضربات والتحديات التي تعرضت لها مؤخرًا من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُضعف قدرتها على الرد، بل عززت من جاهزيتها العسكرية وإعادة بناء قدراتها الدفاعية.
تصعيد متبادل واستراتيجية الردع والردع المضادوأضاف أن المشهد الحالي يعكس استمرار سياسة الردع بين الجانبين، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران عبر التلويح بخيار العمل العسكري في حال عدم التوصل لاتفاق بالشروط الأمريكية، بينما تؤكد إيران جاهزيتها للرد السريع على أي هجوم محتمل.
وأشار إلى أن هذه الرسائل المتبادلة تعود جذورها إلى جولات تفاوض سابقة جرت في ظل توترات عسكرية، حيث كان التصعيد حاضرًا بالتوازي مع مسارات التفاوض، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على الضغط المتبادل.
فجوات تفاوضية واسعة بين الطرفينوأكد أن الفجوة بين واشنطن وطهران لا تزال كبيرة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، موضحًا أن الولايات المتحدة تركز على ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل البرنامج النووي واليورانيوم المخصب وبعض الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وأشار إلى أن إيران تطالب بضمانات أمنية ورفع العقوبات بشكل كامل وتجميد أو إنهاء الإجراءات المرتبطة ببرنامجها النووي، إلى جانب قضايا مالية وسياسية أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الفجوات تجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا.
موقف إيراني رافض لبعض المقترحات الأمريكيةوتابع تركي أن إيران ترفض مقترحات تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة أو تسليمه للولايات المتحدة، معتبرة أن تجارب سابقة وعلى رأسها الاتفاق النووي عام 2015، لم تحقق لها مكاسب حقيقية بعد انسحاب واشنطن منه وإعادة فرض العقوبات.
ولفت إلى أن طهران ترى أن بعض المقترحات الحالية لا توفر ضمانات كافية، خاصة في ظل استمرار التهديدات العسكرية، وعدم وجود حماية دولية فعالة لمنشآتها النووية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك