أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن هناك مؤشرات قوية تدل على وجود رغبة حقيقية لدى كل من واشنطن وطهران للوصول إلى اتفاق سياسي ينهي حالة الجمود الحالي.
وأوضح العابد، في مداخلة عبر" إكسترا نيوز"، أن الأجواء تتجه نحو توقيع" اتفاق إطاري" أو" اتفاق نوايا" يمهد الطريق لتسوية شاملة، وهو ما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تهدئة الجبهات المشتعلة في المنطقة وتجنب الصدام المباشر.
اعتراضات نتنياهو ومخاوف إسرائيلية من التقاربوأشار الباحث إلى أن الطرف الوحيد الذي يبدي اعتراضاً صارماً على هذه المفاوضات هو بنيامين نتنياهو وحكومته.
وكشف العابد عن تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد بغضب نتنياهو الشديد بعد تلقيه اتصالاً من دونالد ترامب، أبلغه فيه بأن الأمور تتجه بالفعل نحو توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديداً لمصالحها الاستراتيجية ومحاولة لشرعنة النفوذ الإيراني في المنطقة.
الوساطة الباكستانية.
محاولة لمنع الانزلاق نحو الحربوسلط الدكتور نعمان العابد الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه باكستان كوسيط مدعوم من أطراف إقليمية مثل مصر والسعودية وعمان.
وأشار إلى أن زيارة وزيري الداخلية والدفاع الباكستانيين إلى طهران تعكس جدية هذه الوساطة، خاصة وأن باكستان تمتلك علاقات استراتيجية وشخصية قوية مع كل من ترامب والجانب الإيراني.
وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى منع فشل المفاوضات، لأن البديل سيكون العودة إلى خيار المواجهة العسكرية الشاملة.
مضيق هرمز ومخاطر الألغام على الاقتصاد العالميواختتم العابد حديثه بالتطرق إلى ملف مضيق هرمز، مشيراً إلى تحذيرات المجلس البحري الدولي من مخاطر الألغام والمسيّرات التي تهدد حركة الملاحة.
وأوضح أن إيران تستخدم المضيق كأداة ضغط سياسية واقتصادية، مؤكداً أن إعادة فتح المضيق بشكل آمن لن تتم إلا باتفاق رسمي وواضح بين طهران وواشنطن وباقي الأطراف الدولية، لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وتدفق إمدادات الطاقة، معتبراً أن إطلاق سراح بعض ناقلات النفط المحتجزة قد يكون بادرة" حسن نية" لبدء تفاهمات أعمق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك