قررت الخطوط الجوية القطرية إلغاء مكافآت نحو 60 ألف موظف هذا العام بعدما اضطرت الشركة إلى إلغاء عشرات آلاف الرحلات، ما أدى لتراجع الإيرادات بسبب الحرب في المنطقة.
وبحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها وكالة بلومبيرغ، فإن القرار جاء نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة التي تواصل الضغط على الشركة مع إعطاء الأولوية لـ" الاستقرار طويل الأمد" في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
ورغم أن شركات طيران أخرى خفّضت مكافآت موظفيها خلال الفترة الأخيرة، فإن حجم التقليص في الخطوط القطرية يبقى لافتاً، بحسب" بلومبيرغ"، إذ تُعد الشركة الأكثر تضرراً في المنطقة من حيث عدد الرحلات المعلقة، وتشغّل حالياً أقل من 60% من جدول رحلاتها المعتاد، وفق بيانات" فلايت رادار 24".
وقالت" بلومبيرغ" إن الخطوط القطرية لم ترد فوراً على طلب للتعليق، علماً أن أرباح الشركة تراجعت بنحو 10% إلى 7.
08 مليارات ريال قطري (1.
9 مليار دولار) خلال السنة المالية الأخيرة.
وعملت الناقلة الخليجية على مدى عقود على ترسيخ موقعها مركزاً رئيسياً لحركة الطيران العالمية إلى جانب الإماراتية، فيما تحوّلت الدوحة إلى محطة أساسية للرحلات الطويلة.
إلا أن الحرب أثرت سلباً على عمليات الشركة.
ونقلت" بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة أن مكافآت موظفي الخطوط القطرية، التي لم تُصرف سوى خلال السنوات الثلاث الماضية، تراوح بين بضعة أسابيع من الرواتب للموظفين غير الإداريين وعدة أشهر لكبار التنفيذيين ونواب الرؤساء.
وفي سياق متصل، حصل موظفو الإماراتية هذا العام على مكافآت أقل مقارنة بالعام الماضي، وفق ما ذكرت" بلومبيرغ" اليوم، بينما منحت الخطوط السنغافورية موظفيها مكافآت تعادل نحو 22 أسبوعاً من الرواتب، وفق وسائل إعلام محلية.
وخلال الأشهر الماضية، سعت الخطوط القطرية إلى الحفاظ على سيولتها النقدية عبر التواصل مع شركات تأجير الطائرات لتأجيل أو خفض دفعات الإيجار، بحسب مصادر مطلعة.
ورغم أن الإغلاق المطول للمجال الجوي القطري يُعد سابقة، فإن الشركة تمتلك خبرة سابقة في التعامل مع الأزمات المفاجئة، إذ أعادت في عام 2017 رسم شبكة رحلاتها بالكامل بعد اندلاع الأزمة الخليجية بعد فرض حصار على قطر إثر حملة افتراءات واسعة، ما أدى حينها إلى إلغاء وجهات رئيسية مثل دبي والرياض وتغيير مسارات التحليق فوق أجواء عدة دول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك