العربية نت - إحباط تهريب 6.2 كيلوغرام حشيش عبر منفذ الوديعة العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع Euronews عــربي - "تطويق استخباراتي".. تقرير يكشف نشر إسرائيل "قوات سرية" في أذربيجان خلال الحرب مع إيران القدس العربي - إيران تستبعد عقد لقاء بين خامنئي وترامب العربية نت - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود بالمليارات في العراق وكالة الأناضول - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة شينخوا الصينية - الصين تدعو إلى تسوية عاجلة لمسألة الأسلحة الكيميائية السورية الجزيرة نت - هواجس "إيبولا" تخلط أوراق الكونغو الديمقراطية في إسبانيا وديسابر يتمسك بالودية وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول
عامة

ليبيا.. هل تقود دبلوماسية المناورات إعادة هندسة الجيش؟

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية منذ 1 أسبوع

وفي تحول لافت بمسار الأزمة الليبية لم تعد المناورات العسكرية الدولية مجرد تدريبات ميدانية عابرة، بل تحولت تدريجيا إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين العسكريي...

ملخص مرصد
تحولت المناورات العسكرية الدولية في ليبيا من تدريبات ميدانية إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية، حيث استضافت سرت مناورات أمريكية وتركية جمعت عسكريين من الشرق والغرب. وأكد مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الفصائل المتحاربة، في ظل تحولات إقليمية ودولية تدفع نحو إعادة هندسة المؤسسة العسكرية الليبية. إلا أن التحديات السياسية والاقتصادية لا تزال تعيق هذا المسار.
  • استضافت سرت مناورات أمريكية وتركية جمعت عسكريين من الشرق والغرب
  • أكد مسؤولون أن المناورات تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الفصائل المتحاربة
  • التحديات السياسية والاقتصادية تعيق جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية
من: صدام حفتر، عبد السلام الزوبي، القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم)، وزارة الدفاع التركية أين: ليبيا (سرت، أزمير التركية)

وفي تحول لافت بمسار الأزمة الليبية لم تعد المناورات العسكرية الدولية مجرد تدريبات ميدانية عابرة، بل تحولت تدريجيا إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين العسكريين المنقسمين منذ سنوات.

ورغم أن الحديث عن توحيد الجيش الليبي ليس جديدا فإن ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال القوى الدولية من دعم المسارات السياسية التقليدية إلى محاولة بناء واقع أمني جديد على الأرض.

وبينما احتضنت مدينة سرت مناورات" فلينتلوك 2026" بقيادة القيادة العسكرية الأميركيةفي إفريقيا" أفريكوم"، أعلنت أنقرة مشاركة مئات العسكريين الليبيين من الشرق والغرب في مناورات" إيفس -2- 2026" في أزمير التركية والمستمرة الى اليوم في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة منذ سنوات الانقسام العسكري.

رسائل تتجاوز البعد العسكريالمناورات التركية حملت رسائل سياسية واضحة تجاوزت الإطار العسكري التقليدي فبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، شارك في التدريبات 502 عسكري ليبي، بينهم 331 من شرق البلاد و171 من غربها، ضمن وحدات خضعت لتدريبات مشتركة شملت العمليات البرمائية والحرب الإلكترونية والقوات الخاصة والإسناد الجوي والبري.

وبحسب مراقبين، فأن الرسالة الأبرز لم تكن في طبيعة التدريبات بقدر ما كانت في الخطاب السياسي المصاحب لها، إذ أكد أكتورك أن بلاده تتحرك وفق رؤية تقوم على" ليبيا واحدة وجيش واحد"، مشددا على دعم أنقرة لكل الأنشطة التي تعزز التنسيق والانسجام العملياتي بين العسكريين الليبيين.

ويعكس هذا الخطاب تحولا تدريجيا في المقاربة التركية تجاه ليبيا، بعدما ارتبط الدور التركي لسنوات بدعم واضح لمعسكر غرب البلاد، قبل أن تدفع التحولات الإقليمية، خاصة التقارب التركي المصري وإعادة ترتيب التوازنات بشرق المتوسط، أنقرة إلى تبني سياسة أكثر انفتاحا تجاه شرق ليبيا.

ويرى متابعون أن تركيا تحاول اليوم إعادة تموضعها داخل الملف الليبي عبر بوابة المؤسسة العسكرية بما يضمن الحفاظ على مصالحها دون الاصطدام بمسار التفاهمات الإقليمية الجديدة.

سرت.

من خط تماس الى منصة التقاءفي المقابل، حملت مناورات" فلينتلوك 2026" الأميركية رسائل لا تقل أهمية فالمدينة التي ظلت لسنوات خط تماس عسكري بين الشرق والغرب تحولت إلى مساحة تجمع قيادات عسكرية من الجانبين تحت مظلة تدريبية واحدة.

وظهر خلال المناورات كل من صدام حفتر ممثلا لقوات الشرق وعبد السلام الزوبي ممثلا لقوات غرب ليبيا، فيما شاركت وحدات من الطرفين في تدريبات مشتركة ركزت على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود والهجرة غير الشرعية.

كما يحمل اختيار مدينة سرت دلالات تتجاوز البعد الجغرافي، فالمدينة تقع في قلب التوازنات الليبية وتشكل بوابة الهلال النفطي، ما يجعلها نقطة ارتكاز استراتيجية لأي ترتيبات أمنية مستقبلية.

ويرى محللون أن تحويل سرت من منطقة تماس إلى منصة تعاون عسكري يمثل رسالة دولية مفادها أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالا تدريجيا من إدارة الانقسام إلى محاولة احتوائه عبر ترتيبات أمنية مشتركة.

وفي ظل هشاشة المشهد السياسي واستمرار الصراع على السلطة تبقى دبلوماسية المناورات اختبارا جديدا لمعرفة ما إذا كانت ليبيا تتجه فعلا نحو إعادة هندسة جيش موحد أم أن الأمر لا يزال مجرد إدارة دولية مؤقتة لتوازنات الانقسام.

تفاهمات أم إدارة للازمات؟ورغم الخطاب الدولي الداعم لتوحيد المؤسسة العسكرية لا تزال التحديات أمام هذا المسار معقدة في ظل استمرار الانقسام السياسي ووجود تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات شرقا وغربا إضافة إلى تضارب الحسابات الدولية داخل ليبيا.

الباحث السياسي التركي فراس أوغلو قال لـسكاي نيوز عربية، إن العلاقة بين واشنطن وأنقرة تقوم غالبا على إدارة التنافس عبر التفاهمات الأمنية والاستخباراتية وأوضح أن الولايات المتحدة وتركيا حافظتا دائما على قنوات تنسيق تضمن الحد الأدنى من المصالح المشتركة.

وبحسب أوغلو، فإن المناورات الأخيرة تندرج ضمن ترتيبات أوسع تستهدف تهيئة البيئة الأمنية لتوحيد المؤسسات الليبية، خاصة في ظل التحولات الإقليمية التي دفعت القوى الكبرى إلى إعادة تقييم أولوياتها في شمال أفريقيا وشرق المتوسط.

وأضاف أن الرهان الدولي الحالي يقوم على بناء مسار أمني تدريجي قد يسبق الحل السياسي، باعتبار أن توحيد المؤسسة العسكرية يمكن أن يخلق أرضية أكثر استقرارا لأي تسوية مستقبلية.

النفط والهجرة.

محركات التحرك الدوليالتحركات العسكرية الأخيرة لا يمكن فصلها أيضا عن الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والهجرة.

فمع تصاعد الاضطرابات في أسواق النفط والغاز عالميا تعود ليبيا تدريجيا إلى واجهة الحسابات الدولية باعتبارها أحد أكبر الاحتياطات النفطية في أفريقيا إضافة إلى موقعها الحيوي على الساحل الجنوبي للمتوسط.

ويرى أوغلو أن التوترات الإقليمية الأخيرة خاصة المواجهة بين واشنطن وطهران وما رافقها من مخاوف على أمن الإمدادات، دفعت القوى الكبرى للبحث عن بدائل أكثر استقرارا ما أعاد التركيز على ضرورة استقرار ليبيا أمنيا وسياسيا.

وأوضح أن ضمان تدفق الطاقة يتطلب مؤسسات أمنية موحدة وقادرة على حماية البنية النفطية والحدود وممرات التهريب والهجرة.

كما تتقاطع هذه الرؤية مع المصالح الأوروبية والأميركية والتركية في شرق المتوسط حيث يرتبط أمن ليبيا بشكل مباشر بملفات الطاقة والهجرة غير الشرعية وأمن السواحل الجنوبية لأوروبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك