أمرت محكمة في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الجمعة، بسجن رجل اعترف بارتكاب جرائم كراهية" معادية للسامية"، بعد أن اعتقلته السلطات بسبب مجاهرته بتهديدات لليهود.
وهتف الرجل من قبل قائلاً بصوت مرتفع" سأقتلكم أيها اليهود"، ثم هدد بتفجير مدارس يهودية بعد ساعة واحدة من إطلاق سراحه.
وقالت الشرطة إن تافيوس جان-تشارلز (36 عاماً) وجه تهديدات متكررة لستة ضحايا بين أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ومارس/ آذار 2026، في وقائع حدثت قرب كنس يهودية في منطقة شمال لندن التي يقطنها عدد كبير من اليهود.
ووصل بلاغ بحقه إلى المحققين بعد أن شوهد وهو يهتف بصوت مرتفع بتهديدات بالقتل في 16 مارس، واعتُقل بعد ذلك بأسبوع.
وبعد وقت قصير من إفراج الشرطة عنه، سُمع وهو يتحدث عبر الهاتف ويقول: " سيكون من الجيد لو فجرنا إحدى مدارسهم".
وأقرّ المتهم بالذنب الشهر الماضي في ارتكاب سبع جرائم بدوافع عنصرية أخلّت بالنظام العام، وتهمة واحدة تتعلق بإتلاف الممتلكات بدافع عنصري، وأصدرت محكمة ساوثوارك كراون اليوم الجمعة حكماً عليه بالسجن خمس سنوات.
وفي إبريل/ نيسان الماضي، نفذت الشرطة البريطانية سلسلة اعتقالات جديدة في إطار تحقيق في موجة هجمات ضمن ما تصفها بـ" مؤامرة" تستهدف حرق منشآت تابعة للجالية اليهودية في أنحاء لندن.
ووجهت الشرطة البريطانية، مطلع مايو/ أيار الحالي، تهمتين لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين في شمال لندن.
وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى" التهديد الإرهابي" على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن" وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير".
وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن" بريطانيا تشهد منذ مدة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن ردة فعل على واقعة الطعن فقط".
في الموازاة، تشهد بريطانيا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قفزة في استهداف المسلمين، إذ أفادت منظمة" تل ماما" (Tell Mama) البريطانية غير الحكومية، والتي تدعم الأفراد الذين يتعرضون للإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية، في أحدث منشور لها في مايو/ أيار هذا الشهر، بتسجيل 22 هجوماً على مساجد في بريطانيا بين يونيو/ حزيران وأكتوبر/ تشرين الأول 2025، في وقت تحدثت العام الماضي عن زيادة غير مسبوقة في جرائم الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا خلال عامي 2023 و2024.
وعزت هذا الارتفاع إلى تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وجريمة ساوثبورت (عملية طعن جماعية استهدفت أطفالاً في استديو للرقص في ساوثبورت، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال وإصابة عشرة آخرين، في 29 يوليو/ تموز 2024).
وأدى العدوان الإسرائيلي المستمرّ على قطاع غزة إلى استشهاد أكثر من 72 ألفاً و775 شخصاً منذ 7 أكتوبر 2023، وفق أحدث إحصائية نشرتها وزارة الصحة في غزة اليوم الجمعة، في حين بلغ عدد المصابين 172 ألفاً و750.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك