لتعزيز منظومة المراقبة الحدودية بالمطارات المغربية، تعتمد مصالح المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات دقيقة وتقنيات حديثة ومتطورة، بهدف ضمان سلامة المسافرين والتصدي لأي محاولات للتزوير أو استعمال وثائق سفر مشبوهة.
وفي إطار فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، أكد عاطي الله محمد، ضابط شرطة ممتاز، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن رواق شرطة الحدود يهدف إلى تقريب الزوار من المهام الموكولة لهذه المصالح، وعلى رأسها تأمين المعابر الحدودية ومراقبة وثائق السفر.
وأوضح المتحدث أن المديرية العامة للأمن الوطني توفر تجهيزات متطورة تساعد على الكشف عن محاولات التزوير والتزييف، مشيرا إلى أن أول مرحلة يمر منها المسافر تتمثل في نقطة التفتيش والتصفية، قبل الانتقال إلى شباك ختم الجوازات، حيث يتولى ضابط الشرطة المكلف بالمراقبة الحدودية مباشرة الإجراءات القانونية الخاصة بالدخول أو المغادرة.
وأضاف أن المسافرين الذين تكون وضعيتهم القانونية والأمنية سليمة يمرون بشكل عادي بعد ختم الجواز، فيما يتم تحويل الحالات التي تثير الشك أو الريبة إلى الفرقة المتنقلة للهجرة قصد إخضاعها لتدقيق إضافي في وثائق السفر.
من جانبه، استعرض أمين بورارة، مفتش شرطة ممتاز بالمنطقة الأمنية لمطار الرباط سلا، مسار المسافر داخل شباك مراقبة الجوازات، موضحا أن موظف الأمن يتوصل بجواز السفر ويقوم بمسحه عبر الماسح الضوئي للتأكد من المعطيات الشخصية ومطابقة الصورة مع حامل الوثيقة، إلى جانب التقاط صورة فورية للمسافر واعتماد قارئ البصمات الإلكترونية للتحقق من الهوية.
وأشار إلى أن العملية تشمل أيضا التأكد من التأشيرة وتذكرة الطيران، قبل استكمال إدخال المعطيات وختم جواز السفر، ليتم بعدها توجيه المسافر نحو قاعة الإركاب في انتظار الرحلة.
وفي السياق ذاته، استعرض أيمن المطربي، ضابط شرطة ممتاز بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، مختلف التقنيات المعتمدة في فحص الوثائق المشكوك فيها، موضحا أن الأمر يتعلق بأجهزة حديثة من الجيل الجديد تعتمد الإضاءة العادية والأشعة فوق البنفسجية لإظهار الصور والعلامات الأمنية المخفية داخل جوازات السفر.
وأضاف أن عملية التدقيق تشمل كذلك قراءة الشريحة الإلكترونية البيومترية المدمجة داخل الجواز، حيث يقوم الجهاز بتحليل المعطيات المخزنة واستخراج الصورة الأصلية لصاحب الوثيقة، ما يسمح بالتأكد من هوية حامل الجواز والكشف عن أي محاولة لتغيير الصفحة البيومترية أو استغلال تأشيرات تخص شخصا آخر.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن هذه الإجراءات الدقيقة تندرج ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لتأمين الحدود المغربية وضمان انسيابية وأمان حركة السفر عبر مختلف مطارات المملكة.
وقد شكل موضوع “حكامة المراكز الحدودية.
التحديات والمخاطر” محور ندوة، نظمت أمس الخميس في الرباط (21 ماي) 2026، في إطار فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وتندرج هذه الندوة، التي عرفت مشاركة مسؤولين أمنيين وخبراء وممثلين عن عدد من المؤسسات المعنية بقضايا أمن الحدود، ضمن سلسلة اللقاءات الفكرية المنظمة بالمناسبة، والرامية إلى فتح نقاش عمومي ومؤسساتي حول التحديات الأمنية المستجدة المرتبطة بتدبير المنشآت الحدودية، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها أنماط الجريمة العابرة للحدود.
وتعد مبادرة أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، تجسيدا للإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، كما تروم هذه التظاهرة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك