قناة الغد - تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان وكالة شينخوا الصينية - مؤتمر علماء الصينيات ينطلق في دونهوانغ بالصين وكالة شينخوا الصينية - رئيس لاوس يزور مقاطعة تشجيانغ للاطلاع على ممارسات الصين في التنمية الخضراء روسيا اليوم - روسيا.. استئناف عمليات البحث المكثفة عن عائلة مفقودة في غابة سيبيرية وكالة سبوتنيك - العثور على معلومات قيمة لشن ضربات على قواعد القوات الأوكرانية في هاتف مرتزق إسباني قناه الحدث - 4" اختفوا".. هروب تلاميذ بسبب الامتحانات يهز الجزائر رويترز العربية - وزير الدفاع الإسرائيلي: سنواصل العمليات في لبنان في الوقت الراهن العربية نت - لغز 4 أطفال اختفوا يحير الجزائريين.. وآباء يروون مأساة انتظارهم قناة القاهرة الإخبارية - محمود عبد العزيز.. نجم استثنائي لا يغيب عن ذاكرة الجمهور وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل
عامة

«درون للزراعة».. «طبيب طائر» يمد المزارع ببيانات لحماية المحصول وخفض التكلفة وتحسين الإنتاج

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع
1

في أروقة المعامل الهندسية، حيث تلتقي دقة الإلكترونيات بتعقيدات الميكانيكا وأنظمة التحكم، تعمل مجموعة من الطلاب على مشروع لا يكتفي بمحاكاة التكنولوجيا المستوردة، بل يسعى إلى فهمها وتوطينها وتصنيعها محل...

ملخص مرصد
طورت مجموعة طلاب تحت إشراف الدكتور أمين دانيال طائرة بدون طيار محلية الصنع تركز على نظام التحكم الذكي، بهدف خدمة القطاع الزراعي عبر تحليل بيانات المحاصيل باستخدام الذكاء الاصطناعي. المشروع يسعى لتوطين التكنولوجيا وتقليل التكاليف وتحسين الإنتاج الزراعي، ويعد خطوة نحو تحويل النماذج الطلابية إلى منتجات عملية بدعم من التمويل والبيئة البحثية المناسبة.
  • الدرون يهدف لتحليل بيانات المحاصيل باستخدام الذكاء الاصطناعي
  • المشروع يركز على تطوير نظام التحكم وليس الهيكل فقط
  • التمويل والبيئة الداعمة ضرورية لتحويل النماذج ل منتجات عملية
من: الدكتور أمين دانيال وفريق طلابي

في أروقة المعامل الهندسية، حيث تلتقي دقة الإلكترونيات بتعقيدات الميكانيكا وأنظمة التحكم، تعمل مجموعة من الطلاب على مشروع لا يكتفي بمحاكاة التكنولوجيا المستوردة، بل يسعى إلى فهمها وتوطينها وتصنيعها محلياً.

ومن داخل هذا المسار البحثي، يقود الدكتور أمين دانيال، المشرف على مشروع تصنيع «الدرون» أو الطائرة بدون طيار، فريقاً طلابياً يحاول تحويل ما يدرسه في تخصص الميكاترونكس إلى نموذج عملي قادر على الطيران، وتحليل البيانات، وخدمة القطاع الزراعي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

المشروع لا يقوم على فكرة تصنيع هيكل طائرة فقط، ولا يتوقف عند تجميع مكونات ميكانيكية وإلكترونية، بل يركز بالأساس على ما يصفه المشرف عليه بـ«عقل الطائرة»، أي نظام التحكم الذي يمنح الدرون القدرة على الاتزان، والحركة، والاستجابة للأوامر، وتنفيذ المهام المطلوبة بدقة.

«دانيال»: لا نصنع هيكلاً يطير فقط.

نُطوّر «عقل الدرون» ونبني معرفة محلية بالتحكم والتصميم من الصفرويقول الدكتور أمين دانيال إن اختيار الدرون كمشروع تطبيقي لم يكن عشوائياً، بل جاء لأنه يجمع بين عدة علوم في وقت واحد، وفي مقدمتها الميكاترونكس والروبوتكس وأنظمة التحكم، مضيفاً: «التحكم هو اللبنة الأساسية في تخصص الميكاترونكس والروبوتكس عموماً، ولهذا اخترنا الدرون كتطبيق مباشر لما يدرسه الطلاب داخل الأكاديمية، ليكون اختباراً حقيقياً لقدراتهم على تطويع التكنولوجيا المعقدة».

بدأ العمل في المشروع قبل نحو عامين، ومر بعدة مراحل تطويرية، ففي المرحلة الأولى واجه الطلاب تحديات تقنية تتعلق بأنظمة التوازن والتحكم أثناء الطيران، وهي تحديات طبيعية في هذا النوع من المشروعات، خاصة عندما يكون الهدف هو الفهم والتصميم وليس التجميع الجاهز، ومع انتقال المشروع إلى مرحلة ثانية، دخل فريق جديد من الطلاب لاستكمال ما بدأه زملاؤهم، ومعالجة الثغرات الفنية التي ظهرت خلال التجارب الأولى.

ويعكس هذا التتابع، بحسب المشرف على المشروع، أهمية بناء تراكم معرفي داخل المعمل، بحيث لا يبدأ كل فريق من الصفر، بل يستكمل ما سبقه، ويضيف عليه، حتى تتحول التجربة الطلابية إلى مسار بحثي ممتد قادر على إنتاج معرفة حقيقية.

ولا يستهدف المشروع إنتاج طائرة بدون طيار لأغراض الاستعراض أو التدريب فقط، بل تطوير منظومة زراعية ذكية يمكن استخدامها في مسح المساحات الزراعية الواسعة وتصوير المحاصيل بدقة عالية، وبعد التقاط الصور، يبدأ دور الذكاء الاصطناعي في تحليلها واكتشاف مؤشرات الإصابة بالآفات الزراعية أو تدهور حالة النبات، بما يسمح بالتدخل السريع والموجه.

ويمنح هذا الاستخدام للدرون أهمية خاصة في قطاع الزراعة، إذ يمكنه توفير الوقت والجهد، وتقليل الاعتماد على الفحص اليدوي التقليدي، إلى جانب الحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات، فبدلاً من التعامل مع الحقل بالكامل باعتباره مصاباً، تساعد الصور والتحليلات الذكية على تحديد مناطق الإصابة بدقة، وبالتالي توجيه العلاج إلى الأماكن التي تحتاجه فقط.

وبهذا المعنى، يتحول الدرون من مجرد طائرة صغيرة إلى ما يشبه «طبيباً طائراً» فوق الأراضي الزراعية، يرصد المشكلة في وقت مبكر، ويمد المزارع أو الجهة المختصة ببيانات تساعد في حماية المحصول وخفض التكلفة وتحسين جودة الإنتاج.

وفي رده على سؤال حول قدرة المهندس المصري على الانتقال من موقع المستخدم إلى موقع المصمم والمصنع، يجيب الدكتور أمين دانيال بثقة: «كل شيء ممكن بالتمويل والاهتمام»، ويرى أن ما يقدمه الطلاب داخل المعامل حالياً، سواء في مشروعات الطائرات بدون طيار أو المركبات ذاتية الحركة أو النماذج الروبوتية، ليس سوى بداية لما يمكن أن يتحقق إذا توافرت بيئة داعمة للبحث والتصنيع.

ويضيف أن العقول موجودة، والرغبة في التعلم والابتكار حاضرة، لكن هذه الجهود تحتاج إلى منظومة مساندة تشمل التمويل، والإتاحة المستمرة للمعامل، والتعاون مع الصناعة، وفتح المجال أمام تحويل النماذج الطلابية إلى منتجات قابلة للاختبار والتطوير.

الرسالة التي يختتم بها الدكتور أمين دانيال حديثه تبدو واضحة: «نحن نملك العقول، وبدأنا بالفعل خطواتنا الأولى في التصنيع المحلي.

وما نحتاجه هو التمويل والاهتمام».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك