أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أن توجه وزارة الصناعة نحو إنشاء مصانع متوسطة وصغيرة داخل القرى ضمن مشروع" القرية المنتجة" يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التنمية المحلية وتحقيق العدالة المكانية في توزيع فرص العمل، بما يعكس رؤية الدولة في دعم القرى وتحويلها إلى مراكز إنتاج.
وأوضح أبو النصر أن تطبيق المشروع في محافظتين بالدلتا والصعيد كمرحلة تجريبية يُعد بداية واعدة يمكن البناء عليها لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية حال نجاحها، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي هو تقليل معدلات الهجرة من الريف إلى المدن الكبرى عبر توفير فرص عمل داخل المجتمعات المحلية.
وأضاف أن التعاون بين وزارة الصناعة وعدد من الوزارات المعنية مثل التنمية المحلية والزراعة والتخطيط والتضامن الاجتماعي يعكس تكاملاً مؤسسياً ضرورياً لإنجاح هذا النوع من المشروعات، مشيراً إلى أن الاعتماد على الموارد المحلية يمثل محوراً رئيسياً لتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار مساعد رئيس حزب حماة الوطن إلى أهمية الشراكات مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة العمل الدولية (ILO)، لدعم جهود تطوير سوق العمل المصري، خاصة في مجالات تحسين بيئة العمل ورفع الإنتاجية وتنمية مهارات العمال في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
ولفت أبو النصر إلى أن التركيز على تنمية العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030 يعكس إدراك الدولة لأهمية الاستثمار في الإنسان، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة ولائقة تتوافق مع المعايير الدولية، وهو ما يتسق مع رؤيته التي سبق أن طرحها خلال مشاركاته في مجلس الشيوخ خلال دور الانعقاد الأول حينما كان يشغل منصب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، بشأن ضرورة استغلال الموارد والمقومات الاقتصادية لكل محافظة في إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة تتناسب مع طبيعة كل إقليم بدلًا من النموذج الموحد.
واختتم بالتأكيد على أن هذه السياسات المتكاملة بين الدولة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص تمثل نموذجاً تنموياً متقدماً يسهم في تعزيز فرص التشغيل وتحسين جودة الحياة في القرى المصرية، ويدعم في الوقت نفسه تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأداة رئيسية لمواجهة البطالة وتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك