القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

حرية الصحافة: استثمار في الحقيقة أم رهان على زوالها؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 أسبوع
2

«أن تكون صحافيا أمر لا يحميك من الاغتيال». (الرئيس الفلبيني رودريغو ديتورتي)تظل حرية الصحافة إحدى الأسس المتينة التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية الحديثة، فهي ليست مجرد حق من حقوق الإنسان، بل هي...

ملخص مرصد
أكد الرئيس الفلبيني رودريغو ديتورتي أن مهنة الصحافة لا تحمي من الاغتيال، مشدداً على أهمية حماية الصحافيين كضمان لحرية التعبير وشفافية المعلومات. وأفادت نقابة الصحافيين التونسيين بارتفاع الاعتداءات على الصحافيين في أبريل 2026 مقارنة بالفترة السابقة، حيث وثقت 18 اعتداءاً من أصل 20 إشعاراً.
  • الرئيس الفلبيني: «أن تكون صحافيا أمر لا يحميك من الاغتيال»
  • نقابة الصحافيين التونسيين: 18 اعتداء على صحافيين في أبريل 2026
  • المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تحمي حق الصحافيين في السلامة
من: الرئيس الفلبيني رودريغو ديتورتي، نقابة الصحافيين التونسيين أين: الفلبين، تونس

«أن تكون صحافيا أمر لا يحميك من الاغتيال».

(الرئيس الفلبيني رودريغو ديتورتي)تظل حرية الصحافة إحدى الأسس المتينة التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية الحديثة، فهي ليست مجرد حق من حقوق الإنسان، بل هي الضامن لشفافية المعلومات ومحاربة الفساد، والصوت الذي يترجم معاناة الشعوب وتطلعاتها.

ولا تكتمل هذه الحرية من دون توفير الحماية الكافية للصحافيين، الذين يضطلعون بمهمة نبيلة، لكنها محفوفة بالمخاطر، إذ يتعرضون في كثير من البلدان للاعتداءات الجسدية والمعنوية والتهديدات، ما ينذر بتراجع خطير في مكاسب الحقيقة والعدالة.

حماية الصحافيين ليست مجرد التزام قانوني أو واجب أخلاقي، بل هي استثمار في وعي الجماعات، ورهان على مستقبل لا تُدفن فيه الوقائع تحت رماد الخوفوفي هذا السياق، تعكس الأرقام التي توثقها المؤسسات المهنية المستقلة، واقعا مقلقا.

فكما جاء في بلاغ نقابة الصحافيين التونسيين: «سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابع لنقابة الصحافيين التونسيين، ارتفاعا في عدد الاعتداءات المسلطة على الصحافيين خلال شهر أبريل 2026 مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من السنة.

وقد وثقت الوحدة 18 اعتداءً استهدفت الصحافيين والمصورين الصحافيين من أصل 20 إشعارا تلقتها عبر الاتصالات الهاتفية، ومتابعة منصات التواصل الاجتماعي، والتواصل المباشر مع الصحافيين، وفق بلاغ صادر عن النقابة.

»هذه الأرقام ليست مجرد أرقام جافة، بل تنبئ بمناخ من الخوف والترهيب يهدد قدرة الصحافيين على أداء رسالتهم.

وتستدعي هذه الاعتداءات المتصاعدة وقفة جادة على ضوء المواثيق الدولية، التي تؤكد بوضوح على حق الصحافيين في التمتع بسلامة جسدية ومعنوية، وتلزم الدول بحمايتهم من التهديدات والاعتداءات أينما وقعت.

فالمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن حماية الصحافيين، تؤسسان لإطار قانوني وأخلاقي يجرم انتهاك حقوق العاملين في مجال الإعلام، ويعتبر أي اعتداء عليهم اعتداء على حق الجمهور في المعرفة.

في عالم يموج بالصراعات والتضليل الإعلامي، يبقى الصحافيون الحراس الأخيرين للكلمة الصادقة.

وحمايتهم ليست رفاهية أخلاقية، بل واجب إنساني وقانوني، لأن كل صحافي يُصمت، وكل صحافية تُهدد، إنما هو ضوء يُطفأ في وجه الإنسانية جمعاء.

وحين نحمي الصحافيين، فإننا لا نحمي مهنة فقط، بل نحمي مستقبل الحقيقة ذاته.

وهكذا، يظل السؤال المعلّق في سماء كل مجتمع يزعم التمدن: كيف للحقيقة أن تُسمع إن سكتت الأفواه الحارسة لها؟إن حماية الصحافيين ليست مجرد التزام قانوني أو واجب أخلاقي، بل هي استثمار في وعي الجماعات، ورهان على مستقبل لا تُدفن فيه الوقائع تحت رماد الخوف.

فكل صحافي يُحمى هو نافذة أخرى تُشرع في وجه الظلام، وكل قلم يبقى حراً هو شاهد على أن الإنسانية لم تفقد بعد بوصلة العدالة.

فلنحمهم، لا لأنهم صوتنا فقط، بل لأن الحقيقة عندما تسقط، يسقط معها معنى أن نكون بشرا.

وهكذا، تظل حماية الصحافيين اختبارا حقيقيا لمدى صدق المجتمعات في دفاعها عن الحرية.

فكل صحافي يُعتدى عليه ليس مجرد خبر عابر، بل جرح في جسد الحقيقة، وكل قلم يُكتم هو باب يغلق في وجه الغد.

وإذا كنا نريد لديمقراطياتنا أن تتنفس، فلنترك لأصحاب الكلمة أن يتكلموا بلا خوف، ولنذكر أن الظلام لا ينهزم إلا بشموع تُضاء، لا بأضواء تُطفأ.

والحقيقة، حين تُدفن، تتحول إلى أسطورة.

أما حين تُحمى، تصبح تاريخا للإنسانية لا يُنسى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك