القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

وظيفة شاغرة (1

الأيام
الأيام منذ 1 أسبوع
1

سار لساعات متنقلاً بين الحوانيت والمتاجر في السوق القديم في بلدته بحثًا عن عمل دون جدوى، ألقى بنفسه بإنهاك على أقرب كرسي خشبي صادفه في آخر الشارع.أخرج منديلاً من جيبه، شرع يجفّف العرق المتصبب بغزارة...

ملخص مرصد
بحث محمود عن عمل في السوق القديم دون جدوى، عثر على إعلان لوظيفة جليس لرجل مسن. توجه إلى القصر المذكور، استقبله رئيس الخدم ودخل إلى غرفة مغلقة. فُرضت عليه شروط صارمة بعدم المغادرة أو التحدث مع أحد حتى الصباح.
  • محمود لم يجد عملاً في السوق القديم رغم بحثه لساعات.
  • عثر على إعلان لوظيفة جليس لرجل مسن في ورقة صفراء.
  • فُرضت شروط صارمة بعدم مغادرة الغرفة أو التحدث مع أحد حتى الصباح.
من: محمود أين: السوق القديم، القصر

سار لساعات متنقلاً بين الحوانيت والمتاجر في السوق القديم في بلدته بحثًا عن عمل دون جدوى، ألقى بنفسه بإنهاك على أقرب كرسي خشبي صادفه في آخر الشارع.

أخرج منديلاً من جيبه، شرع يجفّف العرق المتصبب بغزارة على وجهه وجبينه، أغمض عينيه وهو يزفر بضيق: «ما الحل الآن؟ لقد منحني صاحب العقار مهلة أسبوع لتسديد المتأخر من الإيجار قبل أن يرميني في الشارع، ولم أفلح لحد الآن في العثور على أي عمل».

أخذ يراقب بأسى المتسوقين المتدافعين في الشارع كالسيل لشراء احتياجات أسرهم استعدادًا للعيد الذي سيحل خلال أيام، تأمل الملابس البالية التي يرتديها منذ زمن، لم يكن يمتلك غيرها حتى صارت كجزء لا يتجزأ من جسده، هبّت نسمة باردة فشد المعطف الرمادي حول جسده ودسّ يديه تحت أبطيه ليستمد منهما بعض الدفء، تساءل عن لون المعطف الأصلي عندما كان جديدًا، كان المعطف إرثه الوحيد من جده.

هبّت رياح قوية أخرى، تطايرت ورقة حطت على وجهه، هم برميها بعيدًا ولكنه لاحظ كلمة «وظيفة شاغرة»، أمسك الورقة بين يديه باستغراب فقد كانت الورقة صفراء وقد تمت طباعة كلماتها بطريقة بدائية غريبة: «فرصة ثمينة لمن يبحث عن وظيفة سهلة تدر عليه دخلاً يوميًا محترمًا، المطلوب جليس للفترة المسائية لرجل مسن يتمتع بصحة جيدة ويحتاج لمن يؤنسه.

الراتب مجزي وساعات العمل قليلة، لمن يرغب شغل هذه الوظيفة زيارتنا على العنوان التالي».

حكّ محمود رأسه وهو يفكر حائرًا: «فعلاً الوظيفة مغرية رغم أنه لم يسمع بمثلها من قبل، وهي لا تحتاج لمؤهلات ولا سنوات خبرة كبقية الوظائف».

قرأ العنوان المدون أسفل الإعلان، كان المكان بعيدا، بحث طويلاً في جيوبه لم يجد ثمن سيارة الأجرة التي تقله إلى هناك، هزّ رأسه باستسلام «يمكنني الوصول إليه سيرًا على الأقدام».

هب واقفًا بعد أن دسّ الورقة بعناية في جيب سترته، سار متجاوزًا عدد من الشوارع الرئيسية ثم انحرف في طريق فرعي، سار لفترة طويلة قبل أن يبصر قصرًا كبيرًا تحيط به أشجار وارفة، تتقدّمه بوابة ضخمة جلس أمامها حارس نوبي يرتدي جلبابا أبيض ويعتمر عمامة بيضاء تغطي رأسه ومعظم جبهته، كان يحتسي كوبا من الشاي:- جئت للتقدم للوظيفة التي أعلنتم عنها.

نظر إليه فاغرًا فاهه: «وظيفة؟ !! أي وظيفة؟ » أخرج الإعلان من جيب معطفه، وعرضها عليه:- الله يسامحك يا ولدي أنا لا أجيد القراءة.

- ولكن العنوان مدون هنا، وهو يطابق رقم الطريق ورقم الفيلا.

- حسنًا، انتظر هنا قليلاً ريثما أسأل من في الداخل عن الموضوع.

مضت دقائق، وقف يتأمل المكان حول القصر، بدا ساكنًا لا وجود لأي أثر للحياة، وكأنّ عقارب الزمن قد توقفت في المكان، زمجر الريح فجأة، تطايرت كومة من الأوراق اليابسة في دوائر ثم سمع نباح كلاب من بعيد، اقترب من البوابة وهو يجيل بصره زائغ البصر وقد تسارعت دقات قلبه، كان يخاف الكلاب منذ طفولته، عاد البواب وهو يلهث: «هم ينتظرونك في الداخل».

ثم أفسح له المجال لتخطي البوابة، سار قي ممر طويل تزينه أشجار الورود، حتى وصل إلى مدخل القصر، حيث كان ينتظره رئيس الخدم الذي كان يرتدي بدلة سوداء، ويتوسّط وجهه شنب ضخم، تفحصه للحظات بنظرات حادة قبل أن ينطق بصوت أجش وهو يتقدّمه للداخل: «تفضّل معي.

سيدي ينتظرك».

تبعه بخطوات مرتعشة، سرت في جسده قشعريرة حالما تقدّم أكثر، بدا القصر مظلمًا كئيبًا يسوده صمت مطبق، رغم الفخامة المفرطة في جميع أرجائه، تجاوزا عددًا من الأبواب المغلقة قبل أن يقف فجأة عند إحداها:- أعتقد أنك قرأت الإعلان جيدًا، وتعرف ما هي وظيفتك، ستلازم سيدي خلال الفترة المسائية فقط ثم ستغادر القصر في الصباح.

- ليس من المسموح لك مغادرة الغرفة حتى الصباح، ولا التحدث مع أي شخص غيري في القصر مفهوم؟ابتلع ريقه بصعوبة وهو يهز رأسه متجنبًا النظر إلى عينيه، كانت نظراته مخيفة وكأنها تخترق جسده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك