روسيا اليوم - روسيا.. مقتل شخص بهجوم مسيرة على قطار ركاب في القرم وكالة الأناضول - الولايات المتحدة تعلن مقتل جندي أثناء تدريب بالعراق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما الجزيرة نت - حقول مغناطيسية حول 7 عوالم بعيدة تفتح نافذة جديدة في البحث عن الحياة الجزيرة نت - أوروبا تسجل أول تراجع لحركة المسافرين جوا منذ كورونا وكالة سبوتنيك - جميلات يخطفن الأنظار في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 العربي الجديد - معهد استوكهولم: الإنفاق العسكري العالمي في أعلى مستوى له منذ 2009 قناة العالم الإيرانية - موقع قائد الثورة الاسلامية ينشر صورة خاصة للسيد الشهيد ونجله القدس العربي - وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مساعديه سرا بأن الحرب الشاملة مستبعدة مع إيران إلا في حالة سقوط جنود أمريكيين روسيا اليوم - أشهر محام مصري يدافع عن نخنوخ
عامة

جو 24 : العراق كساحة ظلّ: القاعدة الغامضة وسؤال السيادة والاستخبارات

جو 24
جو 24 منذ 1 أسبوع
1

كتب زياد فرحان المجالي - لا تكمن أهمية ما نُقل عن كشف وجود إسرائيلي سري في صحراء الأنبار العراقية في تفاصيله الميدانية وحدها، بل في الأسئلة السياسية والأمنية التي يفتحها. فحتى لو بقيت الرواية موضع أخذ...

ملخص مرصد
كشف تسريبات صحفية غربية عن وجود نشاط إسرائيلي محتمل في صحراء الأنبار العراقية، ما أثار تساؤلات حول السيادة العراقية. نفت مصادر أمنية عراقية وجود قاعدة إسرائيلية حالياً، لكنها اعترفت بوقوع حادث مع قوة غير مرخصة في المنطقة. الحادثة تبرز العراق كساحة صراع غير معلنة بين أطراف إقليمية ودولية amidst الحرب مع إيران.
  • تسريبات غربية تتحدث عن نشاط إسرائيلي في صحراء النخيب/الأنبار العراقية
  • نفي عراقي رسمي وجود قاعدة إسرائيلية حالياً مع الاعتراف بوقوع حادث أمني
  • العراق يواجه ضغوطاً أميركية وإيرانية وإسرائيلية تهدد سيادته الإقليمية
من: قوة إسرائيلية (بحسب تقارير غربية)، مصادر أمنية عراقية أين: صحراء النخيب/الأنبار، العراق

كتب زياد فرحان المجالي - لا تكمن أهمية ما نُقل عن كشف وجود إسرائيلي سري في صحراء الأنبار العراقية في تفاصيله الميدانية وحدها، بل في الأسئلة السياسية والأمنية التي يفتحها.

فحتى لو بقيت الرواية موضع أخذ ورد بين التسريبات الصحفية والنفي الرسمي العراقي، فإن مجرد تداولها بهذا الحجم يكشف أن العراق لم يعد مجرد دولة مجاورة لساحة الصراع مع إيران، بل صار جزءًا من جغرافيا الحرب غير المعلنة.

وفق ما أوردته تقارير صحفية غربية، بينها تقرير لوكالة أسوشيتد برس وآخر لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن الحديث يدور عن موقع أو تمركز مؤقت في صحراء النخيب/الأنبار، استخدمته قوة إسرائيلية لأغراض لوجستية أو استطلاعية مرتبطة بالحرب مع إيران، مع وجود حديث عن مروحيات وقوات خاصة ووحدات بحث وإنقاذ.

وتشير الرواية إلى أن اكتشاف الموقع بدأ من ملاحظة راعٍ لنشاط غير عادي، ثم تحركت قوة عراقية للتحقق، قبل أن يقع اشتباك أو استهداف أدى إلى مقتل عنصر أمني وإصابة آخرين.

في المقابل، نفت مصادر أمنية عراقية وجود قاعدة إسرائيلية قائمة حاليًا، لكنها أقرت بوقوع حادث مع قوة غير مرخصة أو غامضة في تلك المنطقة.

من وجهة نظر مراقب محايد، يجب التعامل مع هذه المادة بحذر مزدوج.

فمن جهة، لا يجوز تحويل التقرير إلى حقيقة نهائية قبل اكتمال الأدلة الرسمية.

ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهله بوصفه مجرد إشاعة، خصوصًا أن تفاصيله تتقاطع مع منطق عسكري معروف: العراق، وتحديدًا غربه الصحراوي، يشكل مساحة جغرافية قريبة من إيران، واسعة، قليلة السكان، وصعبة المراقبة الكاملة، ما يجعلها بيئة مناسبة لعمليات عابرة أو مواقع مؤقتة في زمن الحرب.

لكن علامة الاستفهام الأهم لا تتعلق فقط بهوية القوة التي كانت في الموقع، بل بالطريقة التي كُشف بها الأمر.

فإذا كان الجيش العراقي قد كشف لاحقًا على المكان ووجد آثارًا أو مؤشرات على وجود نشاط سابق، فهذا يعني أن شيئًا ما كان قائمًا على الأرض قبل وصوله.

وهنا تصبح القضية أكبر من سؤال: هل كانت هناك قاعدة إسرائيلية ثابتة أم لا؟ السؤال الأشد حساسية هو: كيف يمكن لنشاط بهذا الحجم، إن صحّت الرواية، أن يظهر في عمق الصحراء العراقية من دون أن ترصده الاستخبارات أو منظومات المراقبة العسكرية؟ وإذا كان الراعي هو من لفت الانتباه أولًا، لا الدولة، فهذه بحد ذاتها ثغرة أمنية تستحق التحقيق الهادئ لا الإنكار السريع فقط.

الدلالة الأخطر هنا تتعلق بالسيادة العراقية.

فبغداد تجد نفسها بين ثلاثة ضغوط: ضغط أميركي مباشر بحكم الوجود والنفوذ العسكري السابق والحالي، وضغط إيراني بحكم الجغرافيا والروابط السياسية والأمنية، وضغط إسرائيلي غير معلن إذا ثبت استخدام الأرض العراقية في عمليات ضد إيران.

وهذا يضع الحكومة العراقية في موقع بالغ الحساسية: فهي مطالبة داخليًا بإثبات أنها تسيطر على أراضيها، وخارجيًا بتجنب الانزلاق إلى مواجهة لا تريدها.

كما أن الحادث، إن صحّت تفاصيله، يوضح أن الحرب مع إيران لا تُدار فقط عبر الضربات الجوية والتصريحات السياسية، بل عبر "مساحات رمادية”: قواعد مؤقتة، عمليات إنقاذ، استطلاع، تعاون استخباري، ونفي رسمي لاحق.

هذه هي طبيعة الحروب الحديثة في المنطقة؛ لا تبدأ دائمًا بإعلان، ولا تظهر دائمًا على الخرائط.

وفي هذه المساحات تحديدًا تصبح الدول الهشة أو المرهقة أمنيًا أكثر عرضة لأن تُستخدم أراضيها من دون أن تكون شريكة معلنة في القرار.

الخلاصة أن العراق يظهر في هذه الرواية كساحة ظلّ لا كساحة مواجهة معلنة.

وما بين النفي العراقي والتسريبات الصحفية، تبقى الرسالة السياسية واضحة: كلما اتسعت الحرب مع إيران، ضاقت مساحة الحياد أمام العراق، وتحولت صحراؤه وحدوده وممراته الجوية إلى جزء من معادلة أكبر من قدرته الرسمية على ضبطها.

لكن السؤال الأعمق لا يتعلق فقط بمن دخل إلى العراق، بل بمن كان يجب أن يراه قبل أن يراه راعٍ عابر في الصحراء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك