ولدت زينب صدقي، واسمها الحقيقي ميرفت عثمان صدقي، في 15 أبريل عام 1895 لأسرة من أصول تركية، وعرفت في سنوات شبابها بلقب" قمر الزمالك"، وبدأت رحلتها الفنية عام 1917، قبل أن تحصد الجائزة الأولى في التمثيل الدرامي عام 1926 بعد سنوات من التألق، ثم تتوج بلقب ملكة جمال مصر عام 1930.
وشاركت زينب صدقي في عدد من أهم الفرق المسرحية، من بينها مسرح رمسيس، ومسرح الريحاني، وفرقة عبد الرحمن رشدي، كما عرفت بتميزها في تقديم الأدوار الناطقة باللغة العربية الفصحى، وهو ما منحها مكانة خاصة لدى النقاد والجمهور.
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت الفنانة الراحلة مرة واحدة فقط، إلا أن الزواج انتهى بعد ستة أشهر، لتقرر بعدها تبني طفلة يتيمة أطلقت عليها اسم" ميمي صدقي"، التي انتقلت للإقامة في لبنان منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي.
وخلال مسيرتها الفنية، قدمت عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية التي رسخت مكانتها في تاريخ الفن، ومن أبرز أفلامها" بور سعيد" " البنات والصيف" " عزيزة" " حب ودموع" " الجريمة والعقاب" " صغيرة على الحب"، وكان أخر أفلامها" إسكندرية ليه" عام 1979م، وتألقت على خشبة المسرح في عروض بارزة مثل" مجنون ليلى" و" كليوباترا".
اشتهرت زينب صدقى أيضا بـ" شكسبيرة الزمالك" لاهتمامها بالثقافة؛ حيث كانت زينب صدقى تقيم في بيتها صالونا أدبيا وندوات ثقافية أسبوعية، تضم كبار الكتاب والأدباء والنقاد ومنهم العقاد ومحمد التابعي والرافعي والمازني وفكري أباظة وسلامة موسى وعلى ومصطفى آمين وغيرهم.
ورحلت زينب صدقي يوم 23 مايو عام 1993، بعد مشوار فني طويل امتد لأكثر من نصف قرن، تاركة إرثا فنيا لا يزال حاضرا في ذاكرة جمهورها ومحبيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك