روسيا اليوم - لأول مرة في التاريخ.. قاعة مجلس مدينة نيويورك تتحول إلى منصة حفل صاخب لمجتمع الميم (فيديو) فرانس 24 - إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت للقيادة الجديدة فرانس 24 - اليابان تعتزم استبدال 14 مفاعلا نوويا متقادما بحلول عام 2050 وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية قناه الحدث - باكستان تكثف مساعيها لتقريب التوافق بين إيران وأميركا روسيا اليوم - "سبيربنك": روسيا ضمن الدول الخمس الرائدة عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي إيلاف - الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة روسيا اليوم - جنوب روسيا.. قتيل وجريح بهجوم مسيرة أوكرانية Independent عربية - تشريعيات الجزائر... تراجع المترشحين وجدل حول الاقصاءات العربية نت - لقاء باكستاني إيراني "مهم".. وبحث في أموال طهران المجمدة
عامة

مزارعو سوريا بين المكافأة والخسارة.. هل أنصفتهم تسعيرة القمح؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 أسبوع
2

أثارت التسعيرة الجديدة لمحصول القمح في سوريا، إلى جانب المكافأة التشجيعية التي أقرتها الحكومة، جدلاً واسعاً بين المزارعين والخبراء الزراعيين، وسط تساؤلات حول مدى قدرتها على تغطية تكاليف الإنتاج المرتف...

ملخص مرصد
أثارت التسعيرة الجديدة للقمح في سوريا، مع منح مكافأة قدرها 9 آلاف ليرة للطن، جدلاً بين المزارعين والخبراء. بينما يرى بعض الفلاحين أن المكافأة خطوة إيجابية، يؤكد آخرون أن ارتفاع تكاليف الإنتاج (محروقات، أسمدة، ري) يفوق العائد، ما يجعلهم عرضة للخسارة. ويطالبون بإعادة النظر في التسعيرة، خصوصاً في المناطق المروية مثل دير الزور، حيث تبلغ التكلفة 28 ألف ليرة للدونم مقابل عائد 27.5 ألف ليرة فقط.
  • السعر الرسمي للقمح 46 ألف ليرة للطن بعد منحة 9 آلاف ليرة (بحسب مرسوم رئاسي)
  • مزارعو دير الزور يطالبون بسعر 500 دولار للطن بعد المنحة (قال مختار عشيرة العنابذة)
  • تكاليف إنتاج الدونم المروي 28 ألف ليرة مقابل عائد 27.5 ألف ليرة (أفادت هدى الديري)
من: مزارعون، حكومة سورية، أحمد الشرع، مختار عشيرة العنابذة، ماجد شرف، هدى الديري أين: سوريا، دير الزور، درعا، الجزيرة، حماة، حمص

أثارت التسعيرة الجديدة لمحصول القمح في سوريا، إلى جانب المكافأة التشجيعية التي أقرتها الحكومة، جدلاً واسعاً بين المزارعين والخبراء الزراعيين، وسط تساؤلات حول مدى قدرتها على تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة، ولا سيما في المناطق التي تعتمد على الزراعة المروية.

وبينما يرى بعض الفلاحين أن المكافأة تمثل خطوة إيجابية لدعم الموسم الزراعي، يؤكد آخرون أن ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة وأجور الري والحصاد ما يزال يفوق العائد المتوقع من بيع المحصول، ما يجعل كثيراً من المزارعين عرضة للخسارة، خصوصاً في محافظات الشرق السوري.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مطالبات بإعادة النظر في التسعيرة، وإرسال لجان حكومية للاطلاع ميدانياً على واقع التكاليف الزراعية، في وقت يرى فيه خبراء أن دعم القمح يمثل قضية أمن غذائي واستقرار اقتصادي لسوريا.

مكافأة تشجيعية بعد اعتراضات واسعةأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يقضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يُسلَّم إلى المؤسسة السورية للحبوب، وذلك إضافة إلى سعر الشراء المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة.

وجاء القرار بعد احتجاجات واعتصامات شهدتها عدة مناطق، أبرزها الرقة، اعتراضاً على تسعيرة القمح التي اعتبرها المزارعون أقل من كلفة الإنتاج الفعلية.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد حددت سعر شراء القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ46 ألف ليرة سورية للطن الواحد ضمن موسم 2026.

التسعيرة لا تنصف الأراضي المرويةوقال مختار عشيرة العنابذة، حميد جبر الجبر، في لقاء على تلفزيون سوريا ضمن برنامج" سوريا اليوم"، إن مزارعي دير الزور يرون أن التسعيرة الحالية" مجحفة"، موضحاً أن غالبية الأراضي الزراعية في المنطقة تعتمد على الري، ما يرفع تكاليف الزراعة بشكل كبير.

وأضاف أن أسعار المحروقات وأجور الحصاد والنقل جعلت تكلفة الإنتاج مرتفعة مقارنة بالسعر المحدد، مشيراً إلى أن المزارعين يطالبون بأن يصل سعر الطن في الأراضي المروية إلى 500 دولار أميركي على الأقل بعد إضافة المنحة، في حين أن السعر الحالي بعد المنحة يعادل نحو 410 دولارات.

وأكد أن الحكومة لم تقدم سوى" رية واحدة" للمزارعين هذا الموسم، داعياً الجهات المعنية إلى إرسال لجان ميدانية للاطلاع على واقع الزراعة في المحافظة، مشيراً إلى أن الموسمين الماضيين كانا خاسرين بالنسبة لكثير من الفلاحين.

" دعم الزراعة أقل كلفة من الاستيراد"من جهته، اعتبر الباحث الاقتصادي ماجد شرف أن تكاليف الزراعة في سوريا مرتفعة مقارنة بدول الجوار، نتيجة غياب الدعم الحكومي وارتفاع أسعار المحروقات والتضخم.

وأكد أن دعم إنتاج القمح محلياً يبقى أفضل اقتصادياً من الاستيراد، لافتاً إلى أن القمح السوري يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

وحذر شرف من لجوء بعض المزارعين إلى بيع القمح في السوق السوداء في حال استمرار الخلاف حول التسعيرة، داعياً وزارة الزراعة إلى دراسة التكاليف الحقيقية بشكل تفصيلي، والعمل على اعتماد تسعيرة" واقعية ومنصفة" للفلاحين.

الزراعة البعلية مستفيدة نسبياًبدورها، أوضحت المهندسة الزراعية هدى الديري أن المواسم السابقة شهدت تراجعاً كبيراً في إنتاج القمح بسبب الجفاف وانخفاض معدلات الأمطار، ما دفع كثيراً من الفلاحين إلى العزوف عن الزراعة البعلية.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وتكاليف الري أسهم بشكل مباشر في زيادة أعباء الإنتاج، مؤكدة أن التسعيرة الجديدة قد تغطي تكاليف الزراعة البعلية مع هامش ربح بسيط، لكنها لا تغطي تكاليف القمح المروي حتى الآن.

وبيّنت أن إنتاجية القمح تختلف بين المناطق البعلية والمروية؛ ففي بعض مناطق الاستقرار بمحافظة درعا تبلغ إنتاجية الدونم البعلي نحو 100 كيلوغرام، بينما تصل في الأراضي المروية إلى نحو 500 كيلوغرام للدونم الواحد (كل دونم يعادل 1000 متر مربع).

وأشارت إلى أن ارتفاع الإنتاجية في الأراضي المروية يقابله ارتفاع كبير في تكاليف الري والمحروقات والأسمدة، موضحة أن الفلاح قد يدفع نحو 28 ألف ليرة سورية تكاليف لإنتاج الدونم، في حين يبلغ العائد وفق التسعيرة الحالية نحو 27.

5 ألف ليرة فقط، ما يعني استمرار الخسارة في كثير من المناطق المروية.

وأضافت أن مناطق الجزيرة وحماة وحمص تعتمد بشكل كبير على الزراعة المروية والسدود والأنهار، بينما تعتمد مناطق واسعة من درعا على الزراعة البعلية ومياه الأمطار، ما يجعل أثر التسعيرة يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة الإنتاج.

ويطالب المزارعون بإعادة النظر في أسعار شراء القمح بما يراعي الفروقات بين المناطق الزراعية، سواء من حيث تكاليف الري أو طبيعة الإنتاج.

ويؤكدون أن استمرار الخسائر قد يدفع عدداً من الفلاحين إلى تقليص المساحات المزروعة في المواسم المقبلة، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى تعزيز إنتاجها المحلي من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك