القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

د.خالد محسن يكتب: تمزيق وإهانة "الكتب المدرسية"

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 أسبوع
1

من المشاهد المؤسفة المحزنة مشهد “تمزيق الكتب الدراسية” وتقطيعها إربا، ومن ثم التخلص منها في سلال القمامة، وهو مشهد غير حضاري، يكاد يتكرر بنسخ الكربون أمام المدارس في العديد من محافظات المحروسة، وخاصة ...

ملخص مرصد
انتشرت ظاهرة تمزيق الكتب المدرسية بعد انتهاء الامتحانات في عدة محافظات مصرية، ما أثار استنكاراً واسعاً. يرى خبراء أن هذا السلوك يعكس خللاً تربوياً وأخلاقياً، بينما تسهم منصات التواصل في نشره عبر مقاطع فيديو. طالب بعض الأهالي بتجريم هذه الممارسات وتفعيل المساءلة القانونية لحماية القيم التربوية.
  • تمزيق الكتب المدرسية بعد الامتحانات في محافظات مصرية
  • خبراء: السلوك يعكس خللاً تربوياً وأخلاقياً وغياب وعي
  • مطالبات بتجريم الظاهرة وتفعيل المساءلة القانونية
من: طلاب، أهالي، خبراء، بلوجرز أين: محافظات مصرية

من المشاهد المؤسفة المحزنة مشهد “تمزيق الكتب الدراسية” وتقطيعها إربا، ومن ثم التخلص منها في سلال القمامة، وهو مشهد غير حضاري، يكاد يتكرر بنسخ الكربون أمام المدارس في العديد من محافظات المحروسة، وخاصة عقب انتهاء الامتحانات في يومها الأخير.

يفسره البعض ويفند حججه بأنه مشهد “عفوي” وغير متعمد يعبر عن فرحة التلاميذ والطلاب بالإجازة الصيفية، وعدم الذهاب للمدرسة.

بينما يري بعض الخبراء والمختصين أنه يعكس خللا تربويا خطيرا تتحمل مسؤوليته الأسرة والمدرسة وكافة مؤسسات المجتمع المدني، وينذر بالشؤوم والعواقب الوخيمة، مع غياب الوعي، واستمراره كل علم عقب انتهاء موسم الامتحانات، وتجاهل رمزيته وآثاره الوجدانية لدي جيل الشباب، والناشئة، يعكس نموذجا عمليا لأزماته وعثراته!كما يرون أنه من الظواهر المؤلمة التي تتنافي وقيم احترام العلم، والمعرفة.

وفي سياق دورها السلبي “الهدام” ساعدت منصات التواصل علي انتشاره ظاهرة “تقطيع الكتب الدراسية”، والرقص طربا بعد انتهاء الامتحانات.

وفي هذا السياق المزري انتشر “فيديو” لإحدي “البليوجرز” الشهيرة مع مجموعة من أبنائها وزملائهم يرقصون بصورة هيسترية في احتفالية لركل وتقطيع الكتاب الدراسية بنوعيها العام والخاص بعد الانتهاء من الامتحانات.

وقد أثار لقطات “الفيديو” مشاعر الكثير من المواطنين واعربوا عن استيائهم من هذه التصرفات، مطالبين بتجريم، وتفعيل المساءلة القانونية ومنع تلك المشاهد المسئة “اللاقيمية”، والتي تروج لسلوكيات وتصرفات غير أخلاقية ومرفوضة وتغرس قيما سلبية في وقت نحن أحوج فيه لإعادة وتعزيز البناء القيمي والتربوي لأبناء الوطن.

وجاءت التعليقات إحدي أولياء الأمور علي هذا الفيديو”المسيء”:(أنت كده اسقطتى قيمة العلم.

التعبير عن فرحة إتمام الاعمال والانجاز بيكون بالمكافأة بالفسح والخروجات بالالعاب بأنك تلبى رغبة لطفلك وتحققى له أمنيته أو طلبه.

مش بتقطيع الكتب!

ثم إنه الكتب ممكن حد غيرك محتاج يستفاد بيها).

علميهم يحترموا العلم وإنهم بيتعلموا عشان يبقوا ناس محترمة ولهم قيمة.

علميهم يحفظوا كتبهم في مكتبة ويبقوا فخورين بنفسهم إنهم اجتازوا كل حاجة صعبة.

ويتعلموا إن أصغر معلومة فيه بتثقل شخصيتهم وهويتهم علميهم يحترموا نفسهم وعلمهم عشان يتعلموا يحترموكى.

أنا لسة محتفظة بورقى وكتبي وحتى اقلامى الفاضية اللي كنت بذاكر بيها وببصلها بشكر وامتنان انها كانت مشاركانى نجاحى).

(فيديو مسئ لطفوله أولادك.

رساله تبقى بأذهانهم أن العلم والدراسه لا غايه منه إلا الشهادة، وأن العلم لا قيمة له ولا يستحق إلا تمزيق الكتاب).

ومن التعليقات (أقسم بالله هذه هي بداية النهاية في تعليم أبنائنا.

ويجب احترام الكتاب وتعظيم العلم والمعرفة في حياتنا.

إنها جريمة في حق أولادك وحق نفسك وحق المجتمع…نصيحة لوجه الله احذفي الفيديو وكوني قدوة لأولاك ولمتابعينك، وبدلا من هذا الفعل القبيحأن توفري لأبنائك مكاناً منظمًا لحفظ الكتب.

وتُعليمهم آداب التعامل مع الكتاب، وعدم وضعه على الأرض، عدم الكتابة على الجدران الداخلية، وعدم تمزيقه.

شجعيهم على تغليف الكتب والمحافظة عليها، فأنت كأم مطالبة بأن تكوني قدوة حسنة، وأن تُربي أبناءك على حب العلم واحترام وسائله.

وبحثا عن تحقيق المكاسب والوصول إلى”التريند” الملعون لم تستجب ” البلوجر” لنصائح الحذف وتصحيح هذا الخطأ التربوي “الشائن”، وحتي كتابة هذه السطور مايزال موجودا علي صفحتها، ولا حياة لمن تنادي وكأنما يحرث الجميع في موج بحر هائج!

وفي اعتقادي أن مجرد نشر هذا “الفيديو” جريمة أخلاقية وتربوية تضاف لقائمة جرائم “السوشيال ميديا”، وآفات صحافة المواطن وأمراضها المزمنة والمستجدة!

ولا ريب أن سعادة الأبناء قد تكون مبررة ومقبولة بعد إنجاز مرحلة تعليمية معينة، وهذا أمر طبيعي وإنساني في المقام الأول، ويجب أن نختار لها ما يناسبها من صور الاحتفاء والبهجة الإيجابية، لكن فكرة الاصرار علي “تقطيع “الكتب مؤشر خطير له مجموعة من الأبعاد والمؤشرات لسلوك مرفوض، وعرض لمشكلة أعمق، فقد لا تكون المشكلة نفسها.

وفي تقديري أنها من بين هذه المؤشرات والدلالات:ـ استمرار الفجوة بين الواقع والمأمول رغم محاولات الدولة المستمرة عبر مختلف مؤسساتها المختصة نحو دعم برامج وأفكار تطوير العملية التعليمية، والخروج بها من نطاقها التقليدي وأطرها الضيقة التي تقتصر علي فكرة التلقين والحفظ، ومن ثم “التفريغ” دون فهم أو ابداع.

ـ يعكس هذا السلوك نوعا من الرفض والتمرد علي بعض الصور الحديثة كنظام “التقييمات” والاختبارات المتتابعة والتي أرهقت الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وجعلت العملية التعليمية “دوامة”، لا فكاك منها، علاوة علي تداخلاتها مع الدروس الخصوصية ومشكلاتها المستعصية!

ـ من ناحية القيمة التربوية والأخلاقية،فـ “الكتاب” في ثقافتنا رمز للعلم، وتمزيقه رسالة لاشعورية مفادها: “أنا رافض للعملية التعليمية كلها”، فتكسير أداة ووسيلة تحصيل العلم النافع يكرّس عنده فكرة أن حل المشكلة هو التدمير، وليس الفهم والمعالجة.

ـ الكتاب مموّل من الدولة، وتعمد إتلافه إهدار للمال العام وظلم لزميل له كان بإمكانه الاستفادة منها.

ـ من ناحية الأسباب النفسية والتربوية: يري بعص المختصين أن هذه الفرحة “الهستيريه”، هي فرحة “مزيفة”، وغير حقيقية وهذا السلوك يختبئ خلفه مجموعة من المحددات والأسباب من ببنها:-إحباط نفسي وأكاديمي: فالمنهج ما يزال ثقيلا، والشرح ليس كافيا وغير مفهوم، والطالب يصب غضبته “المكبوتة” على الورق!

ـ شعور بالعجز: والذي يأتي غالبا ليعبر عن الامتحان في بعض أسئلته لا علاقة له بما يذاكره!

ـ لفت الانتباه “لعل وعسى”: فبعض التلاميذ يتعمدون هذا الفعل لإثارة ردة فعل من المدرسة أو الأهل، وخاصة في تجاه بعض المواد التي تتسم بالصعوبة في طريقة عرضها أو الإختبارات المرتبطة بها.

ولخطورة التأثير “الجمعي” علي مستوى النظام التعليمي أتصور أن الظاهرة تتطلب حلولا عملية علي مستوي المدرسة والأسرة والمعلم وسن عقوبات تربوية وقانونية لمن يروج لها ويدعمها، وتفعيل عقد اجتماعي وميثاق أخلاقي لاحترام الكتاب.

وفي النهاية يجب دعم رسالة بأن “الكتاب” محصلة لجهود وأموال تنفقها الدولة والأسرة المصرية للنهوض بملف تطوير التعليم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك