مصر – مع اقتراب العيد الذي يحل أول أيامه الأربعاء المقبل، تتصدر الإبل مشهد الأضاحي داخل السوق إلى جانب الأبقار والجاموس والماعز والخراف، باعتبارها من الأنواع ثقيلة الوزن ومرتفعة الثمن وذات إقبال ملحوظ لدى محبي لحومها.
ففي سوق “برقاش” الشهير بمحافظة الجيزة غرب العاصمة المصرية القاهرة، تتعالى أصوات الباعة مرددين عبارات منها “خليها على الله.
والأرزاق على الله”، بينما يختلط صخب السوق برغاء الإبل المنتشرة في المكان بانتظار مشتر لأضحية العيد.
السوق، الذي يعد “قِبلة” لتجارة الإبل في مصر، بدا مربو وأصحاب الجمال في سباقٍ لبيع ما لديهم قبل حلول عيد الأضحى، حيث تنشط حركة البيع والشراء.
ويطرح بعض المربين، في مزادات بيع الإبل، أسعارا متفاوتة وسط حالة من التنافس لجذب المشترين، ويتجول بعضهم مصطحبين جمالهم وعلى رقابها زينة لافتة، فيما يحيط آخرون بإبلهم وهم يرددون أهازيج وأناشيد للفت الأنظار نحوها.
يقول التاجر خالد سيد، إن الإبل في هذا السوق متنوعة منها “السوداني والبلدي (المحلي) والليبي”، لافتا إلى أن أسعارها تتفاوت وفقا لنوعها.
ويتابع أن أسعار الإبل البلدي، الأشهر في البيع، تراوح بين 80 ألفا و200 ألف جنيه (نحو 1500 ـ 3800 دولار)، مؤكدا ضرورة أن يبلغ عمر الأضحية 5 سنوات.
وفي تعليقه على الأسعار، يقول التاجر طاهر عبد الهادي أحمد، إن “الأسعار في زيادة بسبب موسم الأضاحي، حيث يرتفع الطلب على الإبل في العيد، وسط إقبال على الشراء”.
ويشير أحمد، متفقا مع سابقه، إلى أن بعض أنواع الإبل تراوح أسعارها بين 1900 و3800 دولار، حسب حجمها وعمرها.
ومع إتمام عملية بيع الإبل، تبدأ رحلة أخرى لنقلها إلى المكان الذي يرغب فيه المشتري استعدادا لذبحها أول أيام العيد، في عملية يصفها رواد السوق بأنها أشبه بـ”المغامرة”.
و يتم نقل الإبل عبر سيارات “نصف نقل”، حيث يحاول الموجودون دفعها باستمرار للصعود إلى الجزء الخلفي من السيارة، في مشهد شاق ومثير في آن واحد.
وفور صعودها، يوجهها التاجر بعصاه لتجلس على أقدامها، بينما يشرع التاجر في ربطها بإحكام قبل انطلاق المركبة.
وفي اللحظات الأخيرة، تلتفت الإبل بنظراتها نحو أقرانها بالسوق قبل مغادرته، في مشهد يتكرر مع نهاية كل صفقة بيع للأضاحي.
من جانبه، يقول نقيب الفلاحين في مصر حسين عبد الرحمن أبو صدام، إن “برقاش” من أهم أسواق الأضاحي في البلاد خاصة في بيع الجمال والإبل، حيث يقام على مساحة 25 فدانا (الفدان يعادل 4200 م2).
ويوضح في حديث للأناضول، أن هناك إقبالا على شراء الإبل من جانب محبي لحومها، مشيرا إلى أن الطلب عليها للأضاحي يبقى أقل من أنواع المواشي الأخرى، مثل الأبقار والجاموس والماعز والخراف.
وتمتاز الإبل بأوزانها الضخمة التي توفر كميات كبيرة من اللحوم تراوح بين 300 و700 كلغ، إلى جانب الأطراف والأحشاء.
ووفق تقارير سابقة لوزارة الزراعة، يشهد سوق برقاش تداول ما يقرب من 150 ألف رأس من الجمال والنوق سنويا، بمتوسط يصل إلى 12 ألف رأس شهريا.
ويخضع السوق لرقابة بيطرية قبل دخول الإبل القادمة من عدة دول عبر جنوب مصر، حيث يمثل نقطة تجمع رئيسية لتسويقها إلى مختلف المحافظات.
وحسب تقارير إعلامية محلية، يعتبر السوق قِبلة لتجارة الجمال في مصر، حيث يتم استيراد الإبل من عدة بلدان مجاورة وتعرض للبيع فيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك