في عالم يزداد توتراً بعد الجائحة والحروب وضغط و سائل التواصل الاجتماعي، بدأت بعض الفنادق والمنتجعات الفاخرة في تقديم نوع جديد من" السياحة العلاجية” يركز على ما يسمى بـ”إعادة ضبط الجهاز العصبي”.
وتشمل هذه البرامج جلسات تنفس وتأمل، وعلاجات صوتية، وتدليكاً مخصصاً لتحفيز" العصب المبهم”، إضافة إلى تقنيات مثل العلاج العصبي الارتجاعي ورسم خرائط الدماغ في بعض المنتجعات الفاخرة.
يُعد العصب المبهم أطول عصب قحفي في الجسم، ويمتد من الدماغ حتى الأمعاء، ويلعب دوراً أساسياً في تنظيم التنفس والهضم ومعدل ضربات القلب والاستجابة للتوتر.
ويعتقد مختصون أن تحسين استجابته يساعد الجسم على الانتقال من حالة" القتال أو الهروب” المرتبطة بالتوتر إلى حالة أكثر هدوءاً واسترخاءً.
وتقدم بعض المنتجعات جلسات تعتمد على التنفس والتأمل والعلاج بالصوت لتحفيز الجهاز العصبي، بينما توفر فنادق أخرى جلسات تدليك خاصة للعصب المبهم أو برامج صحية متكاملة تمتد ليوم كامل.
هل تحقق هذه البرامج نتائج فعلية؟تقول الصحفية التي خاضت التجربة إنها شعرت بهدوء ملحوظ بعد عدة أيام من جلسات التأملوالطبيعة والعلاجات الصوتية، لكن التأثير لم يدم طويلاً بعد العودة إلى الحياة اليومية.
ويؤكد مختصون أن هذه الممارسات قد تساعد بالفعل في تقليل التوتر وتحسين التركيز، لكنهم يشددون على أن الأمر لا يتعلق بـ”حل سحري” أو إعادة تشغيل فعلية للجهاز العصبي، بل بأساليب تساعد الجسم على الاسترخاءوتحسين التوازن النفسي.
الهدوء لا يحتاج دائماً إلى رفاهية مكلفةويرى أطباء أعصاب أن الوصول إلى حالة من الهدوء لا يتطلب بالضرورة إنفاق آلاف الدولارات على لمنتجعات الصحية، إذ يمكن للطبيعة والتنفس العميق والموسيقى الهادئة والابتعاد المؤقت عن الهاتف أن تمنح نتائج مشابهة لدى كثيرين.
لكن بالنسبة للبعض، قد توفر هذه المنتجعات مساحة تساعدهم على تعلم مهارات الاسترخاء والتعامل مع التوتر، خاصة في ظل تسارع نمط الحياة وصعوبة الانفصال عن الضغوط اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك